تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
عاجل
تزايد عالمي في إصابات حب الشباب يتجاوز 60% منذ 1990 سوريا تتعاون مع الاتحاد العربي للصناعات الجلدية لتنشيط التجارة وتوسيع الأسواق عبد الله آل سالم يتوقع مواجهة متكافئة أمام الهلال ويطمح لموسم إنجازات مع القادسية لاج: استحققنا الفوز على الرياض والشوط الأول كان الأفضل لنا انطلاق مناورات "خامكورليك-2026" العسكرية المشتركة بين روسيا وأوزبكستان برونو لاج: مصلحة فريق الدرعية فوق كل اعتبار ولا مكان لمن لا يخدم المجموعة أحمد عبد الوهاب يشارك في ثلاث مسرحيات بموسم الرياض أبرزها مع يسرا ودينا الشربيني «أرض النفاق».. رحلة التحول من فلسفة يوسف السباعي إلى كوميديا فؤاد المهندس كيف تحفظ الخبز؟ بين الثلاجة والأغلفة الورقية نشاط فني مكثف لأحمد مكي في نهاية 2026 تزايد عالمي في إصابات حب الشباب يتجاوز 60% منذ 1990 سوريا تتعاون مع الاتحاد العربي للصناعات الجلدية لتنشيط التجارة وتوسيع الأسواق عبد الله آل سالم يتوقع مواجهة متكافئة أمام الهلال ويطمح لموسم إنجازات مع القادسية لاج: استحققنا الفوز على الرياض والشوط الأول كان الأفضل لنا انطلاق مناورات "خامكورليك-2026" العسكرية المشتركة بين روسيا وأوزبكستان برونو لاج: مصلحة فريق الدرعية فوق كل اعتبار ولا مكان لمن لا يخدم المجموعة أحمد عبد الوهاب يشارك في ثلاث مسرحيات بموسم الرياض أبرزها مع يسرا ودينا الشربيني «أرض النفاق».. رحلة التحول من فلسفة يوسف السباعي إلى كوميديا فؤاد المهندس كيف تحفظ الخبز؟ بين الثلاجة والأغلفة الورقية نشاط فني مكثف لأحمد مكي في نهاية 2026

أزمة الكتابة والنشر: من الفراغ الأدبي إلى هيمنة الرداءة

يناقش الكاتب التدهور الذي طال المشهد الثقافي العربي، مشيراً إلى الفجوة بين الإبداع الحقيقي والكتابة التجارية، وكيف تحولت المعارض وحفلات التوقيع إلى ساحة للضحالة والانتحال.

20 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 37
أزمة الكتابة والنشر: من الفراغ الأدبي إلى هيمنة الرداءة

تستمد الكتابة قيمتها الجوهرية من كونها انتقالاً للكلام من إطار الارتجال والمشافهة إلى آفاق التأليف والتركيب، حيث يتم المزج غير الاعتيادي بين الألفاظ. كما أنها تخضع باستمرار لاختبار الزمن القاسي، على عكس الكلام المنطوق الذي يتلاشى مع الهواء. ولم يكتمل القرآن الكريم إلا عبر التدوين والكتابة، بعد أن كان وحيًا منقولاً شفهياً، فسمي «الكتاب» بوصفه قمة الكتابة الجامعة والمعجزة الإلهية. وعندما يضع الكاتب إشاراته على الورق، فهو يوثق ما يختزله ويعرّف به، فيقدم بذلك محاولة فريدة تمنحه حياة مستقلة عن جسده ومعزولة عنه.

تعددت الدلالات والمعاني المرتبطة بالكتابة في التراث العربي. يرى اللحياني أن «الكتاب» يعني الاسم، مستنداً في تفسيره إلى الكتب السماوية التي اكتسبت شهرة وتأثيراً يعادلان أسماء العلم. وبذلك ترتقي الكتابة إلى أعلى مراتبها، فتصبح تسمية للأشياء وإعادة ابتكار لها؛ فالتسمية الجديدة تشبه الإبداع ومنح الشيء ولادة ثانية. وعندما يقوم الكاتب المبدع بهذا الدور، يترك في نفس القارئ دهشة وذهولاً يشبهان أثر السحر، وهو ما يؤكده الحديث الشريف: «إن من البيان لسحراً».

في المقابل، يرى ابن الأعرابي أن الكاتب هو العالِم، مستنداً إلى الآية الكريمة «أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ»، مما يجعل الكتابة وسيلة لمعرفة حقائق الكون وأسراره المخفية. هذا التفسير يبعد الكتابة عن مجرد التأليف الجمالي، ليحولها إلى أداة لاكتشاف الحقيقة واستكشاف المجهول. فالكاتب الحقيقي هو باحث ومستشرف يغوص في الأعماق، وليس مجرد لاعب ماهر في «سيرك» الكلمات أو مهرج على موائد اللغة. إنه أمين على الحقيقة والمعرفة، ومكلف بتجديد مياه العالم، ومنع النهر المجازي الذي تتشكل فيه المخيلات العظيمة من أن يتحول إلى مستنقع من الكلمات الآسنة.

بناءً على ذلك، توجد فروق جوهرية بين «الكتّاب» و«الكتبة». يشير المصطلح الأول إلى أولئك الساعين لتغيير العالم وظهوره في صورة النص، بينما يشير الثاني إلى من يكتفون بالجانب التقني المتعلق بالصياغة وصحة التأليف وسلامة التركيب النحوي، مما يؤهلهم لشغل وظائف متنوعة، تحرير العقود، تدبيج المدائح، أو صياغة خطب القادة. وهذا الفارق يشبه الفرق بين الشعراء والنظامين؛ فالشاعر لا يكتفي بموهبته الخام، بل يضيف إليها فرادة اللغة وقوة الحدس وتحطيم العلاقة المألوفة بين الدال والمدلول، في حين يكتفي النظّام بالنوم الهانئ على إلمامه بالأوزان والقوافي والصياغات المستهلكة.

تتوفر شواهد تاريخية كثيرة توضح هذا الفارق، ويعد العصر العباسي من أكثر العصور ازدحاماً بالكتاب والشعراء الكبار من جهة، وبالكتبة والمتشاعرين من جهة أخرى. عرف هذا العصر، الغني بالتناقضات، أسماء رفعت النثر العربي إلى مستويات سامية، مثل ابن المقفع والجاحظ وأبي حيان التوحيدي وبعض كبار الصوفيين. وفي المقابل، عرف كتائب لا تُحصى من كتّاب الدواوين، وأهل الكدية والشطار والعيارين الذين كانوا يبيعون مهاراتهم اللغوية في سوق النخاسة الأدبي. ولم يكن الشعر بعيداً عن هذا الواقع، فإلى جانب القامات الشامخة لأبي تمام وأبي نواس وابن الرومي والمتنبي والمعري، ظهرت جحافل من النظامين والقوالين الصغار، الذين وصفهم أبو الطيب بقوله:

«أَفي كُلِّ يَومٍ تَحتَ ضِبني شُوَيعِرٌ

ضَعيفٌ يُقاويني قَصيرٌ يُطاوِلُ؟» والأرجح أن عشق العرب للشعر والشعراء عبر العصور كان من الأسباب التي دفعت كثيرين من أصحاب المواهب المحدودة إلى السعي الحماسي للحصول على لقب شاعر، والمنازعة للحصول على الاعتراف بهم كشعراء «شرعيين». لكن ما كان يسود الساحات الأدبية القديمة من انتحالات واقتحامات لا يقارن بالفوضى العارمة التي حولت ساحاتنا الثقافية الحالية إلى برج بابل هائل من الرداءة والعقم والانتحال، حيث انضم إلى تهافت الشعر تهافت مماثل في الرواية والقصة والفنون الأخرى.

لا يعود هذا التهافت إلى سبب واحد، بل يجد جذوره في تراجع الحركة النقدية الجادة، والتراجع المماثل للصحافة الثقافية التي كانت تثير خشية الكثير من المتطفلين على الكتابة قبل سنوات. كما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات مفتوحة لتفريخ آلاف المتشاعرين والمتشاعرات، باستثناءات قليلة لا تلغي القاعدة. ولم يكتمل المشهد المضحك المبكي إلا بدخول الذكاء الاصطناعي على خط التأليف السريع، مما أدى إلى ظهور جيوش جرارة من «الكتاب المعلبين» الجاهزين للاستخدام الفوري.

ولا يمكن إغفال الدور السلبي الذي يلعبه العديد من الناشرين في تسويق الرداءة والترويج لها. فمعظم هؤلاء لا يهمهم من الكتب التي ينشرونها سوى الأرباح والمبالغ الفورية التي يتقاضونها من المؤلفين. أما الالتزام بالشروط الفنية والإبداعية، كالاستعانة بلجان القراءة والمصححين ومحرري النصوص، فلم تخطر على بال إلا قلة قليلة من الناشرين الأوفياء للثقافة وأهلها.

ومن باب الإنصاف، يجب التنويه بالجهود المضنية التي بذلها القائمون على معرض بيروت الأخير للكتاب، سواء من حيث الإدارة والتنظيم وتوفير مساحات إضافية للزوار، أو من حيث استضافة عدد من المبدعين العرب وازدحام القاعات بالندوات الفكرية والأدبية وأمسيات الشعر. غير أن ذلك لا يمنع من ملاحظة أن نسبة قليلة من هذه الندوات تميزت بالعمق والغنى المعرفي، في حين بدا الجزء الأكبر منها هزيلاً، وكأنه لُفق بين الناشرين والكتاب لأسباب تجارية وإعلانية بحتة.

لكن الكارثة الحقيقية تمثلت في التزايد غير المسبوق لحفلات التوقيع، حيث غصت أجنحة المعرض بالمئات من الكتبة والمستكتبين والساردين والشعارير والمتشاعرين، الذين جلسوا متراصفين للتوقيع على مؤلفات فارغة إلا من الضحالة وخواء الأفكار والهزال الأسلوبي. ومن جهتهم، لم يتوانَ الناشرون عن مضاعفة أسعار الكتب والمنشورات المصنوعة على عجل، إدراكاً منهم بأن الوافدين للمناسبة هم في الغالبية من عائلة المؤلف أو حزبه أو طائفته، أو أصدقائه ومناصريه، ممن لن يبخلوا عليه وعلى كتابه بالغالي والنفيس.

وفي ختام هذا العرض المرير لبعض أعراض الضحالة المستشرية في حياتنا الثقافية، لا يسعني إلا تذكّر الشاعر اللبناني خليل حاوي، الذي تتلمذت عليه مع زملاء كثر في الجامعة اللبنانية. كان حاوي، إلى جانب تجربته الشعرية المميزة، مفرطاً في عصبيته وتقلب مزاجه، ومتبرماً دائماً بالانهيارات المتسارعة التي آلت إليها أوضاع الوطن والأمة في تلك الحقبة. وقد التقيته صدفة في شارع الحمراء، حيث تبادلنا أحاديث عن شؤون البلاد قبيل الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982. وحين سألته عن سبب انقطاعه عن الكتابة لسنوات، دخل في حالة من الكمد الصامت للحظات؛ ثم تغيرت ملامحه فجأة، وتدافعت كلماته كالسيل، وهو يتحدث متبرماً عن فوضى الكتابة والنشر، وعن غياب المعايير النقدية التي تمنع جحافل الطفيليين من الاستيلاء على الحياة الثقافية ومصادرتها.

وجّه حاوي معظم سخطه نحو الشعر الذي استباح ساحته - برأيه - عدد لا يحصى من النظامين والأدعياء وعديمي المواهب، ثم أنهى خطبته الغاضبة قائلاً: «كيف يمكنني ألا ألوذ بالصمت وقد أصبح لقب (شاعر) أمراً باعثاً على الخجل؟». وإذ أتذكر هذا اللقاء مع خليل حاوي الذي جرى في أوائل ثمانينات القرن الماضي، فإنني أتساءل دائماً عما كان سيقوله صاحب «نهر الرماد»، لو امتد به العمر إلى أيامنا هذه؟!

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
فيديو: 4 أيام من التجهيزات لمأدبة العشاء الملكية تكريمًا لجلالة السلطان ثقافة وفنون

فيديو: 4 أيام من التجهيزات لمأدبة العشاء الملكية تكريمًا لجلالة السلطان

  الرؤية- سارة العبرية كشف مقطع مصور نشره حساب "العائلة الملكية" البريطانية على منصة انستجرام عن تجهيزات غير مسبوقة لمأدبة العشاء التي من المقرر إقامتها في قلعة ويندسور الملكية بلندن، تكريمًا لح

منذ 3 ساعات
«دوكاب» تستعرض قدراتها التصنيعية «ويتيكس 2026» ثقافة وفنون

«دوكاب» تستعرض قدراتها التصنيعية «ويتيكس 2026»

تستعرض «دوكاب»، الشركة الإماراتية الرائدة في توفير حلول الطاقة وتوريد كابلات الطاقة المتقدمة، قدراتها التصنيعية خلال مشاركتها في الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة، «ويتيكس 2026»، الذي يُقام في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر...

منذ 4 ساعات
جيهان الشماشرجي بطلة أمام أحمد مكي في رمضان 2027 بهذا الدَور ثقافة وفنون

جيهان الشماشرجي بطلة أمام أحمد مكي في رمضان 2027 بهذا الدَور

جيهان الشماشرجي بطلة أمام أحمد مكي في رمضان 2027 بهذا الدَور newspress Tue, 10/20/2026 - 18:59

منذ 4 ساعات
أحمد عبد الوهاب يشارك في ثلاث مسرحيات بموسم الرياض أبرزها مع يسرا ودينا الشربيني ثقافة وفنون

أحمد عبد الوهاب يشارك في ثلاث مسرحيات بموسم الرياض أبرزها مع يسرا ودينا الشربيني

يشارك الفنان أحمد عبد الوهاب في ثلاث مسرحيات ضمن موسم الرياض الجديد، حيث يؤدي أدواراً بارزة إلى جانب نجوم كبار مثل يسرا ودينا الشربيني.

منذ 4 ساعات