كشفت وزارة المالية، على لسان الوزير محمد يسر برنية، في تصريح صدر يوم الثلاثاء الموافق 3 تشرين الثاني، عن استعادة سوريا عضويتها الرسمية في المجموعتين العربيتين المنضويتين تحت مظلة صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، حيث يبدأ سريان هذا القرار اعتباراً من 1 تشرين الثاني 2026.
ولفت الوزير إلى أن هذه العودة لا تقتصر على الجانب الرمزي، بل ترافق مع خطة لتوسيع نطاق التعاون مع المؤسستين الدوليتين، تشمل التحضيرات اللازمة لاستئناف مشاورات المادة الـ4 مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب تكثيف برامج المساعدة الفنية وبناء القدرات، فضلاً عن السعي لإطلاق صندوق تعافي وإعادة إعمار سوريا (START) بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي.
وشدد برنية على أن الهدف الأسمى من هذه الخطوات هو تحويل الشراكات الدولية إلى مكاسب اقتصادية حقيقية، تسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتدعم تحقيق نمو مستدام ومسار تعافٍ اقتصادي شامل في البلاد.
واعتبر الوزير هذه الخطوة نقطة تحول جوهرية في مسيرة إعادة إدماج سوريا في المنظومة المالية الدولية، مشيراً إلى أنها تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التنسيق مع الدول العربية وتوسيع دائرة الشراكات العالمية بما يخدم أولويات الإصلاح المالي والتعافي الاقتصادي.
وفي سياق متصل، كان وزير المالية قد أجرى في 29 تشرين الأول الماضي مباحثات مع وفد من مجموعة البنك الدولي أثناء زيارته لدمشق، تناولت سبل تطوير الأطر القانونية والمؤسسية اللازمة لجذب الاستثمارات في قطاع البنية التحتية، ودعم مشاريع إعادة الإعمار عبر تقوية آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.