يمثل مشروعا السروات وطويق ركيزتين استراتيجيتين في مسيرة تحديث القوات البحرية الملكية السعودية، وتوطين الصناعات الدفاعية الوطنية، ليتكامل هذا التعاون الدولي في بناء 12 سفينة قتالية متطورة تعزز السيادة البحرية للمملكة، وتؤمن الممرات المائية الحيوية في المنطقة.يتجلى مشروع السروات عبر الشراكة مع شركة نافانتيا الإسبانية لبناء 8 سفن قتالية من طراز كورفيت أفانتي 2200، وتتميز سفن هذا المشروع بدمج نظام حزم، وهو أول نظام سعودي 100% لإدارة المعارك البحرية جرى تطويره وتكامله بأيدي كفاءات وطنية، وقد شهد هذا المشروع محطة تاريخية عند تدشين سفينة جلالة الملك جازان التي استكملت منظوماتها واختباراتها القتالية داخل المياه السعودية بالكامل، مما يعكس النجاح في نقل التكنولوجيا العسكرية، وتأهيل المهندسين والبحارة لإدارة هذه الترسانة المتطورة المجهزة للتعامل مع التهديدات الجوية، والسطحية، وتحت السطحية.أما مشروع طويق فيأتي بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن الأمريكية لبناء 4 سفن قتالية ساحلية متعددة المهام، وتمتاز هذه السفن بالسرعة الفائقة، والقدرة العالية على المناورة في المياه الضحلة والعميقة، مما يمنح الأسطول مرونة عملياتية استثنائية لحماية خطوط الملاحة، وإمدادات الطاقة، ويشمل هذا المشروع تطوير البنية التحتية في قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية بالجبيل، وبناء مشبهات تدريبية متطورة تضمن استدامة الجاهزية القتالية.تتكامل مخرجات المشروعين لتحقيق الاكتفاء الذاتي الجزئي، ودعم سلاسل الإمداد العسكرية المحلية لبناء قوة ردع بحرية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، ودعم الاقتصاد الوطني عبر توفير وظائف نوعية، ونقل المعرفة اللوجستية والفنية للمملكة.