لخفض الحد الأدنى لسداد بطاقات الائتمان من 5 % إلى 2.5 %
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة الاقتراح برغبة بشأن قيام الحكومة بتوجيه مصرف البحرين المركزي بتعديل الحد الأدنى لسداد فاتورة بطاقات الائتمان ليكون 2.5% بدلاً من النسبة الحالية 5%، وتوحيد تاريخ إصدار الفواتير لجميع البنوك والشركات المرخص لها بإصدار البطاقات الائتمانية لتكون 20...
ورأت جمعية مصارف البحرين أهمية اعتماد نهج مرن في التعامل مع المقترح المشار إليه، وذلك بما يراعي متطلبات حماية المستهلك والاستقرار المالي.
وأشارت إلى أن أي تعديل من هذا النوع ينبغي النظر إليه ضمن إطار متوازن يراعي حماية العملاء من جهة، والحفاظ على سلامة المحافظ الائتمانية والاستقرار المالي من جهة أخرى، مع الأخذ في الاعتبار الآثار التراكمية لمثل هذه التعديلات على سلوك السداد ومستويات المديونية على المدى المتوسط والطويل.
وأفادت الجمعية بأهمية تبني تدخلات تنظيمية مرنة وموجهة بدلاً من فرض نسب ثابتة وموحدة، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك، والاستقرار المالي، والمرونة التشغيلية، مع الحد من تراكم المديونية طويلة الأجل.
وأضافت “أهمية إتاحة الحد الأدنى للسداد بنسبة 2.5% كخيار يخضع لتقدير المؤسسات المصرفية والمالية وفق سياساتها الائتمانية ونماذج إدارة المخاطر المعتمدة لديها، بدلاً من تطبيقه كمتطلب إلزامي موحد على جميع المؤسسات”.
ولفتت إلى أن خفض الحد الأدنى للسداد قد يؤدي إلى ارتفاع الأرصدة القائمة وإطالة أمد الديون، بما يترتب عليه زيادة إجمالي تكاليف الفوائد التراكمية، خصوصًا لدى الأفراد ذوي التحديات المالية، الأمر الذي قد يحدّ من قدرتهم على تقليص مديونياتهم على المدى الطويل.
وذكرت أنه يُحتمل أن تؤدي مستويات السداد المنخفضة إلى تقييد الحدود الائتمانية المتاحة بمرور الوقت، مما قد يقلل من قدرة العملاء على الاستفادة من الائتمان لأغراض استهلاكية أو طارئة.
وقالت الجمعية إن تباطؤ سداد أصل الدين يساهم في إطالة مدة التعرض للمخاطر، كما يزيد من الحساسية للخسائر في حالات التعثر، بما قد يرفع من مستوى مخاطر المحافظ الائتمانية، لا سيما في سياقات اقتصادية متغيرة، كمل ستؤدي فترات السداد الأطول وتباطؤ انخفاض الأرصدة إلى الحاجة لزيادة مخصصات الخسائر الائتمانية المتوقعة (ECL) إضافة إلى ما قد يترتب على ذلك من رفع متطلبات رأس المال التشغيلي.
وأردفت “قد يستلزم تطبيق التعديل المقترح أعباء تشغيلية إضافية على إدارات التحصيل وخدمة العملاء، فضلا عن الحاجة إلى تحديث الأنظمة الداخلية والسياسات الائتمانية بما يتلاءم مع مدد السداد الأطول، وقد تؤدي دورات السداد الأطول إلى تأخير رصد مؤشرات التعثر المبكر، مما يزيد من احتمالية انتقال الحسابات إلى شرائح التعثر ويحدّ من فاعلية أدوات إدارة المخاطر”.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.