تشمل الادعاءات رصد الأصوات المنبعثة داخل المسكن لاستغلالها في استهداف الإعلانات للمستخدمين.
وأفاد الباحث، المعروف باسم "@Log4j"، في منشورات له على منصة "إكس" (X)، بأنه استغل خللاً أمنياً في جهاز تلفزيون تبلغ قيمته التقريبية 3000 دولار، مما مكنه من الوصول إلى وثائق سرية تتعلق بالأمن السيبراني. وتُظهر هذه الوثائق، وفقاً لما ذكره، أن البيانات تُشارك مع أكثر من 400 جهة خارجية.
وحدّد "@Log4j" في البيانات التي بحوزته عدة نقاط جوهرية، أبرزها:
رصد الأصوات: ادعاءات تفيد باستخدام الميكروفونات لالتقاط أصوات محددة، مثل نباح الكلاب وبكاء الأطفال، بغرض تخصيص الإعلانات الموجهة.
تتبع الأجهزة: إجراء فحوصات للشبكة المحلية بعد 20 دقيقة من تشغيل التلفاز، ثم تكرار هذه العملية كل ساعة، بهدف تحديد الأجهزة المتصلة بالشبكة.
مشاركة البيانات: استمرار اتصال الجهاز بشبكات إعلانية تابعة لـ"غوغل"، وإرسال بيانات القياس عن بُعد إلى "أمازون"، وذلك حتى بعد اختيار الباحث عدم مشاركة بياناته مع الشركاء الخارجيين.
ولفت الانتباه إلى أن هذه الممارسات قد تتجاوز نطاق جمع البيانات المرتبط بتقنية "التعرف التلقائي على المحتوى" (ACR)، التي تُستخدم عادةً لتحليل عادات المشاهدة وتخصيص العروض الإعلانية.
مخاوف بشأن الخصوصية في التلفزيونات الذكية
تتزامن هذه المزاعم مع تقارير سابقة أثارت تساؤلات حول خصوصية مستخدمي أجهزة تلفاز "إل جي" (LG)، وقدرتها المفترضة على التقاط الأصوات وإرسال البيانات عبر الإنترنت. إلا أن هذه الادعاءات لا تعني حتماً أن جميع الأجهزة تسجل المحادثات أو تعمل بنفس الآلية.
وفي مسعى للحد من جمع البيانات غير المرغوب فيه، يعمل الباحث بالتعاون مع فريق من الخبراء على تطوير أداة تسمى "آيرون فريم" (Ironframe)، تهدف إلى تعطيل بعض وظائف جمع البيانات.
من جانبها، نفت "سامسونغ" في تصريح أدلت به لصحيفة "ديلي ميل"، أن تكون تقنية "التعرف التلقائي على المحتوى" مفعلة بشكل افتراضي، مؤكدةً أن تفعيلها يستلزم موافقة المستخدم الصريحة، مع إمكانية تعطيله في أي وقت.
وأضاف متحدث باسم الشركة: "عندما يعطل المستخدم هذه التقنية، لا تُجمع أي معلومات تتعلق بما يشاهده ولا تُنقل".
ولا تزال مزاعم الباحث حول طبيعة البيانات التي تجمعها الأجهزة وطبيعة اتصالاتها الخارجية بحاجة إلى تحقق مستقل، خاصة في ظل تأكيد الشركة على التزامها الصارم بحماية خصوصية مستخدميها.