أشار ألكسندر لازوتكين إلى طموحات إيلون ماسك في تطوير صواريخ لنقل 100 شخص إلى الكوكب الأحمر، موضحاً أنه رغم الإمكانية الفنية لتحقيق ذلك، إلا أن هناك ضرورات أساسية لم تُحسم بعد، وعلى رأسها كيفية تأمين الغذاء لرواد الفضاء خلال رحلة تمتد لعامين كاملين.
وبين لازوتكين أن الخبرة البشرية في المهمات الفضائية طويلة الأمد تظل محدودة للغاية، إذ لم يتجاوز عدد الذين قضوا عاماً كاملاً في مدار أرضي منخفض عشرة أشخاص، وهو ما يجعل التأثيرات الجسدية والنفسية للبقاء في الفضاء لمدة سنتين مجهولة، لافتاً في الوقت ذاته إلى خطورة الإشعاعات الكونية.
وأوضح قائلاً: "الأرض تحمينا من الإشعاع، ولها مجال مغناطيسي كبير، ونحن في المدار ندور داخل هذا المجال المغناطيسي. ولكن هذا المجال لا يمتد حتى إلى القمر، والمريخ أبعد من ذلك. لذلك أي توهج على الشمس سيدمر المئة شخص الذين سيسافرون إلى المريخ على متن مركبة فضائية حديثة. أما بالقرب من الأرض فيمكن للطاقم الهبوط بسرعة في أي مكان على الكوكب، إذا كان هناك أي خطر، ولكن هذا غير ممكن هناك".
كما تطرق لازوتكين إلى الضغوط النفسية التي قد تلازم الرواد نتيجة الانقطاع الطويل عن كوكب الأرض، خاصة في المراحل التي يختفي فيها مشهد الأرض والمريخ معاً من رؤيتهم.
وأضاف: "ولكن عندما نطير حول الأرض، نراها قريبة، وكأنما نطير فوق سطحها. بيد أن هذا لن يكون مرئيا هناك، ويكون رائد الفضاء في حالة انعدام الوزن ويشعر أن حوله هاوية. ولا يوجد طريق، ولا توجد علامات مثل "هنا نتجه إلى الأرض"".
واختتم رائد الفضاء حديثه بالتأكيد على أن الشغف البشري باستكشاف أعماق الفضاء أمر مبرر، لكنه يتطلب تضافر جهود الأطباء والمهندسين وخبراء علم النفس وغيرهم من المختصين لإيجاد حلول جذرية لكافة التحديات القائمة.