تخطّي إلى المحتوى
السبت، 24 أكتوبر 2026
عاجل
المملكة أول دولة عربية تسجل 10 خبراء باللغة العربية في قاعدة بيانات WOCAT العالمية إنريكي: كفاراتسخيليا سيعود أقوى رغم إصابة الرباط الصليبي مستشفى الميقات يقدّم 188 ألف خدمة طبية في الربع الثالث من 2026 الخطوط السعودية تفتح باب التوظيف في جدة لحملة الثانوية فأعلى مورينيو ينفي ارتباط لحيته بالحظ قبل مواجهة الكلاسيكو تدشين كتاب «العمل التطوعي والحركة الكشفية.. جوالة نادي بهلاء» لمحمود البيماني دراسة: جزيئات التيتانيوم من زراعات الأسنان قد تعيق المناعة وتفاقم الالتهاب ناسا تؤكد موعد المهمة المأهولة للقمر في 2028 ضمن برنامج أرتميس الذكاء الاصطناعي يدفع 38.4% من متخصصي "مينت" في ألمانيا إلى تغيير وظائفهم طبيب أعصاب: النسيان المتكرر عند الشباب قد يكون عرضا للاكتئاب المملكة أول دولة عربية تسجل 10 خبراء باللغة العربية في قاعدة بيانات WOCAT العالمية إنريكي: كفاراتسخيليا سيعود أقوى رغم إصابة الرباط الصليبي مستشفى الميقات يقدّم 188 ألف خدمة طبية في الربع الثالث من 2026 الخطوط السعودية تفتح باب التوظيف في جدة لحملة الثانوية فأعلى مورينيو ينفي ارتباط لحيته بالحظ قبل مواجهة الكلاسيكو تدشين كتاب «العمل التطوعي والحركة الكشفية.. جوالة نادي بهلاء» لمحمود البيماني دراسة: جزيئات التيتانيوم من زراعات الأسنان قد تعيق المناعة وتفاقم الالتهاب ناسا تؤكد موعد المهمة المأهولة للقمر في 2028 ضمن برنامج أرتميس الذكاء الاصطناعي يدفع 38.4% من متخصصي "مينت" في ألمانيا إلى تغيير وظائفهم طبيب أعصاب: النسيان المتكرر عند الشباب قد يكون عرضا للاكتئاب

لندن التي رأت عُمان

    د.إبراهيم بن سالم السيابي لندن مدينةٌ تحفظ في حجارتها حكايات الملوك، وفي شوارعها آثار قرونٍ صنعت تحولات العالم.وعلى ضفاف نهر التايمز، حيث يقف برج بيغ بن شاهدًا على مرور الزمن، وحيث تمتد

24 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 15
لندن التي رأت عُمان

د.إبراهيم بن سالم السيابي

لندن مدينةٌ تحفظ في حجارتها حكايات الملوك، وفي شوارعها آثار قرونٍ صنعت تحولات العالم.وعلى ضفاف نهر التايمز، حيث يقف برج بيغ بن شاهدًا على مرور الزمن، وحيث تمتد ذاكرة إمبراطوريةٍ وُصفت يومًا بأنها لا تغيب عنها الشمس، تتجاور صفحات الماضي مع مشاهد الحاضر.

وفي مدينةٍ تعرف معنى التاريخ، جاءت زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم- أيده الله- لتضيف إلى هذه الذاكرة حكايةً عُمانية تحمل ملامح وطنٍ نعتز به، وقيادةٍ نحبها، وتاريخٍ لا يزال يكتب فصوله.ففي قلعة ويندسور، تقدمت الخيول، ورفرفت الأعلام، واصطفت فرق الحرس، ودوت المدافع تحيةً ملكيةً لجلالة السلطان.كان مشهد الاستقبال مهيبًا، لكن للمشهد عند العُماني معنى يتجاوز المراسم؛ فحين يرى سلطان بلاده في ذلك المقام، لا يرى شخصًا يستقبله ملكٌ فحسب، بل يرى وطنًا يحمله السلطان في حضوره، وتاريخًا يستحضره، وشعبًا يجد في هذه اللحظة ما يجدد اعتزازه بانتمائه.

للهيبة أسرارٌ لا تختصرها المراسم، وللمحبة معانٍ لا تحتاج إلى كثيرٍ من الكلام.وحين نرى جلالة السلطان في مثل هذه المحافل، نشعر بأن عُمان حاضرةٌ معنا؛ بتاريخها وأرضها وأهلها، وبما صنعته الأجيال التي سبقتنا، وبما نرجوه للأجيال التي ستأتي بعدنا.تلك فرحة المواطن حين يرى وطنه حاضرًا في المشهد الدولي، ويراها فرصةً لاستحضار ما يجمعه ببلاده من محبةٍ ووفاء.

وليس غريبًا أن تحضر عُمان في مدينةٍ ارتبط تاريخها بالبحار والتجارة والرحلات البعيدة؛ فعُمان نفسها عرفت البحر طريقًا إلى العالم، لا حدًا ينتهي عنده الطريق.حملت سفنها اللبان والبضائع، وعرف بحّارتها مسالك المحيط الهندي، وربطت موانئها بشعوبٍ وثقافاتٍ متعددة.ومن تلك الرحلات نشأت صلاتٌ تجاوزت حدود الجغرافيا، وبقيت آثارها حاضرةً في ذاكرة التاريخ.

وحين استعاد الملك تشارلز الثالث جانبًا من هذه الحكاية في كلمته، بدا تاريخ عُمان البحري حاضرًا في قاعة وندسور؛ تاريخ أناسٍ عرفوا البحر، وخاضوا الرحلات، ومدّوا جسور التواصل مع العالم.لم تكن تلك مجرد إشارةٍ إلى ماضٍ بعيد، بل تذكيرًا بأن للأوطان حكاياتٍ لا تنتهي بانتهاء زمنها، وإنما تظل حاضرةً كلما وجدت من يستعيدها ويفهم ما تحمله من معانٍ.

وفي كلمته، أعاد جلالة السلطان بدوره إلى الذاكرة صورة البحّارة والسفن التي ربطت البلدين، مستحضرًا سفينة الصداقة التي تواصل إبحارها مهما تعاقبت الأنواء.

إنها صورةٌ تختصر معنى العلاقة التي تمتد عبر الزمن؛ فالسفن لا تختار أحوال البحر، لكنها تحتاج إلى معرفة الطريق وحسن القيادة، كما تحتاج العلاقات بين الدول إلى الثقة والاحترام والقدرة على تجاوز تغير الظروف.

واستحضر جلالته معاهدة عام 1800، وما حملته من تعبيرٍ عن أملٍ في استمرار الصداقة ما دامت الشمس والقمر يواصلان دورتيهما.ومضت أكثر من قرنين على ذلك العهد، وتعاقبت أجيالٌ وتبدلت أحوال العالم، لكن العلاقات تواصل بناء صفحاتٍ جديدة من التعاون.

وهنا تتجلى قيمة التاريخ؛ فهو ليس ذكرى نعود إليها لمجرد الاعتزاز، بل مسؤوليةٌ تجعل الحاضر جديرًا بما ورثه من روابط، وتجعل المستقبل امتدادًا لما نحرص على صونه وتنميته.

ولعل ما يمنح هذه الزيارة بُعدها الأعمق هو ما قاله جلالة السلطان عن نهج عُمان في التعامل مع العالم.ففي عالمٍ تفوح فيه رائحة البارود وتقرع فيه طبول الحرب، أكد جلالته أن عُمان اختارت الحوار والتفاهم والسلام، وأن الأمة الحكيمة تختار الإصغاء؛ ثم عبّر عن معنى بالغ الدلالة حين أشار إلى أن عُمان اختارت أن تُصغي، ووجدت في ذلك قوةً لا تستطيع الجيوش توفيرها.

هذه ليست مجرد عبارةٍ تُقال في خطابٍ رسمي، بل فكرةٌ تستحق أن نتوقف عندها.فالإصغاء لا يعني التنازل عن الموقف، والحوار لا يلغي اختلاف المصالح، والسلام لا يتحقق بتجاهل الخلافات.إنما تبدأ الحكمة حين نفهم قبل أن نحكم، ونبحث عن سبل التفاهم قبل أن نغلق الأبواب، وندرك أن القوة ليست في القدرة على خوض النزاع وحدها، بل في القدرة على تجنّب ما يمكن تجنّبه من خسائره، وصون حياة الإنسان ومستقبل الأوطان.

وقد دوّت المدافع في وندسور تحيةً ملكيةً للضيف، لكن مشهدًا كهذا يذكّرنا أيضًا بالفارق بين صوتٍ يُطلق تكريمًا، وصوتٍ يرافق الحرب وما تحمله من ألم.وما أحوج العالم إلى أن تتسع فيه مساحة الحكمة، وأن يجد الحوار طريقه إلى القضايا التي تثقل حياة الشعوب، وأن تبقى كرامة الإنسان وسلامه في صميم القرارات والمواقف.

غير أن عُمان التي نعتز بحضورها في الخارج هي عُمان التي نعرفها في بيوتنا وأحيائنا، في طيبة أهلها وكرمهم وحسن معاملتهم.وقد استحضر الملك تشارلز الثالث في كلمته قول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل عُمان: «لو أن أهل عُمان أتيت ما سبّوك ولا ضربوك».وما أعمق أن تُستعاد هذه الشهادة بعد قرون، وفي مناسبةٍ ملكيةٍ على أرضٍ بعيدة! إنها تصل حاضرنا بذاكرةٍ قديمة، وتذكّرنا بأن قيمة الوطن لا تُقاس بما يملكه من مقدراتٍ وإنجازاتٍ فحسب، بل أيضًا بما يتركه أهله من أثرٍ طيب في نفوس الآخرين.

لكن الاعتزاز بهذه الشهادة لا يكتمل بمجرد روايتها؛ إنما يكتمل حين نحافظ على معناها في حياتنا.فالطيبة تظهر في احترام الناس، وفي الكلمة التي لا تجرح، وفي الكرم الذي لا ينتظر مقابلًا، وفي اختلافٍ لا يفسد الود ولا ينتقص من كرامة الآخرين.ومن هنا يبدأ السلام الذي نريده لمجتمعنا؛ من بيوتنا، ومن طريقة تعاملنا، ومن قدرتنا على أن نحفظ بيننا الثقة والتراحم، وأن نختلف من دون أن يتحول الاختلاف إلى خصومة.

إنَّ السلام الذي تسعى إليه عُمان في علاقاتها مع العالم يزداد رسوخًا حين يجد صداه في الداخل؛ فالوطن لا تصنعه المؤسسات والإنجازات وحدها، على أهميتها، بل يصنعه أيضًا إنسانٌ يشعر بالانتماء، ومجتمعٌ يحفظ روابطه، وأجيالٌ تتطلع إلى المستقبل بثقةٍ وأمل.وهذه مسؤوليةٌ مشتركة؛ أن نصون ما نعتز به من قيم، وأن نجعلها حاضرةً في أفعالنا كما هي حاضرةٌ في كلماتنا.

لندن التي رأت عُمان، شهدت استقبالًا ملكيًا لجلالة السلطان، وسمعت حكاية السفن التي ربطت البلدين، واستعادت معاهدةً امتدت ذاكرتها عبر القرون، وأصغت إلى حديثٍ عن الحوار والسلام، كما استمعت إلى شهادةٍ نبويةٍ في أهل عُمان.

أما نحن، فقد رأينا في هذه الزيارة أكثر من مشهدٍ مهيب؛ رأينا تاريخًا نعتز به، وحاضرًا نعيشه، وسلطانًا نحبه، ووطنًا نرجو أن يظل وفيًا للقيم التي صنعت مكانته في قلوب أبنائه؛ فالمدن تحتفظ بمعالمها، والقصور تحفظ حكاياتها، والتاريخ يضيف إلى صفحاته أسماءً وأحداثًا جديدة.أما عُمان، فحكايتها لا تقف عند ما أنجزه الآباء، ولا تختصرها مناسبةٌ مهما كان قدرها؛ إنها حكاية وطنٍ يواصل مسيرته، مستندًا إلى جذوره، معتزًا بحاضره، ومتطلعًا إلى مستقبل أبنائه.

وحين تعود السفن من رحلاتها، لا يبقى في الذاكرة ما واجهته من أمواجٍ وحدها، بل تبقى أيضًا الموانئ التي ربطت بينها، والوجوه التي التقت على ضفافها، والروابط التي صنعتها الرحلة.

وهكذا تبقى من زيارة لندن حكايةُ عُمان؛ وطنٌ نحبه، وسلطانٌ نعتز به، وشعبٌ نرجو أن تظل طيبته وسلامه من أجمل ما يحمله إلى العالم.

حفظ الله عُمان وأهلها، وحفظ الله مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم، في حلّه وترحاله.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alroya.om - rss زيارة المصدر
حوكمة المجالس البلدية.. الخروج من عباءة التنفيذ إلى فضاء الشراكة علوم وفضاء

حوكمة المجالس البلدية.. الخروج من عباءة التنفيذ إلى فضاء الشراكة

        د. علي الحامدي ** تقف تجربة الإدارة المحلية في سلطنة عُمان اليوم أمام منعطف تاريخي مهم، تقوده التوجيهات السامية بإجراء تقييم شامل لاختصاصات المجالس البلدية وأدوارها، وتعزيز تكام

منذ ساعة
" المسند" يكشف سراً فلكياً مدهشاً وراء الحركة التراجعية الغامضة للكواكب المتحيرة بالسماء علوم وفضاء

" المسند" يكشف سراً فلكياً مدهشاً وراء الحركة التراجعية الغامضة للكواكب المتحيرة بالسماء

أوضح أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا الدكتور عبدالله المسند أن ما يُرى من تراجع ظاهري لبعض الكواكب الخارجية، كالمشتري والمريخ، ليس تغييرًا حقيقيًّا في مداراتها بل خداع بصري ناتج عن اختلاف السرعات المدارية مع الأرض، رابطًا ذلك بتأمل علمي محتمل في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِال...

منذ ساعة
"لولو" تُطلق الموسم الثاني من "عالم المأكولات" علوم وفضاء

"لولو" تُطلق الموسم الثاني من "عالم المأكولات"

    مسقط- الرؤية أطلقت سلسلة متاجر لولو هايبر ماركت الموسم الثاني من "عالم المأكولات ٢٠٢٦"، احتفالاً بالمأكولات والنكهات العالمية، وذلك خلال الفترة من ٢١ أكتوبر إلى ٣ نوفمبر ٢٠٢٦، في معرض شام

منذ ساعة
خريطة تفاعلية بـ7 لغات تضم أكثر من 950 نقطة اهتمام في الحرمين الشريفين علوم وفضاء

خريطة تفاعلية بـ7 لغات تضم أكثر من 950 نقطة اهتمام في الحرمين الشريفين

أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خريطة تفاعلية رقمية تدعم 7 لغات عالمية، وتضم أكثر من 950 نقطة اهتمام و100 ألف مسار محتمل في 17 تصنيفًا، مع 650 رمز استجابة سريعة و6 شاشات ميدانية، لتيسير التنقل والإرشاد المكاني لقاصدي الحرمين.

منذ ساعة