يُعدّ الحضور الجماهيري العنصر الأبرز الذي يضفي البهجة والجمال على الملاعب، حيث يمتاز الدوري السوري بهذا الجانب مقارنةً بعدد كبير من الدوريات العربية. ورغم وجود بعض العناصر التي تسيء لروح الرياضة عبر الشتم والسب في محيط الملاعب، إلا أن التوجه العام يؤكد على ضرورة تجاوز هذه السلبيات عبر تكاتف الجهود لطرد هؤلاء من المدرجات، حفاظاً على هيبة اللعبة.
وكان ملعب اللاذقية، الذي استضاف الديربي بين تشرين وحطين، مثالاً حياً على هذا الحضور الجماهيري الكبير، ومن المتوقع أن نشهد صوراً مشابهة في مدن دمشق وحمص وحلب. ويُعتبر هذا التفاعل الجماهيري ركيزة أساسية لنجاح الدوري وتطويره، مما ينعكس بشكل إيجابي على بيئة الاستثمار الرياضي.
أُقيمت ثلاث جولات من الدوري في غياب فريقي أهلي حلب وحمص الفداء، وهو ما أثّر على حدة المنافسة نظراً لكونهما من أبرز المرشحين للفوز باللقب. ومع عودتهما، من المتوقع أن يرتفع المستوى العام وتشتد المنافسة، حيث يحتل الكرامة حالياً موقع الصدارة مستنداً إلى شخصية البطل، وسيواجه تحدياً حقيقياً من أهلي حلب وحمص الفداء، فيما لن يقف الوحدة والشرطة مكتوفي الأيدي أمام هذا الصعود.
يبرز فريق الشرطة بقوة في الدوري الجديد، حيث يتنافس على الصدارة بفارق هدف واحد فقط عن الكرامة. وقد تباين أداء الشرطة في مبارياته السابقة؛ إذ كان بطيئاً أمام الطليعة مما أدى إلى التعادل، وأظهر أداءً جيداً أمام دمشق الأهلي لكنه افتقر إلى اللمسة الأخيرة، بينما سيطر على مجريات اللقاء مع الفتوة لكنه تراجع دون مبرر في الدقائق الأخيرة. ويظل الشرطة مرشحاً للقب إذا ما تصدى لبعض الثغرات الدفاعية، وسيخوض اختباراً حقيقياً عندما يلتقي مع حمص الفداء يوم الجمعة القادم.
لا يزال من المبكر تحديد مواقع الفرق المنافسة أو المهددة بالهبوط بدقة، إذ تبقى الصورة غامضة حتى الآن. وتبقى فرق مثل الحرية ودمشق الأهلي وحطين وتشرين قادرة على تقديم أداء قوي ولعب أدوار محورية في منافسات هذا الموسم.