تمكن مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر، من إنهاء معاناة مراجعة تبلغ من العمر 42 عاماً، عانت على مدار 15 عاماً من آلام حادة ومزمنة، نتيجة إصابتها بخلع في مفصل الركبة، مما أعاق قدرتها على الحركة والمشي بشكل طبيعي. وأجرى العملية فريق طبي قاده د. معاذ الصويغ استشاري طب وجراحة العظام رئيس الفريق الطبي المعالج.
وقال د. الصويغ أن المراجعة خضعت لتقييم شامل وفحص سريري دقيق، وتبين أنها تعرضت لخلع مفصل الركبة "خمس مرات"، وتواجه نوبات ألم يومية شديدة تزداد حدتها أثناء النوم. وبحثت عن العلاج في عدة مستشفيات دون جدوى.
وأفاد بأن الفحوصات الدقيقة كشفت عن وجود ليونة عالية في حركة المفصل، يصاحبها إنحناء شديد في "صابونة الركبة" نحو الجهة الخارجية، وهو السبب الرئيسي وراء الخلع المتكرر. وأكد أن شدة الانحناء جعلت من الصعوبة تطبيق الطرق الجراحية التقليدية، والتي تعتمد عادة على تثبيت الرباط بالبراغي في عظمتي الفخذ والصابونة.
وأوضح أنه تم اعتماد خطة علاجية متطورة عبر تقنية إعادة بناء الرباط الرضفي الديناميكي "Dynamic mpfl"، وهي من أحدث التقنيات العالمية للتعامل مع الحالات المعقدة. وتعتمد على الذكاء الميكانيكي للجسم من خلال توظيف وتر طبيعي من عضلات الفخذ الخلفية دون الحاجة لبراغي صلبة، وتتميز بتفوقها على الجراحات التقليدية في تجنبها الشد الزائد، مما يخفف الضغط والآلام المزمنة، ويحمي المفصل من الخشونة المبكرة الناتجة عن الخلع المتكرر.
وقال الدكتور الصويغ أن العملية استغرقت 3 ساعات تحت التخدير العام والدعم المنظاري، وتضمنت تحرير الوتر عن طريق فصل أحد أوتار الركبة من طرفه السفلي مع الحفاظ على اتصاله الطبيعي بالأعلى، وتكوين بكرة ديناميكية. حيث يُمرر هذا الوتر عبر الأنسجة المحيطة بالمفصل بما يشبه البكرة الميكانيكية، ومن ثم تثبيت الصابونة عبر تمرير الطرف الآخر للوتر وتثبيته في عظمة الصابونة.
واختتم د.معاذ حديثه بالقول أن جهود الفريق الطبي تكللت بالنجاح ولله الحمد، إذ تحسنت المؤشرات الحيوية للمراجعة منذ اليوم الأول، واستطاعت المشي بمساعدة أخصائي العلاج الطبيعي، وغادرت المستشفى في اليوم الثالث وهي بصحة جيدة.