أيّد النائب أحمد صباح السلوم مشروع قانون لتعديل قانون الخدمة المدنية يرمي إلى تثبيت الموظفين البحرينيين الذين يعملون بعقود مؤقتة لدى الجهات الحكومية، مشددًا على ما يحققه ذلك من استقرار وظيفي وتحسّن في ظروفهم المعيشية، وقدرتهم على بناء خططهم المستقبلية بطمأنينة.
وثمّن السلوم التعديل الذي أدخله مجلس الشؤون التشريعية والقانونية والقاضي بحذف شرط خضوع الموظف البحريني للتقييم قبل تثبيته، لافتًا إلى أن إجراء تقييم إضافي بعد إتمام الموظف سنة كاملة في العمل قد لا يعكس مستوى أدائه الحقيقي، خاصة وأنه يؤدي مهامه اليومية تحت نظر رؤسائه ومديريه في الجهات الحكومية الذين يراقبون أداءه والتزامه بالمسؤوليات الموكلة إليه طوال مدة خدمته.
وعن الأعباء المالية التي أوردتها الحكومة في ملاحظاتها على مشروع القانون، بيّن السلوم أن رواتب هؤلاء الموظفين تُدفع أصلًا من الاعتمادات المدرجة في الميزانية العامة، وهو ما يعني أن تحويل عقودهم إلى دائمة لا يستلزم بالضرورة اعتمادات إضافية، بل قد يكفي إعادة تصنيف المبالغ المرصودة لهم ونقلها من بنود التدريب أو العقود المؤقتة إلى الباب الأول المخصص للوظائف العامة.
وأشار إلى أن هذه الرواتب تُصرف حاليًا للموظفين أنفسهم، وهو ما يفرض دراسة إمكانية تسوية أوضاعهم الوظيفية عبر إعادة توزيع الاعتمادات القائمة بدلًا من افتراض الحاجة إلى تمويل جديد، مع الأخذ في الحسبان المتطلبات المالية والإدارية الناتجة عن تطبيق التعديل.
ودعا السلوم إلى إعداد إحصاءات دقيقة ومحدّثة عن أعداد الموظفين البحرينيين المحتفظين بعقود مؤقتة في الوزارات والجهات الحكومية، مصحوبة ببيان إجمالي تكلفتهم السنوية ومواقع عملهم ومدد خدمتهم، بما يوفّر بيانات واضحة تُعتمد عند مناقشة الميزانيات المقبلة وتقدير الاحتياجات المالية اللازمة لمعالجة أوضاعهم.
ولاحظ أن استمرار شطر من هؤلاء الموظفين لسنوات في أداء المهام ذاتها يدل على حاجة دائمة لدى الجهات الحكومية إلى خدماتهم، وهو ما يستوجب إعادة النظر في طبيعة هذه الوظائف وآليات شغلها، والسعي إلى تحويل العقود المؤقتة إلى عقود دائمة كلما توافرت المبررات الوظيفية والمالية اللازمة.
وختم بالتأكيد على أن ملف الموظفين البحرينيين المؤقتين يحتاج إلى معالجة وفق رؤية واضحة ترسّخ الاستقرار الوظيفي وتضمن الاستخدام الأمثل للمخصصات الحكومية، مع تحقيق التوازن بين الضوابط المالية وحقوق موظفين يواصلون أداء واجباتهم في خدمة الجهات الحكومية منذ سنوات طويلة.