أعلنت شركة «أنثروبيك» (Anthropic)، مطوّرة نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، أنها بدأت إدارة برامج خاصة بها لتطوير الأدوية، بعد استحواذها على شركة «ميثريل ميديسن» (Mithril Medicine)، وهي شركة يديرها شخص واحد وتعمل على علاجات لنوعين نادرين من ضمور العضلات. وأوضحت الشركة، في منشور على موقعها الرسمي في 27 أكتوبر، أن مؤسس «ميثريل» كودي ترانبارغر استخدم «كلود» لتنظيم العقود والخدمات اللوجستية والتجارب مع 11 مختبرًا خارجيًا، وفوّض إليه جوانب أخرى كثيرة من تشغيل الشركة. وأضافت أن ذلك مكّن «ميثريل» من نقل علاج محتمل لأحد أشكال ضمور العضلات من مرحلة الفكرة إلى نتائج واعدة على الفئران في أقل من 18 شهرًا، مشيرة إلى أن ترانبارغر انضم إليها لمواصلة أبحاثه، ويعتزم إطلاق برامج جديدة. وقالت «أنثروبيك»: «إذا استمرت مرشحاته الدوائية في الصمود، نتوقع أن يكون دواء جاهزًا لبدء التجارب السريرية على البشر في وقت قد يكون مبكرًا كأواخر 2028». وبحسب تقرير تقني نشرته الشركة ولم يخضع بعد لمراجعة الأقران، يستهدف البرنامج الأول الحثل العضلي الخلقي المرتبط بجين LAMA2، وهو مرض يصيب الأطفال ولا يتوفر له علاج يغيّر مسار المرض، فيما يستهدف البرنامج الثاني اعتلال «ألفا-ديستروغليكان». وأشار التقرير إلى أن الفريق طوّر أجسامًا مضادة ثنائية النوعية تعمل كجسر جزيئي لإعادة تثبيت الألياف العضلية، وأن الفئران التي عولجت بأحدها في دراسة تجريبية أظهرت نحو ضعف قوة القبضة والقوة القصوى مقارنة بالفئران غير المعالجة. وفي إطار شراكاتها، كشفت «أنثروبيك» أن «كلود» كتب لشركة التقنية الحيوية الأمريكية «إنفيدا» (Enveda) المسودة الأولى لوثيقة تنظيمية مهمة في أربع ساعات، مقارنة بنحو ثلاثة أشهر عند إعدادها يدويًا. وأكدت «إنفيدا» في بيان أن المسودة شملت أجزاء كبيرة من «الوحدة 2» في طلب دواء جديد قيد الدراسة يُقدَّم إلى الجهات التنظيمية، وأن الرقمين لا يشملان وقت مراجعة الخبراء، لافتة إلى أن نظامًا آخر قائمًا على «كلود» خفّض وقت المراجعة البشرية لسجلات التصنيع بنسبة 89%. وقال مؤسس «إنفيدا» ورئيسها التنفيذي فيسوا كولورو إن العمل مع «أنثروبيك» يُظهر أن الذكاء الاصطناعي «يمكن أن يساعد أيضًا في إزالة الاختناقات اللاحقة في مراحل التطوير». وتعمل «أنثروبيك» مع ست جهات في مجال تطوير الأدوية، هي: «بيغ هات بيوساينسز»، و«بريستول مايرز سكويب»، و«ديفرجنس لابز»، و«إنفيدا»، و«جنريت بايوميديسنز»، و«ذا كولمن غروب». وشددت الشركة على أن هذه الأبحاث «لا تزال في مرحلة مبكرة»، وأنها في معظمها قبل سريرية، أي لم تصل بعد إلى اختبار الأدوية على البشر. ويأتي الإعلان بعد أيام من ملف الطرح العام الأولي لـ«أنثروبيك»، الذي حذّرت فيه من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل خطرًا «وجوديًا» على البشرية، بحسب ما نشرته «سبق» في 26 أكتوبر.
«أنثروبيك» تدخل تطوير الأدوية بنفسها وتستحوذ على «ميثريل ميديسن»
استحوذت «أنثروبيك» على شركة «ميثريل ميديسن» التي يديرها شخص واحد بمساعدة «كلود»، لتبدأ أول برامجها الخاصة لتطوير أدوية لنوعين نادرين من ضمور العضلات.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.