أعلن د. علي القطان، رئيس وحدة طب الشيخوخة في مستشفى مبارك، أن أعداد كبار السن في الكويت ممن تجاوزوا الخامسة والستين من العمر تتراوح بين 135 و150 ألفاً، بين الكويتيين وغير الكويتيين، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يبلغ نصيب من هم فوق الستين من سكان العالم 22% بحلول عام 2050.
وخلال حديثه على هامش الملتقى الثاني للعلاج بالعمل، الذي نظمه قسم العلاج بالعمل في مستشفى الطب الطبيعي أمس، وصف القطان الوقاية من الوهن المصاحب لتقدم العمر بأنها أولوية، لافتاً إلى أن التقديرات تضع نسبة هذه الحالة بين كبار السن عند 30 إلى 40%، وأن خفضها يستلزم التدخل في وقت مبكر وتقوية برامج الوقاية، إلى جانب تأمين منظومة دعم شاملة لمن يعانون الوهن أو يحتاجون إلى رعاية دائمة.
وأثنى القطان على ما تبذله وزارتا الصحة والشؤون الاجتماعية من جهود واهتمام متواصل بتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية الموجهة لكبار السن وتحديثها، موضحاً أن تقديم رعاية ناجحة لهذه الفئة يقتضي اعتماد التقييم الشامل الذي يدمج بين الجوانب الوقائية والعلاجية والداعمة، مع التأكيد على ضرورة مواصلة تطوير برامج التقييم الشامل وتوسيع الخدمات المخصصة لهم استعداداً للزيادة المتوقعة في أعدادهم.
كما أبرز أهمية تنمية وعي الأسر ومقدمي الرعاية حول وجوب التفريق بين ما ينتج عن التقدم في العمر من تغيرات طبيعية وبين الأعراض الدالة على المرض.
ومن جهته، شدد استشاري ورئيس وحدة جراحة المخ والأعصاب في مستشفى ابن سينا د. فيصل الساير، في محاضرته العلمية ضمن الملتقى، على الدور المحوري للتطور التقني في عمليات المخ والأعصاب، ناظراً إلى أن هذه الجراحات عرفت في الكويت قفزة نوعية خلال السنوات الماضية، مع اتساع الاعتماد على تقنيات الملاحة الجراحية والتوجيه التجسيمي وإعادة بناء الصور ثلاثية الأبعاد، وهو ما يتيح بلوغ المناطق المستهدفة بدقة أعلى، لا سيما في الأورام العميقة والكسور المعقدة.
ولفت الساير إلى أن طبيعة العمليات التي تُجرى في البلاد تغيرت بشكل ملحوظ ما بين عامي 2009 و2015؛ إذ بلغت حصة جراحات العمود الفقري نحو 83% من إجمالي العمليات عام 2009 مقابل 17% لجراحات الجمجمة، قبل أن تنقلب المعادلة بحلول عام 2015 لتستحوذ جراحات الجمجمة على 60% من العمليات مقابل 40% لجراحات العمود الفقري.