تخطّي إلى المحتوى
الاثنين، 19 أكتوبر 2026
عاجل
السفارة السورية في سلطنة عُمان توقّع اتفاقية لتقديم خدمات طبية بأسعار مخفّضة لأبناء الجالية القادري يثمن جهد الحزم ويعلق على الخسارة أمام الهلال ارتفاع الأسهم الأمريكية بدعم من قطاع التكنولوجيا ضريبة القصور تخفض مبيعات العقارات الفاخرة في بريطانيا إلى النصف شركة برزة كابيتال تنضم لمختبر الأصول الرقمية في مركز قطر للمال استثمارات الأجانب في العقارات المصرية تسجل 2.8 مليار دولار طرابزون سبور يحتفي بفوزه على بشكتاش بتدوينة شطرنجية لمحمد صلاح الاتحاد البرتغالي يوقف رونالدو لمدة 30 يوماً جدول مباريات طرابزون سبور في الدوري التركي 2026-2027 .. والقنوات الناقلة ماسك يتفوق على أقرب منافسيه بـ121 مليار دولار في قائمة فوربس 2026 السفارة السورية في سلطنة عُمان توقّع اتفاقية لتقديم خدمات طبية بأسعار مخفّضة لأبناء الجالية القادري يثمن جهد الحزم ويعلق على الخسارة أمام الهلال ارتفاع الأسهم الأمريكية بدعم من قطاع التكنولوجيا ضريبة القصور تخفض مبيعات العقارات الفاخرة في بريطانيا إلى النصف شركة برزة كابيتال تنضم لمختبر الأصول الرقمية في مركز قطر للمال استثمارات الأجانب في العقارات المصرية تسجل 2.8 مليار دولار طرابزون سبور يحتفي بفوزه على بشكتاش بتدوينة شطرنجية لمحمد صلاح الاتحاد البرتغالي يوقف رونالدو لمدة 30 يوماً جدول مباريات طرابزون سبور في الدوري التركي 2026-2027 .. والقنوات الناقلة ماسك يتفوق على أقرب منافسيه بـ121 مليار دولار في قائمة فوربس 2026

عن محمد عادل وفريق “متصدقش”

اعتقال صديق وزميل يظل التجربة الأقسى والأكثر كسرًا في مسيرتي المهنية. تجربة تجبرني على مراجعة جدوى مهنتنا: فتارةً تدفعني إلى التمسك بالصحافة الحرة أكثر من أي وقت مضى، وطوراً تتركني متسائلة: أتستحق هذه المهنة هذا الثمن الذي يدفعه أصدقاؤنا من حريتهم وحياتهم؟

13 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 7
عن محمد عادل وفريق “متصدقش”

في أواخر أيلول/ سبتمبر 2026، ألقت السلطات المصرية القبض على صحافيي منصة “متصدقش” في مصر، في خطوة قد تكون الأولى والأخطر من نوعها في تاريخ الصحافة المصرية الحديث.

بدأتُ كتابة هذا المقال غداة اعتقال الزميل محمد عادل وزملائه الخمسة، غير أن العبارة خانتني. أمام هذه اللحظات الثقيلة، تضيق اللغة وأفقد القدرة على التعبير، لأشعر بهُوّة عميقة بيني وبين اللغة العربية من جهة، وبيني وبين مهنة الصحافة من جهة أخرى: فلا أعود أتعرّف على العربية كأنها لغتي الأم، ولا أعود أستشعر الانتماء إلى الصحافة نفسها. نحّيتُ الكتابة جانباً مراراً خلال الأسبوعين الماضيين، ثم عدتُ محاولةً الصياغة مجدداً.

أتساءل: ماذا يعني أن تُعتقل غرفة أخبار بكاملها؟ ماذا يعني أن يُساق صحافيون إلى السجون، ويتعرّضوا للتعذيب، ويُجبروا تحت التهديد على الإدلاء بإفادات ملفّقة؟ إنها حربٌ مفتوحة لإلغاء المنصة وإسكات صوتها الشاب، الذي بات جلياً أنه غير مرغوب فيه. والمفارقة أن الترهيب لا يقف عند المعتقلين؛ بل يمتد إلى كل من يتضامن معهم، ليصبح إما هدفاً للحملات الإعلامية أو عرضةً للملاحقة المباشرة. الإعلام المستقل في مصر لا يواجه مجرد تضييق، بل يتعرض لهجمة أمنية. حتى نحن الصحافيين المتضامنين من لبنان وسائر الدول لم نسلم من الهجمات الرقمية من اللجان والذباب الإلكتروني.

تعود معرفتي بمحمد عادل إلى سنوات، عندما قرأتُ له تقريراً اقتصادياً لافتاً رسّخ اسمه في ذهني قبل أن نلتقي. في أول مؤتمر جمعنا، أظهر اهتماماً دقيقاً بالجرائم المالية وقضايا الفساد، وسرعان ما تحوّل هذا الشغف المشترك إلى مساحة تفكير. محمد عادل، لم يكن مجرد وجه مبتسم هادئ. عرفتُ فيه صحافياً يجمع بين دقة البحث والهدوء والمهنية العالية، شخصية استثنائية في جديتها وحرفيتها، ليس فقط ضمن مشهد الصحافة المستقلة في مصر، بل على مستوى المنطقة العربية.

تكررت لقاءاتنا في تدريبات ومؤتمرات صحافية، كنا نتناقش حول التحقيقات الاقتصادية وقراءة بيانات الشركات. وفي تدريب قدمتُه شارك فيه محمد، سرعان ما تحولت الجلسة إلى نقاش متقدم بفضل تفكيكه الدقيق للبيانات وطرحه للأسئلة الصعبة. التخصص في الصحافة المالية والاقتصادية نادر في منطقتنا، وطوال سنوات معرفتي به، كنتُ أحثّ محمد على التعمّق في هذا المسار. لكنني اليوم أجد نفسي أمام إحساس ثقيل بالذنب. ربما كان الأجدى، بدل أن أحثَّه، أن أحذّره من أن أنظمتنا القمعية لا تخشى شيئاً كما تخشى البيانات والدلائل، وأن الصحافي المحترف والإعلام المستقلّ عن السلطة هما دائماً في مرمى الاستهداف، وهما أيضاً الكابوس الأكبر لمنظومة اعتادت على الأبواق.

المشهد مؤسف جداً: مؤسسات إعلامية كاملة وأبواق موالية تشنّ هجوماً ضارياً على ستة صحافيين شباب، معظمهم لم يكمل عقده الثالث، من دون أن يجرؤ أحد من هؤلاء على تكذيب خبر واحد أو تفنيد رقم واحد نشرته “متصدقش”. أيُّ نظام هذا الذي يفتح معركة بأسلحة الدولة الثقيلة ضد ستة شباب سلاحهم الوحيد هو البحث والدليل؟ أيّ إفلاس مهني وأيّ خفّة؟

نعلم جميعاً التهم “الشعبوية” الجاهزة التي تُلفّق في مثل هذه القضايا: الانتماء إلى جماعة إرهابية وتهديد الأمن القومي وغيرها، والمعادلة التي تحوّل الحبس الاحتياطي من إجراء احترازي إلى عقوبة مسبقة ومفتوحة بلا نهاية، تلتهم سنوات من أعمار الصحافيين وترسل رسالة ترهيب للآخرين: “احذروا المصير نفسه”.

منذ أسبوعين، لا يتوقف عقلي عن التفكير: كيف لأحد أن يعتقل محمد عادل وزملاءه: محمّد أشرف، عبدالله قدري، إسلام بركات، محمد محمود، وعمر هلال؟ بل كيف يمكن لأحد أن يعرّضهم للتعذيب؟

أجد نفسي أتشارك مع صحافيين عدة أبرزهم الزميلة شفاء من الأردن، وهي صديقة محمد، أرقنا في منتصف الليل. أتخيل ماذا يفعل محمد ورفاقه المعتقلون الآن؟ أين يمكثون؟ هل يأكلون ويشربون؟ هل يلمحون الضوء أو يَرون الشمس؟ ما الأفكار التي تدور في رؤوسهم؟ أي قلق يختلجهم وهم الذين تعرّضوا للتعذيب والتهديد بذويهم؟

خلال أكثر من عقد في الصحافة، واجهتُ شخصياً، ومعي المنصات التي عملت فيها أبرزها “درج”، حملات ترهيب رقمية عدة وزيارات ميدانية “ثقيلة” وملفات حساسة وظروف قاسية. لكن اعتقال صديق وزميل يظل التجربة الأقسى والأكثر كسرًا في مسيرتي المهنية. تجربة تجبرني على مراجعة جدوى مهنتنا: فتارةً تدفعني إلى التمسك بالصحافة الحرة أكثر من أي وقت مضى، وطوراً تتركني متسائلة: أتستحق هذه المهنة هذا الثمن الذي يدفعه أصدقاؤنا من حريتهم وحياتهم؟

كتب الصحافي المصري محمد هلال: “لو كان لي أخ أصغر لتمنيت أن يكون محمد عادل”، ولا يمكن لهذه العبارة أن تكون أكثر دقة. فأنا أتمنى حقاً أن يكبر أخي الصغير شادي ليصبح كمحمد: استثنائياً في عطائه، وشغفه بمهنته، ودقته، وجديته، وحرفيته.

تراهن السلطات القمعية في دولنا دوماً على عامل الوقت، وعلى أن هذه الأسماء ستتحول مع الأيام إلى مجرد أرقام تُنسى في النقاش العام ليخفت الضغط الممارَس. لكن السلطات ستخسر هذا الرهان حتماً؛ لأننا لن نتوقف عن الحديث عن زملائنا في “متصدقش” وغيرهم ممن يمكثون في السجون ظلماً، حتى يتحقق الحق ويُفرج عنهم. فالمجتمعات لا تُبنى بإسكات السلطة الرابعة وتغييب الصحافيين المستقلين لحساب خطابات التطبيل.

لذا علّقت صور الزملاء أمامي في المكتب، كي لا تمرّ لحظةٌ واحدة ننسى فيها أنَّ لنا أصدقاءَ وزملاءَ يقبعون في السجون لا لسبب إلّا لأنهم احترموا مهنة الصحافة ورفضوا أن تتحول إلى مهنة “علاقات عامة” تمجّد السلطة.

العمل الصحافي بانتظارك يا صديقي محمد وبانتظار زملائنا في “متصدقش”، ولن يهدأ لنا بال حتى يُفرج عنكم وتستعيدوا حريتكم. كل الحب يا محمد، على أمل اللقاء القريب!

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى daraj.media - feed زيارة المصدر
ماسك يتفوق على أقرب منافسيه بـ121 مليار دولار في قائمة فوربس 2026 ثقافة وفنون

ماسك يتفوق على أقرب منافسيه بـ121 مليار دولار في قائمة فوربس 2026

ارتفعت ثروة إيلون ماسك إلى 839 مليار دولار في قائمة فوربس العالمية للعام 2026، متفوقاً على مجموع ثروات أقرب ثلاثة أثرياء مجتمعين، وفقاً لبيانات الصحيفة الأمريكية.

منذ ساعة
اكتشافات أثرية جديدة في تل السمهانة باللاذقية تعود إلى العصر البرونزي ثقافة وفنون

اكتشافات أثرية جديدة في تل السمهانة باللاذقية تعود إلى العصر البرونزي

كشفت البعثة الأثرية السورية الإيطالية المشتركة، خلال أعمال التنقيب في تل السمهانة بقرية البصة في محافظة اللاذقية، عن معالم معمارية تعود إلى العصرين..

منذ ساعة
الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض ثقافة وفنون

الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض

كشف تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الاثنين، عن دليل فعاليات النسخة الـ 7 من موسم الرياض، الذي يضم 11 مسرحية مصرية أبطالها نخبة من النجوم المصريين، خلافا للنسخة الـ 6 من الموسم، التي شهدت تراجعا في حضور المسرح المصري.

منذ ساعتين
في ديوان «قُربَ وردِ أحلامِنا أراكَ» … حين تقاوم الذاكرة الغياب ثقافة وفنون

في ديوان «قُربَ وردِ أحلامِنا أراكَ» … حين تقاوم الذاكرة الغياب

في ديوانه «قُربَ وردِ أحلامِنا أراكَ»، يستعيد الشاعر السوري أحمد حسين حميدان آثار الحرب والفقد والمنفى، لا بوصفها أحداثاً انقضت، بل تجارب تواصل حضورها في الجسد والذاكرة والمكان. ومن خلال صور تتجاور فيها الأنقاض والورد، والغياب والحلم، تتحول القصيدة إلى محاولة لإنقاذ ما يتهدده الن...

منذ ساعتين