تعمل محافظة حماة بالتكامل مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة على إعادة هيكلة الخارطة الصناعية والحرفية عبر خطة شاملة تستهدف تطوير وتنظيم 21 منطقة وتجمعاً صناعياً بمساحة إجمالية تبلغ 1500 هكتار، بما يحسن البنية التحتية وينقل المنشآت المقلقة للراحة خارج المخططات السكنية ويعزز الإنتاج المحلي.
وتتوازى هذه الخطوات مع تمديد مهلة تراخيص البناء للمكتتبين والمخصصين حتى نهاية عام 2026، لإتاحة وقت كافٍ للحرفيين والصناعيين من أجل استكمال إجراءات التشييد، وتجاوز العقبات التشغيلية واللوجستية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة للورش والمصانع بمختلف فئاتها.
وفي تصريحات خاصة لموقع الإخبارية، استعرض عضو المكتب التنفيذي لقطاع المدن والبلديات والمناطق الصناعية في محافظة حماة المهندس محمود عبد الكريم سلقيني تفاصيل المشاريع الجارية، والبرامج الزمنية لشبكات الطرق والكهرباء والمياه، وآلية التعامل الحازم مع المقاسم المتأخرة، إلى جانب ضوابط تسوية التجمعات القائمة وترحيل الحرف المزعجة.
عقود طرقية بمليارات الليرات وتعبيد 70 بالمئة في 2027
أوضح المهندس سلقيني أنه يجري حالياً التعاقد بتكلفة 7 مليارات لتجهيز البنية التحتية لـ5 طرق رئيسة ضمن التوسع في المنطقة الحرفية الشمالية، مبيّناً أنه من المأمول مع بداية عام 2027 أو وسطه؛ أي مع إطلالة موسمي الربيع والصيف، البدء بأعمال التزفيت، وكشف عن عقد بقيمة 32 ملياراً سيُعبّد بموجبه نحو 70 بالمئة من الطرق الواقعة في التوسع الثاني.
3 مراكز تحويل وبئر بنهاية 2026 واكتمال البنية التحتية في 2027
وفيما يتعلق بالخدمات الأساسية، كشف عضو المكتب التنفيذي أنه في قطاع الكهرباء ستشغل بحلول نهاية عام 2026 3 مراكز تحويل من أصل 11 مركزاً لتغذية أكثر من 700 مشترك، على أن تكتمل منظومة مراكز التحويل وتدخل الخدمة مع نهاية عام 2027.
أما في قطاع المياه، فبيّن المهندس سلقيني أنه من المتوقع إنجاز بئر واحدة مع نهاية عام 2026 من أصل 3 آبار، ليتكامل إنجاز الآبار الثلاث مع شبكة المياه المقدمة للمشتركين بحلول نهاية عام 2027، وهو التوقيت ذاته المنتظر للانتهاء من كامل أعمال البنية التحتية في التوسع الأول.
تطبيق القرار 66 وسحب التراخيص من المتخلفين بنهاية 2026
وحول مصير المقاسم غير المستثمرة، شدد المهندس سلقيني على أن المهلة الممنوحة للمخصصين لا تتجاوز 6 أشهر، ولا يمنح الترخيص النهائي إلا بعد معالجة الأوضاع أصولاً.
وأكد أن الإجراءات القانونية المتبعة تستند إلى القرار رقم 66 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء لعام 2018، الناظم لإحداث المناطق الصناعية وتشغيلها، مشدداً على وجود نيّة جادة وحاسمة لسحب التراخيص من المتخلفين وإعادة منحها لمكتتبين جادّين فور انتهاء المهلة المحددة بنهاية عام 2026.
تصديق 19 تجمعاً ورفض 5 وفق البلاغ الحكومي
وبشأن قوننة التجمعات القائمة، بين عضو المكتب التنفيذي أن المعيار المعتمد يعود إلى بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم (4/15/B)، والذي جرى بناءً عليه تصديق 19 تجمعاً صناعياً، في حين رفضت 5 تجمعات لعدم مطابقتها الشروط والضوابط المعتمدة.
وأوضح سلقيني أن المنشآت القائمة غير المستوفية للشروط ستمنح مهلة محددة لاستيفاء المعايير والالتزام التام بالاشتراطات الموضوعة من الوزارة، لتسوية أوضاعها قانونياً.
تنسيق مع الصناعة والحرفيين لنقل الورش المقلقة للراحة
وفي ملف إخلاء الأحياء السكنية من المنشآت المقلقة للراحة، لفت المهندس سلقيني إلى أنه جرى التنسيق مع غرفة الصناعة واتحاد الحرفيين في محافظة حماة، لأنهما الجهتان المعنيتان بالمنشآت والحرف المقلقة للراحة، بهدف تأمين مواقع بديلة ومجهزة للصناعيين والحرفيين للانتقال إليها، إما ضمن توسع المنطقة الصناعية، أو في المنطقة الصناعية القديمة، أو في إحدى التجمعات الصناعية المخصصة والمعتمدة لذلك.
توسع حماة: 1700 مقسم للحرف ومباشرة البناء في 255 منشأة
وقد سجّلت المؤشرات الرقمية في مشروع التوسع الأول بمدينة حماة، البالغ مساحته 254 هكتاراً والموزع على 4 أجزاء، تخصيص 865 مقسماً للحرفيين من أصل 1700 مقسم مخصصة للحرف الخفيفة، في حين باشر 255 حرفياً ومستثمراً أعمال البناء الفعلية في منشآتهم ضمن الجزء الأول من التوسع.
وتغطي هذه المقاسم طيفاً واسعاً من الأنشطة الحرفية والإنتاجية تشمل الصناعات الهندسية والكيميائية والنسيجية والغذائية، بالتوازي مع الخطوات المتسارعة لإنجاز شبكات الخدمات الأساسية، لضمان استكمال مسار العمل المعتمد: من التخصيص، إلى التنفيذ والتشغيل، وصولاً إلى الإنتاج المتكامل.
The post حماة تعيد رسم خارطتها الصناعية.. 21 منطقة و1500 هكتار وخطط لتجاوز عقبات التشغيل appeared first on الإخبارية السورية.