انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب 2026، الذي تنظمه وزارة التعليم بالشراكة مع شركة تطوير للخدمات التعليمية، في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، تحت شعار «جودة تعظّم الأثر»، برعاية معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان.
وشهد اليوم الأول تدشين مساعد وزير التعليم المهندس إياد القرعاوي، ومساعد وزير التعليم المهندس محمد الغامدي، المعرض المصاحب والجلسات الاستشارية، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي الجهات غير الربحية في قطاعي التعليم والتدريب.
وتجوّل مساعدا الوزير في أروقة المعرض، واطّلعا على أبرز المبادرات والمشاريع التنموية، إلى جانب الجلسات الاستشارية والطاولات المستديرة الهادفة إلى تقديم حلول نوعية وتمكين المؤسسات التعليمية غير الربحية من رفع كفاءتها وتعظيم أثرها التنموي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وفي تصريح لـ«المواطن»، أكد المشرف العام على الإدارة العامة للمسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي بوزارة التعليم، المهندس مشاري الجويرة، أن رؤية المملكة 2030 عززت التكامل بين القطاعات الثلاثة؛ الحكومي والخاص وغير الربحي، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم استحدثت الإدارة العامة للمسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي، بهدف تفعيل المشاركة المجتمعية وتمكين القطاع غير الربحي من الإسهام في تطوير التعليم والتدريب.
وأوضح الجويرة أن الملتقى في نسخته الثالثة يمثل امتدادًا للنسختين السابقتين؛ إذ ركزت النسخة الأولى على التعريف بالقطاع غير الربحي ومكوناته ومساهماته، فيما تناولت النسخة الثانية أبرز القضايا التعليمية التي يمكن للقطاع الإسهام فيها، ومنها الطفولة المبكرة، وتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين الأداء والبيئة التعليمية، وشهدت إطلاق عدد من المبادرات والشراكات.
وأشار إلى أن شعار النسخة الحالية «جودة تعظّم الأثر» يجسد التوجه نحو تكامل الجهود للارتقاء بجودة التعليم والتدريب، بما ينسجم مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، الذي يقوده سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ويهدف إلى بناء قدرات المواطن السعودي وتنمية مهاراته ومعارفه وقيمه، ليكون منافسًا عالميًا.
وكشف الجويرة أن منظومة التعليم والتدريب أسهمت بنحو مليون متطوع من إجمالي أكثر من 1.7 مليون متطوع في المملكة خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذه المشاركة تعكس قيم العطاء والعمل التطوعي المتجذرة في المجتمع السعودي، والدور المحوري للطلاب والطالبات والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس والمدربين في خدمة المجتمع.
ولفت إلى أن قطاع العمل التطوعي في المملكة شهد تحولًا نوعيًا، شمل إنشاء منصة وطنية موحدة للعمل التطوعي، وإقرار نظام للعمل التطوعي، وتأسيس مجلس وطني للتطوع، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم تُعد شريكًا رئيسيًا في هذا الحراك الوطني، لما تمتلكه منظومة التعليم والتدريب من موارد بشرية واسعة تسهم في تعزيز ثقافة التطوع وترسيخ المسؤولية المجتمعية.
وبيّن أن الملتقى يركز هذا العام على تمكين القطاع غير الربحي من المساهمة في رفع جودة التعليم، من خلال المعرض المصاحب وورش العمل والجلسات المتخصصة، مشيرًا إلى أن اليوم الثاني سيشهد حضور عدد من أصحاب السمو والمعالي، ومعالي وزير التعليم، إلى جانب الإعلان عن شراكات وإطلاق مبادرات جديدة تسهم في تعزيز دور القطاع غير الربحي في المنظومة التعليمية.
ويستمر الملتقى يومي 20 و21 أكتوبر، متضمنًا جلسات حوارية وعلمية وورشًا تدريبية وجلسات استشارية وطاولات مستديرة، إلى جانب المعرض المصاحب وتوقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية، بهدف تعزيز التكامل بين القطاعات ورفع جودة المبادرات التعليمية والتدريبية وتعظيم أثرها التنموي.