كشف عبدالله القبيسي، عضو المجلس البلدي للمنطقة الشمالية، عن قيام اللجنة المالية والقانونية بدراسة مقترح يسعى إلى تحديث طريقة احتساب الدعم الحكومي المخصص لاستهلاك الكهرباء، وذلك لصالح العائلات البحرينية التي تتشارك السكن نفسه وتستخدم عداداً كهربائياً واحداً.
وأشار القبيسي إلى أن جوهر المقترح يكمن في تغيير معايير احتساب الشرائح المدعومة، بحيث يتم رفع سقف الوحدات الكهربائية بناءً على عدد الأسر البحرينية التي تقطن المسكن فعلياً، بدلاً من التعامل مع العقار ككيان واحد بغض النظر عن عدد القاطنين فيه.
ووفقاً للتفاصيل التي طرحها، يتضمن المقترح إضافة 3,000 وحدة كهربائية إلى سقف الشريحة الأولى (التي تبلغ تكلفتها 3 فلساً للوحدة) عن كل رب أسرة بحرينية يثبت إقامته رسمياً في المنزل. وبناءً على هذه الآلية، يرتفع سقف الشريحة المدعومة ليصل إلى 6,000 وحدة في حال وجود أسرتين، وإلى 9,000 وحدة عند وجود ثلاث أسر.
وأوضح القبيسي أن هذا التوجه يستند إلى مبررات اقتصادية واجتماعية، تهدف أساساً إلى تقليل الضغوط المالية الناتجة عن زيادة استهلاك الكهرباء في البيوت التي تضم أكثر من عائلة.
وضرب مثالاً بحالة الأبناء المتزوجين الذين يقيمون مع والديهم في منزل واحد بعداد مشترك، حيث يتم استهلاك الوحدات المدعومة بسرعة كبيرة، مما ينقلهم إلى شريحة التعرفة المرتفعة التي تصل إلى 32 فلساً للوحدة، وهو ما يفرض أعباءً مادية إضافية لا تعكس بالضرورة استهلاك كل أسرة بشكل منفصل.
كما لفت إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو ترسيخ مبدأ العدالة في توزيع الدعم الحكومي، بحيث لا تضطر عدة أسر لتقاسم سقف دعم واحد، بينما تحصل الأسرة التي تسكن في منزل مستقل على سقف دعم كامل، مما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين في الاستفادة من الدعم.
وشدد القبيسي على ضرورة الالتفات إلى أوضاع الأسر الشابة التي تضطر للسكن المشترك مؤقتاً حتى توفير الخدمات الإسكانية لها، مؤكداً أن تخفيف تكاليف الكهرباء عن هذه الفئة سيساهم في تقليل نفقات المعيشة ودعم الاستقرار الاجتماعي.
أما من الناحية الإجرائية، فقد اقترح القبيسي الاعتماد على الربط الإلكتروني مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية للتحقق من بيانات أرباب الأسر وعناوينهم المسجلة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه وفق ضوابط دقيقة وتفادي أي تعقيدات إدارية.
وفي الختام، أكد القبيسي أن هذا المقترح يطمح لتطوير منظومة دعم الكهرباء لتكون أكثر مواءمة للواقع الاجتماعي والإسكاني في البحرين، وبما يحقق عدالة أكبر في التوزيع مع وجود آليات رقابية تضمن دقة التنفيذ.