"التنمية الاجتماعية": تنظيم حسابات الأطفال بمواقع التواصل يتطلب دراسة وتنسيقاً بين الجهات الحكومية
أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن الاقتراح بقانون بشأن تنظيم تسجيل الأطفال وفتح حساباتهم ومشاركتهم في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الحديثة، يتصل بجوانب تشريعية وتنفيذية متعددة، وقد تترتب عليه آثار تنظيمية تستدعي إجراء دراسة متأنية وتنسيق مشترك بين الجهات الحكومية المعنية...
ويأتي موقف الوزارة ضمن ردها على الاقتراح بقانون الذي يناقشه مجلس النواب في جلسته المقبلة، والهادف إلى تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي وفقاً لأعمارهم، وتحت إشراف الوالدين أو أولياء الأمور، بما يوفر حماية قانونية وتنظيمية للأطفال في البيئة الرقمية.
وأوصت اللجنة المختصة بمجلس النواب، بإجماع أعضائها الحاضرين، بالموافقة على الاقتراح بقانون بإضافة فقرة ثانية إلى المادة (39) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012، استناداً إلى الأسس والمبادئ العامة التي يقوم عليها المقترح.
وينص التعديل المقترح على أن «تصدر الجهات المختصة القرارات اللازمة لتنظيم تسجيل أو فتح أو مشاركة الطفل في وسائل الاتصال ومواقع التواصل الحديثة بمراعاة عمره وبرعاية والديه أو ولي أمره بحسب الأحوال».
ويستهدف المقترح وضع ضوابط قانونية لاستخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، في ظل التوسع المتسارع في استخدام المنصات الرقمية، وما يصاحبه من تحديات تتعلق بتعرض الأطفال للمحتوى غير الملائم، والتأثيرات السلوكية والاجتماعية الناتجة عن الاستخدام غير المنضبط لهذه الوسائل.
وأكدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية سلامة الاقتراح من الناحية الدستورية، فيما خلص الرأي القانوني المرفق إلى عدم تعارض أحكامه مع الدستور، باعتبار أن تنظيم دخول الأطفال إلى مواقع التواصل الاجتماعي يندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرّع في تحقيق المصلحة العامة وحماية الأسرة والطفولة.
وأشار الرأي القانوني إلى أن المادة الخامسة من الدستور تؤكد حماية الأسرة ورعاية النشء والشباب والعناية بهم بدنياً وخلقياً وعقلياً، وهو ما يتوافق مع الأهداف التي يسعى المقترح إلى تحقيقها.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الجمعية البحرينية لتنمية الطفولة أن مشاركة الأطفال في وسائل الاتصال ومواقع التواصل الحديثة من القضايا الشائكة التي تستدعي معالجة متكاملة، مقترحة تضمين المناهج الدراسية برامج للتوعية الرقمية، وتشديد رقابة الوالدين، وتعزيز الرقابة المجتمعية، وسن التشريعات اللازمة لحماية الأطفال من المحتوى الضار.
من جانبها، دعت جمعية رعاية الطفل والأمومة إلى تكثيف توعية أولياء الأمور بمخاطر الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي، وتحديد الأوقات المناسبة لاستخدامها، وتعزيز الحوار الأسري مع الأطفال، مع تخفيف القيود المفروضة عليهم تدريجياً كلما تقدموا في العمر واكتسبوا مزيداً من الوعي والمسؤولية.
ومن المنتظر أن يبحث مجلس النواب في جلسته المقبلة تقرير اللجنة وتوصيتها بالموافقة على المقترح، تمهيداً لاتخاذ القرار النيابي بشأنه وفق الإجراءات التشريعية المتبعة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.