يؤكد مكسيم بانكوف، أخصائي طب الأعصاب، أن النسيان يُعدّ آلية طبيعية ضمن عمل الذاكرة، حيث يساهم في تشكيل الذكريات. كما يوضح أن هذه العملية تعمل كحاجز دفاعي يساعد الفرد على التخلص التدريجي من المشاعر السلبية المتراكمة.
غير أن الطبيب ينبه إلى ضرورة توخي الحذر في حال استمرار النسيان لدى فئة الشباب، لا سيما إذا كان مرتبطا بأعراض أخرى قد تدل على وجود اكتئاب أو اضطراب قلق. ويحدد بانكوف علامات الاكتئاب بأنها تشمل: تدهور الحالة المزاجية، فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت مصدر متعة سابقا، الشعور الدائم بالذنب، ارتفاع مستويات التعب، ضعف القدرة على التركيز، بالإضافة إلى الاضطرابات في أنماط النوم والشهية.
وفيما يتعلق باضطرابات القلق، يشير الخبير إلى أنها قد تتجلى في شكل قلق مفرط يصعب التحكم فيه، أو في توقعات سلبية مستمرة حول الأحداث المستقبلية.
ويضيف بانكوف: "قد يواجه المصابون أيضا مشاكل مثل سرعة الغضب، اضطرابات النوم، التوتر العضلي المزمن، زيادة التعرق، وجفاف الفم. ويمكن أن تؤثر الاضطرابات المرتبطة بالاكتئاب والقلق سلبا على الذاكرة وقدرة الدماغ على استيعاب المعلومات، مما يؤدي إلى تفاقم حالات النسيان. وفي غياب العلاج في الوقت المناسب، قد تتدهور هذه الأعراض، بما في ذلك النسيان، لتعيق بذلك سير الحياة اليومية بشكل كبير".