تعدّ فترة الامتحانات من أكثر الأوقات التي تشكّل ضغطاً كبيراً على طفلك، حيث تبذل خلايا دماغ الطفل جهداً مضاعفاً؛ يتطلب تدفقاً مستمراً ومكثفاً للطاقة، ولا يقتصر الأمر على مجرد سدّ جوع طفلك، بل في المقابل يمتد إلى نوعية الغذاء الذي يتناوله طفلك ويلعب دوراً محورياً في تحديد مستوى تحصيله الدراسي والتركيز. لذلك، فإن اختيار الأطعمة الذكية الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية؛ هو الطريق لمكافحة التشتت والنسيان لدى طفلك، فمن خلال التركيز على وجبات متوازنة تدعم الخلايا العصبية وتنشط الدورة الدموية؛ يمكنك حماية طفلك من الإصابة بأعراض الخمول المفاجئ ومنحه طاقة مستدامة. وفيما يلي، وفقاً لموقع "مايو كلينك"، دليل شامل لأفضل الأطعمة والوجبات التي تعزز الذاكرة والتركيز لدى الأطفال:
يحتاج دماغ طفلك إلى ثلاثة مكملات غذائية رئيسية ليعمل بأعلى كفاءة ممكنة من دون الشعور بالإجهاد المفاجئ، وهي كالتالي:
تعمل هذه العناصر الثلاثة معاً كمنظومة متكاملة لضمان استمرار النشاط الذهني للطفل من دون انقطاع أو هبوط في الطاقة.
تشمل الأطعمة المثالية لزيادة تركيز الطفل خلال فترة الامتحانات ما يلي:
تأتي أسماك السلمون والسردين والتونة على رأس الأطعمة المقوية للذاكرة؛ بفضل احتوائها على نسب عالية جداً من أوميجا 3. تناول هذه الأسماك مرتين أسبوعياً يقلل من تشتت الانتباه، ويزيد من قدرة الطفل على استيعاب المعلومات المعقدة.
تساعد هذه الأسماك أيضاً في تقليل الالتهابات وتحسين المزاج العام للطفل، ما يجعله أكثر إقبالاً على المذاكرة.
تعتبر المكسرات (خاصة عين الجمل واللوز) مصدراً ممتازاً لفيتامين (E) ومضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدماغ من التلف، كما أن بذور الكتان وبذور الشيا غنية بأوميجا 3 النباتية، وتعد "سناكس" مريحة ومثالية بين فترات الدراسة.
يمكنك وضع حفنة صغيرة من هذه المكسرات بجانب طفلك أثناء القراءة لتكون بديلاً صحياً للمقرمشات الضارة.
يحتوي صفار البيض على مادة "الكولين"، وهي مركب حيوي يستخدمه الجسم لإنتاج "الأستيل كولين"، وهو ناقل عصبي ضروري جداً لتنظيم الذاكرة وتحسين الحالة المزاجية للطفل وتخفيف قلق الامتحانات.
تقديم البيض في الصباح يضمن للطفل بداية يوم دراسي مفعم باليقظة والقدرة العالية على الفهم والتحليل.
توفر الخضراوات، مثل السبانخ والبروكلي والملوخية، كميات وفيرة من حمض الفوليك وفيتامينات (K) و(E). تساعد هذه العناصر على إبطاء التدهور المعرفي الناتج عن الإجهاد الذهني، وتزيد من سرعة بديهة الطفل وسرعة استرجاع المعلومات. إن إدراج هذه الخضراوات في الوجبات اليومية يضمن تدفق الأكسجين بشكل ممتاز إلى خلايا الدماغ عبر تنشيط الدورة الدموية.
تشمل الشوفان، الكينوا، الفريكة، والخبز الأسمر. تضمن هذه الأطعمة بقاء مستويات الطاقة في الجسم مستقرة لساعات طويلة، وتمنع شعور الطفل بالنعاس أو الكسل بعد تناول الطعام.
تعد الحبوب الكاملة الصديق الأول للمعدة والدماغ معاً؛ لأنها تهضم ببطء وتمنح إحساساً يدوم بالشبع والراحة.
يتميز التوت الأزرق والفراولة والعنب باحتوائها على مضادات أكسدة قوية تسمى "الأنثوسيانين". أثبتت الدراسات أن هذه المواد تحسّن التواصل بين خلايا الدماغ، وتنشط الذاكرة بشكل ملحوظ قبل دخول لجنة الامتحان.
تعتبر هذه الفواكه مكافأة لذيذة ومشجعة لطفلك بعد إنجازه عدداً معيناً من ساعات المذاكرة الطويلة والمجهدة.
لتحويل هذه الأطعمة إلى خطة عمل يومية، إليكِ نموذجاً لوجبات متوازنة:
طبق شوفان بالحليب والموز والمكسرات، أو بيضتان مسلوقتان مع خبز كامل الحبة، وشرائح خيار.
تمدّ تلك الوجبة الدماغ بطاقة مستقرة تمنع التشتت في أولى ساعات اليوم الدراسي.
صدر دجاج مشوي مع أرز بني وسلطة خضراء أو شرائح سلمون مشوي مع بطاطا حلوة مهروسة.
تمد تلك الوجبة الطفل بمخزون الأحماض الأمينية ويحافظ على اليقظة لفترة ما بعد الظهر.
كوب زبادي طبيعي مع بذور الشيا وقطرات من عسل النحل أو شريحة جبن قريش مع زيت زيتون. وجبة خفيفة على المعدة تساعد على النوم العميق وتدعم ترميم الخلايا ليلاً.
يساعد هذا التنوع في الوجبات على تلبية كل احتياجات الجسم من دون إشعار الطفل بالملل من تكرار الأصناف ذاتها.
على الجانب الآخر، بجانب الأطعمة والنظام الغذائي السابق، إليكِ بعض العادات اليومية البسيطة التي تضاعف من كفاءة النظام الغذائي وتضمن لطفلك أداءً دراسياً مميزاً.
على الجانب الآخر، إليك قائمة بأفضل السوائل العشبية الطبيعية والآمنة لطفلك. يمكنك تقديمها له خلال فترة الامتحانات؛ فهي تساعده على تهدئة أعصابه وتقليل توتر الامتحانات، ومساعدته على النوم العميق.
يعتبر البابونج الخيار الأول عالمياً للاسترخاء، فهو يحتوي على مضادات أكسدة ترتبط بمستقبلات معينة في الدماغ تساعد على تقليل القلق ومحاربة الأرق.
طريقة التقديم: يُنقع البابونج في ماء ساخن، ويمكن تحليته بكمية قليلة من عسل النحل لمن تتجاوز أعمارهم السنة، ويقدم دافئاً قبل النوم.
تتميز أوراق المليسة برائحتها العطرية الزكيّة ومذاقها المقبول جداً للأطفال، وهي عشبية مشهورة بقدرتها السريعة على تهدئة الجهاز العصبي وتخفيف التوتر الهضمي الناتج عن الخوف من الامتحانات.
طريقة التقديم: تنقع الأوراق في ماء مغلي، وتغطى لضمان عدم تطاير الزيوت العطرية المفيدة، ثم تصفّى وتقدم للطفل.
اليانسون من السوائل التقليدية الآمنة تماماً للأطفال، ويمتاز بقدرته على بسط العضلات المشدودة وتخفيف المغص أو الغازات، التي غالباً ما تصيب الأطفال بسبب القلق والتوتر العصبي.
طريقة التقديم: يُغلى قليل من حبوب اليانسون لدقائق معدودة، ثم يصفّى ويقدم دافئاً، ويمكن إضافته إلى الحليب الدافئ لمذاق غني.
اللافندر ليس مجرد رائحة عطرية، بل إن تناول شاي اللافندر المخصص للشرب بتركيزات خفيفة؛ يساعد على إبطاء نشاط الجهاز العصبي، ما يمنح الطفل شعوراً بالسلام والهدوء قبل النوم.
طريقة التقديم: استخدمي كمية قليلة من أزهار اللافندر المجففة وانقعيها في الماء الساخن، ويفضّل مزجها مع البابونج لتخفيف حدة طعمها.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.