أخي السائل، قد يحدث تورم القضيب بعد الاستمناء وبعد الاحتكاك الشديد، خصوصًا إذا تم استخدام العطور أو المعطرات مباشرة على الجلد. فالعطور والمواد الكيميائية قد تسبب تهيجًا أو حساسية جلدية تؤدي إلى تورم واحمرار في المنطقة.
لكن في هذه الحالة توجد نقطة مهمة، وهي أن التورم اختفى تقريبًا بعد 24 ساعة، بينما بقي اعوجاج القضيب مع ضعف في الانتصاب. لذلك لا ينبغي اعتبار الأمر مجرد تهيج جلدي دون فحص، خاصة أن المشكلة بدأت بعد ممارسة عنيفة.
من وصف الحالة، قد يكون التورم الذي ظهر مباشرة بعد رش المعطر ناتجًا عن تهيج أو التهاب في جلد القضيب، خصوصًا أنه كان تورمًا في الجلد واختفى لاحقًا.
أما وجود اعوجاج جديد وضعف في الانتصاب بعد ممارسة عنيفة فيحتاج إلى تقييم طبي. إصابات القضيب قد تحدث نتيجة الضغط أو الانحناء الشديد أثناء الانتصاب، وقد تؤثر مؤقتًا أو أحيانًا بشكل أكبر على الأنسجة المسؤولة عن الانتصاب.
صحيح أن كسر القضيب غالبًا يصاحبه ألم شديد وصوت فرقعة وفقدان فوري للانتصاب وظهور تورم أو كدمات، وهي أعراض غير مذكورة في الاستشارة، ولذلك لا يمكن القول إن ما حدث هو كسر في القضيب.
بعد تورم القضيب بعد الاستمناء واعوجاجه إذا ظهر ألم شديد، أو صوت فرقعة، أو كدمات واضحة، أو دم في البول، أو صعوبة في التبول، أو ازداد الاعوجاج أو التورم، فيجب التوجه للطوارئ فورًا. كما أن إصابات القضيب التي يصاحبها تغير في الانتصاب تستحق تقييمًا طبيًا.
اختفاء التورم علامة مطمئنة نسبيًا، لكن استمرار اعوجاج القضيب مع عدم عودة الانتصاب إلى طبيعته بعد مرور 24 ساعة يجعل من الأفضل مراجعة طبيب مسالك بولية في أقرب وقت، حتى لو لم يوجد ألم.
قد يكون الأمر مجرد تهيج وإصابة بسيطة، لكن الفحص المباشر هو الطريقة الصحيحة للتأكد من عدم وجود إصابة في الأنسجة الداخلية. ولا داعي للشعور بالإحراج، فهذه الحالات من الأمور التي يتعامل معها أطباء المسالك البولية بشكل معتاد.