أعلنت الإدارة العامة للشؤون المدنية في وزارة الداخلية مؤخراً عن تشكيل لجان قانونية في جميع المحافظات، تتولى دراسة طلبات تكرار وازدواجية القيود في السجلات المدنية وإلغاء التكرار إدارياً وذلك خلال فترة وجيزة.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام لمديرية الأحوال المدنية عبد الله عبد الله في تصريح لموقع الإخبارية الخميس 22 تشرين الأول أن حالات ازدواجية القيود المدنية وتكرارها لا تشكل ظاهرة واسعة النطاق، وإنما هي حالات إدارية نتجت عن إدخال البيانات على الحاسب لأسباب مختلفة، منها تسجيل الشخص مرتين، أو تكرار الاسم والبيانات نفسها، أو دمج قواعد البيانات بعد إسقاط النظام البائد.
وأوضح عبد الله أن معالجة هذه الحالات إدارياً تسهم في تخفيف الأعباء والتكاليف عن المواطنين وتوفير الوقت والجهد، من خلال إيجاد بديل سريع عن الإجراءات القضائية.
وبيّن أن اختلاف الاسم أو تاريخ الولادة أو البيانات الشخصية بصورة جوهرية يعني أن الأمر يتعلق بقيد ثانٍ مختلف، وليس بتكرار القيد الأول، مشيراً إلى أن ازدواجية القيد تنحصر في الحالات التي تتطابق فيها البيانات الأساسية، حتى لو وُجد اختلاف بسيط في الرقم الوطني أو تاريخ التسجيل أو مكانه، أو خطأ في تاريخ الولادة مع بقاء بقية البيانات نفسها.
وأشار عبد الله إلى أن إلغاء أحد القيود المكررة لا يؤثر في المعاملات المدنية السابقة للمواطن، بل إن استمرار القيدين معاً هو ما قد يؤدي إلى تأثر معاملاته والإضرار بها.
ولفت إلى أن آلية المعالجة تقوم على فحص القيود من قبل الشؤون المدنية، وإلغاء القيد الأحدث أو غير المطابق، مع الإبقاء على القيد المستند إلى واقعات صحيحة، مثل القيد الصادر بموجب قرار حكم، أو المسجل عليه بطاقة شخصية، أو الذي يتوافق رقمه الوطني مع رقم البلدة.
إلغاء القيد المكرر تلقائياً
وفيما يتعلق بمنع ظهور حالات جديدة، بيّن عبد الله أنه عند التطابق الكامل للبيانات، يتولى نظام الحاسب إلغاء القيد المكرر تلقائياً، كما أن إدخال الاسم عند تسجيل أي شخص يُظهر فوراً ما إذا كان مسجلاً مسبقاً، الأمر الذي يسهم في الحد من تكرار القيود.
وأضاف أن إجراءات التسجيل أصبحت تتم حالياً دون تدخل المواطن، إذ تُحال المعاملات إلى الشؤون المدنية من المحكمة أو المركز الصحي عن طريق البريد.
وحول عدد المواطنين المستفيدين من هذه المعالجة على مستوى سوريا، أكد عبد الله عدم توافر أرقام إحصائية محددة حتى الآن، مشدداً على أن حالات ازدواجية القيد ليست ظاهرة واسعة النطاق.
وأكد عبد الله أن المعالجة الإدارية توفر على المواطنين تكاليف توكيل المحامين والأتعاب القضائية، فضلاً عن اختصار الوقت والجهد، في ظل ما كانت تستغرقه الإجراءات القضائية من فترات طويلة قد تمتد لأشهر بسبب الضغط على القضاة وكثرة الأضابير.
وبشأن المدة المتوقعة لإنجاز المعاملات عبر اللجان الجديدة، أشار المدير العام لمديرية الأحوال المدنية إلى أن الإجراء الإداري يُنجَز خلال فترة وجيزة، مقارنة بالوقت الذي كانت تتطلبه معالجة هذه الحالات عبر القضاء.
The post حالات محدودة.. الأحوال المدنية توضح للإخبارية إجراءات إلغاء تكرار القيود appeared first on الإخبارية السورية.