أختي السائلة، يثير التعرض للدم عن طريق العين والفم القلق من خطر العدوى وانتقال بعض الفيروسات التي يمكن أن تنتقل عن طريق الدم، مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C وفيروس نقص المناعة البشري. لكن مجرد حدوث الرذاذ لا يعني أنكِ أُصبتِ بالعدوى، وإنما تحتاج الحالة إلى تقييم طبي لتحديد مستوى الخطورة والإجراءات المناسبة.
إذا كنتِ قد ضغطتِ بقوة على حقنة متصلة بكانيولا مسدودة، وكانت الكانيولا تحتوي على دم، ثم تطاير السائل ووصل إلى وجهكِ ودخل جزء منه إلى العين والفم، فمن الطبيعي أن تشعري بالخوف من العدوى. ويُعد هذا النوع من التعرض للدم عبر الأغشية المخاطية موقفًا يستحق التقييم الطبي، لكنه لا يعني تلقائيًا أنكِ أُصبتِ بأي عدوى.
إذا حدث التعرض للدم عن طريق العين والفم مؤخرًا، اغسلي العين التي وصل إليها الرذاذ فورًا بكمية كبيرة من الماء أو المحلول الملحي، مع تجنب فركها. وإذا وصل السائل إلى فمكِ، اشطفي فمكِ جيدًا بالماء وابصقيه، ولا تضعي الكحول أو المطهرات القوية داخل الفم أو العين.
أما إذا وصل السائل إلى جلد وجهكِ، فاغسليه جيدًا بالماء والصابون.
لا يعني التعرض للدم عن طريق العين والفم أنكِ أُصبتِ بالفعل. يعتمد احتمال انتقال العدوى على عدة عوامل، منها حالة الشخص الذي كان دمه موجودًا في الكانيولا، ونوع الفيروس إن وجد، وطبيعة التعرض.
لذلك من المهم عدم الاعتماد على الأعراض أو الانتظار حتى تظهر، بل إجراء تقييم طبي لتحديد مستوى الخطر والحاجة إلى الفحوصات للوقاية.
نعم، يُفضل مراجعة الطوارئ أو طبيب مختص في أسرع وقت، خصوصًا إذا كان التعرض قد حدث خلال الساعات أو الأيام القليلة الماضية. أخبري الطبيب بأن الرذاذ وصل إلى العين والفم وأن الكانيولا كانت تحتوي على دم، واذكري وقت حدوث التعرض.
إذا لم تمر 72 ساعة على التعرض، فمن المهم جدًا طلب التقييم بسرعة؛ لأن الطبيب قد يرى أن العلاج الوقائي بعد التعرض لفيروس نقص المناعة البشري مناسب في بعض الحالات، ويكون البدء به مبكرًا أكثر فاعلية.
التعرض للدم عن طريق العين والفم وخطر العدوى لا يعني بالضرورة أنكِ أُصبتِ بالعدوى، لكن وصول سائل يحتوي على دم إلى العين والفم يستدعي تقييمًا طبيًا. اغسلي العين والفم جيدًا، وإذا كان التعرض حديثًا، توجهي إلى الطوارئ بأسرع وقت لتقييم الحاجة إلى الوقاية والفحوصات المناسبة.