تبحث الأمهات دائماً عن أفكار مبتكرة تجمع بين متعة اللعب وتنمية مهارات الطفل، خصوصاً تلك الألعاب التي لا تتطلب شراء ألعاب باهظة الثمن أو استخدام أدوات معقدة وخطيرة على الطفل، ولذلك فقد تكون الصناديق الكرتونية الفارغة التي نحتفظ بها في المنزل بداية رائعة لصنع لعبة منزلية مسلية، تساعد الطفل على التعلم والاكتشاف، وقضاء وقت ممتع بعيداً عن ضرر الشاشات. تعدّ لعبة صيد الأسماك التفاعلية من الأنشطة اليدوية السهلة والمميزة التي يمكن للأم إعدادها بسهولة، باستخدام مواد بسيطة ومتوفرة في المنزل، حيث لا تقتصر فائدتها على التسلية فقط، بل تتيح لطفلك فرصة لتحقيق فوائد أخرى. ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، باستشارية تربية الطفل صفاء صفوان، حيث أشارت إلى خطوات تساعدك كيف تصنعين لعبة صيد أسماك تفاعلية لطفلك باستخدام كرتون الصناديق، مع توضيح طرق تحويلها للعبة تعليمية، وذلك في الآتي:
احرصي، قبل البدء بتنفيذ هذا النشاط، على تجهيز الأدوات في مكان مناسب، ودعي طفلك يشارك في اختيار الألوان والزخارف التي يرغب في استخدامها، مع تخصيص المهام التي تتطلب أدوات حادة لكِ وليس للطفل، وسوف تحتاجين إلى:
ابدئي بقص قطعة كبيرة من الكرتون لتكون قاعدة اللعبة، ثم ارسمي عليها شكلاً دائرياً أو بيضاوياً يشبه شكل البِركة، ويمكنك تغطية القاعدة بورق أزرق أو تلوينها بدرجات الأزرق، مع إضافة خطوط متموجة تمثل الماء، ويمكن إضافة بعض الأعشاب والفقاعات والصدف المصنوع من قصاصات الورق.
ارسمي أشكالاً بسيطة للأسماك على الكرتون، ثم قصيها بأحجام مختلفة، ويمكنك إعداد ست إلى عشر سمكات في البداية، وزيادة عدد الأسماك لاحقاً عندما يعتاد طفلك على اللعبة. استخدمي ألواناً مختلفة، مثل الأحمر والأصفر والأخضر والأزرق والبرتقالي، وأضيفي العيون والزعانف والقشور؛ باستخدام أقلام التلوين أو قصاصات الورق، وحاولي تكبير شكل الأسماك. اكتبي رقماً أو حرفاً على كل سمكة، أو ضعي عليها شكلاً هندسياً بسيطاً، مثل الدائرة أو المثلث؛ لكي يتعلم الطفل التمييز بين الألوان والأشكال والأرقام كمبادئ الرياضيات أثناء اللعب.
لصنع الصنارة، يُمكنك صنع جيب كرتوني عريض على كل سمكة، مع استخدام طرف كرتوني مستدير في الصنارة لالتقاطها من الجيب، وتحتاج هذه الطريقة إلى ضبط شكل الجيب والطرف، بما يجعل التقاط السمكة سهلاً من دون أجزاء حادة، على أن يكون الخيط قصيراً بما يكفي؛ لتجنب التفافه حول عنق الطفل أو أطرافه.
ضعي الأسماك داخل البِركة الكرتونية، ووزعيها بألوان وأشكال مختلفة، فيمكنك جعل بعضها قريباً من حافة البِركة، وبعضها في المنتصف، حتى يتم تدريب طفلك على تحريك الصنارة وتوجيهها نحو السمكة التي يريد التقاطها.
يمكنك تحويل لعبة الصيد البسيطة إلى نشاط تعليمي متجدد، من خلال تغيير قواعدها بما يتناسب مع عمر طفلك واهتماماته، وذلك من خلال:
اكتبي أرقاماً على الأسماك، واطلبي من الطفل التقاط الرقم الذي تنادينه، أما إذا كان طفلك يتعلم الحروف، فيمكنك كتابة حرف على كل سمكة، ثم اطلبي منه البحث عن حرف اسمه، أو حرف يبدأ به اسم أحد الأشياء الموجودة في المنزل.
امنحي كل سمكة قيمة مختلفة من النقاط، واكتبي الرقم على ظهرها. وبعد انتهاء الجولة، اجعلي طفلك يجمع النقاط التي حصل عليها، أو قارني نتيجته في جولة بأخرى؛ لمعرفة مدى تطوره في التركيز والتحكم بحركة يده. وإذا كان طفلك يلعب مع إخوته، فاجعلي الهدف هو تعلم التعاون أو تحسين الأداء، وليس الفوز فقط بأي ثمن؛ حتى تكون التجربة ممتعة ولا تتحول إلى مصدر للإحباط عند الفشل أو المنافسة المبالغ فيها.
يمكنك إضافة تحدٍ لغوي بسيط، مثل أن تقولي: «اصطد سمكة لها زعانف خضراء» أو «ابحث عن سمكة تحمل دائرة»، وبذلك يتعلم الطفل البحث عن أوصاف جديدة؛ مثل أن تقولي له أيضاً: "ابحث عن سمكة عريضة من الوسط"، وهكذا.
اعلمي أن لعبة صيد الأسماك لا تعني أن الطفل سوف يتعلم مهارات جديدة بمجرد اللعب بها مرة واحدة، لكن تكرار النشاط مع تغيير تحدياته؛ قد يوفر فرصاً مفيدة للتدرب على عدد من المهارات واكتسابها، ومنها:
قد يهمك أيضاً معرفة: ألعاب يومية تنمّي فضول الطفل أكثر من المعلومات