يُطلق على ظاهرة احتباس السوائل في الجسم مصطلح "الوذمة"، وهي حالة تنشأ عندما تتجمع كميات زائدة من السوائل داخل الأنسجة، مما يؤدي إلى انتفاخها وتورمها. وتتركز هذه الظاهرة غالباً في منطقة الكاحلين والقدمين، وهي ما يُعرف طبياً بـ"الوذمة المحيطية"، وفقاً لما ورد في الموقع الأسترالي healthdirect. غير أن الأمر قد يتجاوز ذلك في بعض الحالات ليشمل تراكم السوائل داخل الرئتين، وهو ما يُصنف تحت مسمى "الوذمة الرئوية".
تتعدد العلامات التي تشير إلى وجود احتباس للسوائل، خاصة في أسفل الساقين والقدمين. ومن أبرز هذه المؤشرات شعور المريض بثقل أو ضعف في الساقين، مع ملاحظة أن حدة التورم قد تتفاقم بعد فترات طويلة من الجلوس أو مع اقتراب نهاية اليوم. كما قد يلاحظ بعض الأفراد انتفاخاً في منطقة الظهر عقب الاستلقاء. ولا يقتصر الأمر على التورم الظاهري، بل قد يترافق مع زيادة ملحوظة في الوزن، أو إحساس بضيق الملابس والمجوهرات التي كانت مريحة سابقاً. أما في حالة الإصابة بالوذمة الرئوية، فيواجه المصاب صعوبة في التنفس، وتزداد هذه الصعوبة حدة عند اتخاذ وضعية الاستلقاء.
أما عن العوامل المسببة لهذه الحالة، فيشير موقع medlineplus التابع لمكتبة الطب الوطنية الأمريكية إلى مجموعة من الأسباب المحتملة التي تؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم.
فيما يتعلق بالجانب العلاجي، يؤكد موقع healthdirect الأسترالي أن الخطة العلاجية تعتمد بشكل أساسي على تحديد السبب الجذري للمشكلة. فعلى سبيل المثال، إذا توصل الطبيب المختص إلى أن الدواء الذي يتناوله المريض هو المحفز الرئيسي للاحتباس، فقد يوصي بإيقافه أو تعديل الجرعة. كما يلعب تقليل استهلاك الملح في النظام الغذائي دوراً محورياً في تخفيف حدة الأعراض. وقد يُلجأ في بعض الحالات إلى وصف أدوية تُعرف بـ"مدرات البول"، والتي تعمل على تسريع إخراج السوائل الزائدة من الجسم عبر البول. وفي حال كانت الإصابة بالوذمة المحيطية، قد يقدم الطبيب توصيات إضافية لمساعدة المريض على التعامل مع تجمع السوائل في الساقين والقدمين.