وأشار الدكتور الكسندر فومين، أخصائي الغدد الصماء وأمراض الذكورة، إلى أن بعض الأشخاص يتناولون مكملات التستوستيرون بهدف زيادة الكتلة العضلية وتعزيز الرغبة الجنسية، لكنه حذّر من استخدامها دون إشراف طبي مختص. ولفت إلى أن العلاج غير المنضبط بالتستوستيرون يرتبط بمخاطر صحية بارزة، أبرزها ارتفاع مستويات الهيموغلوبين، ما يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم. وبالتالي، يتطلب ذلك من القلب ضخ الدم بجهد أكبر قد يتجاوز طاقته. وأضاف أن ممارسة الرياضة بشكل مكثف تزيد من خطر تفاقم هذه الحالة، خاصة إذا كان الشخص يعاني من حالات صحية مخفية. وفي هذه الحالة، قد تنجل عنها عواقب وخيمة.
وأوضح الدكتور فومين أن التستوستيرون لا يُستخدم إلا في حالات طبية مبررة، مثل تشخيص حالة مرضية تؤثر سلبا على إنتاج هرمون التستوستيرون في الجسم. وفي مثل هذه الحالات، يمكن أن تكون جلسات العلاج فعالة في تحسين حالة المريض. ولكنه أكد ضرورة إجراء هذه الجلسات تحت إشراف طبي مستمر، حيث يقوم الأطباء بمراقبة الحالة الصحية للمريض والجرعات المستخدمة بانتظام.
وأشار إلى أن البرامج الرياضية المتوفرة في الصالات غالبا ما تختلف عن التي يوصي بها الأطباء. وفي هذا السياق، قال: "يوصي الأطباء بإعطاء التستوستيرون عبر الحقن مرة كل 10 أيام تقريبا، بينما يلتزم بعض المتدربين بجدول يتراوح بين 2 إلى 3 أيام بين كل حقنة. وعند اتباع هذه الترديدات، قد يؤدي ذلك إلى ضعف جهاز المناعة وزيادة خطر الإصابة بجلطة دماغية أو احتشاء عضلة القلب."
وختتم الدكتور فومين حديثه بتوجيه نصيحة لكل من يفكر في تناول التستوستيرون، مؤكدا ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ أي قرار. وأضاف أن الاعتماد على نصيحة الأصدقاء بدلا من الطبيب قد يؤدي إلى نتائج سلبية، مثل الإصابة بفترة نقاهة طويلة أو حتى الإعاقة الدائمة.