(CNN)-- تحافظ نقوش الحيوانات على حضورها في عالم الموضة، مع اختلاف طرق توظيفها من موسم إلى آخر بين الإطلالات الكلاسيكية والخيارات الأكثر جرأة. وفي شتاء 2026، لا يقتصر اعتماد هذه النقوش على مواكبة صيحة رائجة، بل يرتبط أيضًا بأسلوب تنسيقها واختيار القطع التي تنسجم مع أسلوب كل شخص. وفي مقابلة مع موقع CNN بالعربية، يتحدّث منسّق الأزياء اللبناني كريم الفحل عن كيفية اختيار نقوش الحيوانات وتنسيقها في إطلالات النهار والمساء، من تحديد النقشة المناسبة إلى اختيار الألوان والأقمشة التي تبرزها، مع تجنّب المبالغة في التفاصيل. من النمر إلى الحمار الوحشي.. كيف يتم اختيار النقشة المناسبة؟ لا يرتبط استمرار هذه النقوش في الموضة بكونها صيحة عابرة، بل بقدرتها على التعبير عن شخصيات وأساليب مختلفة. ويرى الفحل أنها تحمل دلالات تتراوح بين الثقة والحضور الجريء واللمسة المتمرّدة، فيما تتبدل طريقة تقديمها بحسب توجّهات الموسم. وتختلف النقوش في طابعها البصري؛ فنقشة النمر من الخيارات الأكثر مرونة وسهولة في التنسيق، حتى إنها قد تؤدي دورًا قريبًا من الألوان المحايدة في بعض الإطلالات. أما نقشة الحمار الوحشي، فتتميّز بتباينها الواضح وخطوطها اللافتة، في حين تمنح نقشة جلد الثعبان مظهرًا أكثر هدوءًا، وتضيف نقشة البقرة لمسة مرحة وغير تقليدية. لذلك، لا ينبغي أن يقتصر اختيار النقشة على مدى رواجها، بل من الأفضل أن يرتبط بالذوق الشخصي وطبيعة الإطلالة والمناسبات التي ستُعتمد فيها. عدم الوقوع في فخ المبالغة ليس من الضروري البدء بالأكسسوارات عند تجربة نقوش الحيوانات للمرة الأولى. إذ يمكن اعتماد معطف بنقشة النمر فوق إطلالة أحادية اللون، أو اختيار تنورة أو فستان أو حذاء بنقشة بارزة لمن يفضّلون خيارات أكثر جرأة. فالأهم هو تحديد عنصر الإطلالة الأساسي، وتجنّب منافسته بقطع أخرى كثيرة التفاصيل. وتؤدي الأقمشة دورًا مهمًا في تحديد النتيجة النهائية. فتنسيق تنورة بنقشة النمر مع سترة من الكشمير يصنع توازنًا بين النقشة اللافتة والقماش الناعم، بينما يمنح معطف بنقشة الحمار الوحشي مع سروال صوفي مفصّل مظهرًا أكثر تحديدًا. وتضيف الجلود طابعًا حادًا وجريئًا، في حين تمنح قطع الدنيم الإطلالة طابعًا يوميًا، وتخفف الأقمشة المحبوكة من حدّة النقوش. أما الجمع بين أكثر من نقشة، فيحتاج إلى انتباه أكبر إلى حجم الرسوم وألوانها وإيقاعها البصري، مع الحفاظ على عنصر واضح يتصدر الإطلالة بدل تنافس النقوش في ما بينها. الألوان التي تبرز النقشة توفّر الألوان المحايدة، مثل الأسود والبني الشوكولا والبيج بمختلف تدرجاته كلون الكاميل، خيارات سهلة لتنسيق نقوش الحيوانات، لأنها تسمح لها بأن تبقى العنصر الأبرز من دون ازدحام في المشهد العام. لكن الخيارات لا تقتصر على هذه المجموعة. إذ يمكن تنسيق نقشة النمر مع قطعة مفصّلة باللون العنّابي، أو الجمع بين نقشة الحمار الوحشي وألوان قوية مثل الأحمر الداكن أو الأزرق الكهربائي المائل إلى الفضي. وقد تضيف درجات الأصفر الزبدي والأزرق الفاتح تباينًا غير متوقّع، شرط أن تكون الألوان متناسقة ضمن الإطلالة ككل. ولا يعني اختيار ألوان غير تقليدية التخلّي عن الانسجام؛ فنجاح التنسيق يعتمد على العلاقة بين درجات الألوان والنقشة والخامات، لا على جرأة كل عنصر بمفرده. من الإطلالة اليومية إلى السهرة لا يتوقف اختلاف تنسيق نقوش الحيوانات بين النهار والمساء على نوع القطعة وحده، بل على طريقة تقديمها. ففي النهار، يمكن ارتداء تنورة متوسطة الطول بنقشة النمر مع قميص أبيض أو سترة من الكشمير وحذاء مسطّح، للحصول على إطلالة عملية ومتوازنة. أما في بيئة العمل، فيمكن تنسيق القطعة ذاتها مع سترة مفصّلة وإكسسوارات محدودة، ما يمنح المظهر قدرًا أكبر من التنظيم. وللسهرة، يمكن استبدال بعض هذه العناصر بقطعة علوية من الحرير وأقراط ذات تصميم لافت وحذاء بكعب، لتبدو الإطلالة أكثر رسمية. بهذه الطريقة، لا تحتاج القطعة المنقوشة إلى أن تبقى مرتبطة بمناسبة واحدة، بل يمكن إعادة تنسيقها من خلال تغيير القطع المرافقة لها والإكسسوارات. أخطاء تفسد الإطلالة بالكامل تتراجع أناقة الإطلالة حين تتزاحم الإكسسوارات والمجوهرات مع النقشة البارزة، أو تجتمع معها قصّات معقّدة وأقمشة متنافرة. ويشدّد الفحل على أهمية جودة القطعة ودقّة مقاسها، فاختيار النقشة وحده لا يضمن تنسيقًا ناجحًا. في المقابل، لا يستبعد اعتماد هذه الصيحة من الرأس إلى القدمين، شرط ضبط توزيعها وتوازن ألوانها وأحجامها. فنجاح هذا الأسلوب لا يقوم على جمع القطع اللافتة، بل على تنسيقها ضمن رؤية واضحة تحافظ على الانسجام البصري للإطلالة. ما هي قطع هذه الموضة التي تستحق الاستثمار؟ رغم ارتباط نقوش الحيوانات بمواسم واتجاهات مختلفة، فإن بعضها يواصل حضوره عبر السنوات. وتُعد نقشة النمر مثالًا على ذلك، إذ ظهرت في مراحل متعددة من تاريخ الموضة، من إطلالات هوليوود القديمة إلى تسعينيات القرن الماضي وصولًا إلى تنسيقات معاصرة. وعند اختيار قطع فاخرة مناسبة للاستثمار، يمكن التركيز على معطف مفصّل بنقشة النمر، أو حذاء بنقشة الحمار الوحشي أو جلد الثعبان، أو حقيبة مصنوعة بعناية. فالأولوية، بحسب الفحل، لجودة التنفيذ والقصّة وإمكانية تنسيق القطعة مع أكثر من إطلالة، بدل اختيارها لمجرد انتشارها على منصات التواصل الاجتماعي. وفي النهاية، يرتبط حضور هذه الصيحة في خزانة الملابس بقدرة كل شخص على اختيار ما يناسب أسلوبه وإعادة تنسيقه بطرق مختلفة، بحيث تصبح القطعة جزءًا قابلًا للاستمرار في الخزانة، لا مجرد خيار مرتبط بموسم واحد.
النمر والفهد والحمار الوحشي.. نقوش جريئة وقواعد تنسيق لا تحتمل الخطأ
تتصدّر نقوش الحيوانات موضة شتاء 2026، من نقشة النمر إلى الحمار الوحشي والثعبان، بتنسيقات تجمع بين الجرأة والطابع الكلاسيكي. ويعتمد نجاح هذه النقوش على حسن اختيار الألوان والأقمشة والقطع المرافقة لها، مع مراعاة التوازن بين التفاصيل.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.