هل عانيتَ من الصداع يوماً وقال لك أحد أصدقائك عليك ببضع قطرات من الليمون على القهوة، أو ربما وصفَت لك إحدى الصديقات عصر الليمون على القهوة لحرق الدهون وإنقاص الوزن؟ يزعم المؤيدون لهذا الخليط أنه قد يقدم الفوائد ويعالِج بعض الحالات كالصداع والإسهال، ونظراً لأن كلاً من القهوة والليمون يتمتع بفوائد صحية مثبتة فقد تتساءل عما إذا كان الجَمع بينهما يقدم مزايا إضافية.
هناك أربعة ادعاءات رئيسية حول فوائد عصر الليمون على القهوة، وإليك ما يقوله العلم بشأنها:
تنتشر هذه الفكرة كثيراً، لكن في الواقع لا الليمون ولا القهوة قادران على إذابة الدهون، والطريقة الوحيدة للتخلص من الدهون غير المرغوب فيها هي تقليل تناول السعرات الحرارية، أو حرق المزيد منها، لذا يُعتبر هذا الادعاء خاطئاً، ومع ذلك تشير الدراسات إلى أن القهوة تخفض الوزن بشكل طفيف عند تناولها.
توصّلت أبحاث حديثة إلى أن الكافيين قد يحفز نشاط الأنسجة الدهنية البنية التي لديها القدرة على استقلاب الكربوهيدرات والدهون، ففي النتيجة فإن أي تأثير على الوزن يعود على الأرجح إلى الكافيين في القهوة وليس إلى مزيج القهوة مع الليمون.
شاعت العديد من العلاجات المنزلية لعلاج الصداع والصداع النفسي ومنها عصر الليمون على القهوة ومع ذلك لا تزال الأبحاث متناقضة حول استخدام القهوة لهذا الغرض، وتشير إحدى الفرضيات إلى أن الكافيين يعمل مثل مقبّض للأوعية الدموية فيخفض تدفق الدم نحو الرأس ويخفف الألم.
وبناء عليه إذا ساهم تناول القهوة مع الليمون في تخفيف ألم الصداع أو الصداع النصفي فالفضل في ذلك يعود مجدداً إلى الكافيين في القهوة وليس إلى مزيج القهوة مع الليمون بحد ذاته.
تَعتمد هذه الوصفة على تناول القهوة المطحونة مع الليمون بدلاً من شربها، ومع ذلك لا يوجد دليل علمي يدعم فوائد الليمون لعلاج الإمساك، كما أن القهوة تحفز القولون وتزيد الرغبة في التبرز، وبما أن الإسهال قد يسبب الجفاف فإن التأثير المدر للبول للقهوة قد يزيد من هذا الجفاف، لذا فلا إثبات علمي لهذا الادعاء.
عند عصر الليمون على القهوة لا يَنتج أي مركّب كيميائي جديد، وما يشاع حول وجود مركّب فريد ناتج عن هذا الخليط يعالِج الصداع أو يحرق الدهون هو مجرد خرافة لا أساس لها من الصحة العلمية، فعند إضافة عصرة ليمون إلى القهوة يقتصر الأمر على مزج مكونات كل منهما بشكل منفصل (حمض الستريك والفيتامين سي من الليمون، مع الكافيين ومضادات الأكسَدة من القهوة) دون أن يحدث أي تفاعل كيميائي يُنتج مادة جديدة.
بالنسبة للفوائد المزعومة حول مزج الليمون مع القهوة فيمكنك الحصول عليها من خلال تناول القهوة أو عصير الليمون بشكل منفصل، لذا لا داعي لخلطهما معاً إذا كنت لا ترغب في ذلك.
يُعتبر شرب القهوة مع الليمون آمناً لمعظم البالغين الأصحاء، ولكن قد يعاني البعض من آثار جانبية نتيجة الحموضة والكافيين ومنها:
ويجب على الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع أو التهاب المعدة أو قرحة المعدة توخّي الحذر، أما النساء الحوامل فغالباً ما تحتاج إلى الحد من الكافيين، ويجب على أي شخص يتناول أدوية تتأثر بالكافيين استشارة الطبيب.
يَعتقد البعض أن عصر الليمون على القهوة يقدّم فوائد مثل حرق الدهون أو علاج الصداع، لكن لا توجد أدلة علمية قوية تثبت فوائد هذا المزيج، وقد يسبب تناوله لدى بعض الأشخاص زيادة حرقة المعدة أو أعراض الارتجاع بسبب حموضة الليمون والقهوة، ويُنصح بالحصول على مسكّن مناسب للصداع، أو اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة لإنقاص الوزن بدلاً من الاعتماد على خلطات غير مثبتة الفعالية.