قام رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون بزيارة تفقدية إلى معرض متخصص في صناعة الملابس والأحذية، في أحدث ظهور علني له بعد سلسلة من الادعاءات الغربية حول إصابته بنزيف دماغي حاد ووفاته.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، الثلاثاء، أن كيم اطلع خلال الزيارة على حجم الإنجازات في قطاع الصناعات الخفيفة، في إطار سياساته الرامية إلى تطوير الأقاليم والمحافظات.
ورافق الزعيم الكوري الشمالي في جولته زوجته ري سول جو وابنته كيم جو إيه، وأعرب عن ارتياحه العميق للتقدم «السريع والكبير» الذي أظهرته المنتجات الوطنية في أجنحة المعرض، وفق ما نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
واستعرض المعرض نتائج إنتاجية واسعة، شملت أكثر من 70,700 قطعة ملابس من أكثر من 30 نوعاً، وأكثر من 170,000 زوج من الأحذية تعود لأكثر من 60 طرازاً، جميعها صُنعت في مصانع الصناعات الخفيفة بمختلف محافظات البلاد ضمن خطة التنمية الإقليمية.
ونقلت الوكالة الرسمية عن كيم قوله إن هذا المعرض الكبير يمثل «دليلاً واضحاً وملموساً على صحة وحيوية سياسة الحزب الرامية إلى القضاء التام على الفوارق القائمة بين المناطق المركزية والمحلية، وكذلك بين المناطق الحضرية والريفية، وصولاً إلى إنجاز تنمية متزامنة ومتوازنة للبلاد بأسرها»، وأعادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية نشر هذه التصريحات.
وتأتي هذه التطورات استكمالاً للاستراتيجية التي أعلنها كيم جونغ أون في عام 2024، والتي تقضي ببناء مصانع حديثة في 20 مدينة وبلدة سنوياً على مدى 10 سنوات متتالية، بهدف تحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق الإقليمية والريفية.
ويأتي هذا الظهور الميداني ليفند التقارير التي زعمت أن صحة الزعيم الكوري الشمالي في حالة حرجة، بعد أن تداولت وسائل إعلام بريطانية أنباء عن نقله بشكل عاجل إلى مستشفى متخصص في العاصمة الصينية بكين.
وكانت صحيفة «الصن» البريطانية قد قادت هذه الادعاءات، مشيرة إلى تقارير غير مؤكدة حول نقله إلى مستشفى «بكين يونيون» الطبي، بسبب عدم كفاية القدرات الطبية المحلية في كوريا الشمالية للتعامل مع حالته.
ومع انتشار هذه المزاعم في وسائل إعلام بريطانية، أرفقت تلك المصادر تنبيهاً إلى أن هذه الأنباء مجرد تكهنات غير موثقة رسمياً. واستندت الروايات الغربية إلى مزاعم ناشط صيني، ادعى أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد أدخله في غيبوبة تامة عجز الأطباء الصينيون عن علاجها، ما أدى إلى وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى بيونغ يانغ، كما زعم أن بكين أرسلت نحو 9 آلاف جندي إلى كوريا الشمالية لتأمين انتقال السلطة إلى ابنته كيم جو إيه ومنع أي اقتتال داخلي.