صرّح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم برفضه القاطع للمواقف التي أعرب عنها رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، والتي نُشرت عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس»، والمتعلقة بمجريات أعمال الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي التي عُقدت في طوكيو يوم الجمعة الماضي، فضلاً عن العمليات الديمقراطية داخل الاتحادات الوطنية الأعضاء.
وأوضح الاتحاد الآسيوي في بيان رسمي وزعه عبر موقعه الإلكتروني قائلاً: «تم عقد اجتماع الجمعية العمومية بما يتماشى تماماً مع القواعد واللوائح السارية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. كما أن اللائحة الداخلية تحدد بوضوح آليات مشاركة الاتحادات الوطنية الأعضاء في أعمال الجمعية، وقد التزم الجميع بهذه الإجراءات طوال فترة انعقادها».
وتابع البيان: «لم يطلب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الكلمة خلال أعمال الجمعية العمومية في طوكيو، ولم يتقدم أي اتحاد وطني آخر بطلب مشابه. وقد مُنح الوفد الأردني فرصة المشاركة وفق الإجراءات المعتمدة، لكنه لم يتقدم بأي طلب في هذا الشأن». وفي السياق ذاته، كان الأمير علي بن الحسين قد نشر تدوينة على منصة «إكس» جاء فيها: «فيما يخص انتخابات الفيفا، لا يحظى رؤساء الاتحادات القارية بأي دور، إذ يعود حق التصويت إلى كل اتحاد وطني عضو بشكل منفرد. وبناءً على ذلك، فإن أي ادعاءات ظهرت مؤخراً تدّعي مشاركة رؤساء الاتحادات القارية أو أعضاء مجلس فيفا في عملية التصويت هي ادعاءات عارية عن الصحة».
وأردف قائلاً: «بعد عودتي من طوكيو حيث انعقد مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قضيت اليومين الأولين في الحديث عن كرة القدم التي نخدمها جميعاً. أما اليوم الأخير فقد تحول إلى سياسة بحتة بناءً على طلب جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي». وأضاف: «تواردت تقارير تشير إلى أن آسيا تتبنى موقفاً موحداً فيما يتعلق بانتخاب الرئيس القادم للفيفا. لكن الحقيقة هي أنه لم يُسمح لأحد بالتحدث، أو طرح أسئلة، أو إجراء مناقشات، أو حتى التواصل مع وسائل الإعلام». وشدد على أن: «غياب الشفافية يؤدي حتماً إلى غياب المساءلة. ولا يجب السماح بأي شكل من أشكال الإكراه أو التهديدات أو الرشاوى». من جهته، أكد الاتحاد الآسيوي: «بناءً على ما سبق، يرفض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أي تلميح بأن أعمال الجمعية العمومية لم تُجرَ بشكل سليم، أو أن العمليات الديمقراطية للاتحاد قد تعرضت لأي مساس».
واستكمل البيان: «علاوة على ذلك، لم يسبق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن منع أعضائه من التواصل مع وسائل الإعلام. فكل عضو، ولا يزال كذلك، يتمتع بحرية تامة في التعبير عن آرائه، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به». وتابع: «يأخذ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على محمل الجد الادعاءات غير المؤيدة بالأدلة، والتي تفتقر تماماً إلى أي أساس موثوق، والمتعلقة بالإكراه أو التهديدات أو الرشوة. فمثل هذه الاتهامات الجسيمة يجب أن تستند إلى أدلة موثوقة، ولا ينبغي إطلاقها من دون أساس واقعي سليم».
وأضاف: «في ضوء ذلك، سيحيل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التصريحات الصادرة عن رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، بما في ذلك الادعاءات التي أثارها، إلى الهيئات القضائية المختصة في الاتحاد للنظر فيها واتخاذ أي إجراءات إضافية تراها مناسبة، وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم واللوائح المعمول بها». وختم البيان قائلاً: «يؤكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التزامه الراسخ بمبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمعاملة العادلة لجميع الاتحادات الوطنية الأعضاء. وسيواصل الالتزام بنظامه الأساسي ولوائحه، وضمان سير أعمال الجمعية العمومية بنزاهة وعدالة، ووفقاً للإجراءات القانونية الواجبة».