أصدرت المحكمة الكبرى المدنية حكماً يقضي بإلزام شركة مقاولات بسداد مبلغ 12,448 ديناراً لصالح مالك فيلا، وهو مبلغ يشمل المستحقات المالية والتعويض عن مخالفة بنود العقد. كما قررت المحكمة إضافة فائدة قانونية بنسبة 1% سنوياً تُحتسب من تاريخ تقديم الطلب القضائي وحتى إتمام السداد، مع تحميل الشركة المصاريف القضائية ومبلغ 500 دينار كأتعاب للمحاماة.
وبحسب ما أوضحه المحامي حسن ميلاد، فإن القضية بدأت باتفاق بين موكله والشركة المدعى عليها عبر عقدين للمقاولات لبناء فيلا سكنية في منطقة الهملة، بقيمة إجمالية وصلت إلى 30,945 ديناراً.
وأشار ميلاد إلى أن موكله التزم بدفع المبالغ المطلوبة بانتظام، حيث سدد إجمالي 23,348 ديناراً، لكنه تفاجأ بتوقف المقاول عن العمل بشكل كامل في نهاية ديسمبر 2025 دون أي مبرر قانوني، رغم أن نسبة الإنجاز لم تتخطَّ 25% من المشروع. وأكد أن الشركة تخلت عن استكمال البناء بإرادتها، وامتنعت عن تسليم الشهادات والتقارير الفنية المعتمدة لمهندس المشروع، مما تسبب في خسائر مادية للمالك وحرمه من السكن في فيلته في الوقت المتفق عليه.
من جهتها، استندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى التقارير الهندسية وشهادة مهندس المشروع، والتي أثبتت أن قيمة الأعمال التي نُفذت فعلياً بلغت 11,000 دينار فقط، في حين أن المبالغ التي دفعها المالك بلغت 23,348 ديناراً. وخلصت المحكمة بعد تصفية الحسابات وإضافة التعويض عن الإخلال بالعقد إلى أن الشركة مدينة للمدعي بمبلغ 12,448 ديناراً.
ويعكس هذا الحكم الدور الجوهري للخبرات الهندسية والتمثيل القانوني في فض النزاعات المتعلقة بعقود الإنشاءات، لضمان استرداد حقوق أصحاب العمل ومنع أي محاولات للإثراء غير المشروع في قطاع المقاولات بمملكة البحرين.