تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 8 نوفمبر 2026
عاجل
إصابة أكثر من 120 شخصاً في حادث خروج قطار عن القضبان بالعياط مؤشرا البحرين العام والإسلامي يغلقان على مكاسب لقاء بين الدوسري ومطران كنانايا السريانية الأرثوذكسية في البحرين طائرة صغيرة تصطدم بشاحنة أثناء هبوط اضطراري في فلوريدا خروج 5 مشاريع سينمائية من برنامج "صنّاع أفلام المستقبل" في البحرين أغذية شتوية أساسية لتعزيز مناعة الأطفال وتوفير الطاقة والدفء مشاعر مؤثرة في وداع خيسوس دي ميغيل بملعب تينيريفي فريق "KHK" يحل وصيفاً في الجولة الأولى لسباق دبي للتجديف الشعبي الحرس الوطني الإماراتي ينقذ 22 بحاراً بعد حريق بسفينة في بحر عمان الأرصاد: طقس غائم وبارد نسبياً مع أمطار متفرقة اليوم إصابة أكثر من 120 شخصاً في حادث خروج قطار عن القضبان بالعياط مؤشرا البحرين العام والإسلامي يغلقان على مكاسب لقاء بين الدوسري ومطران كنانايا السريانية الأرثوذكسية في البحرين طائرة صغيرة تصطدم بشاحنة أثناء هبوط اضطراري في فلوريدا خروج 5 مشاريع سينمائية من برنامج "صنّاع أفلام المستقبل" في البحرين أغذية شتوية أساسية لتعزيز مناعة الأطفال وتوفير الطاقة والدفء مشاعر مؤثرة في وداع خيسوس دي ميغيل بملعب تينيريفي فريق "KHK" يحل وصيفاً في الجولة الأولى لسباق دبي للتجديف الشعبي الحرس الوطني الإماراتي ينقذ 22 بحاراً بعد حريق بسفينة في بحر عمان الأرصاد: طقس غائم وبارد نسبياً مع أمطار متفرقة اليوم

كفاية رأس المال في المصارف العُمانية

      حمود بن سنجور الزدجالي ** يُعد القطاع المصرفي أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، لما يؤديه من دور محوري في تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار، وتمويل المشروعات الإنتاجية والتجا

8 نوفمبر 2026 6 د للقراءة 1
كفاية رأس المال في المصارف العُمانية

حمود بن سنجور الزدجالي **

يُعد القطاع المصرفي أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، لما يؤديه من دور محوري في تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار، وتمويل المشروعات الإنتاجية والتجارية، وتلبية الاحتياجات التمويلية للأفراد والشركات. وفي سلطنة عُمان، يكتسب هذا الدور أهمية خاصة في ظل التوجه نحو تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، ومن هذا المنطلق، تبرز كفاية رأس المال باعتبارها إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها استقرار المصارف وقدرتها على مواصلة أداء دورها الاقتصادي بكفاءة واقتدار.

وممارسة الأعمال المصرفية، وفقًا للتراخيص الممنوحة من البنك المركزي العُماني، تقتضي توافر مجموعة من المتطلبات القانونية والمالية والرقابية، وفي مقدمتها امتلاك المصارف قاعدة رأسمالية قوية تتناسب مع طبيعة أنشطتها وحجم أعمالها ومستوى المخاطر التي تتعرض لها. فالبنوك، بحكم طبيعة نشاطها، تتعامل مع أموال المودعين وتتحمل مخاطر ائتمانية وتشغيلية وسوقية وغيرها، الأمر الذي يجعل من سلامة أوضاعها المالية ومتانة رؤوس أموالها شرطًا أساسيًا لاستمرارها وتعزيز ثقة المتعاملين معها.

ومن هنا، يضطلع البنك المركزي العُماني بمسؤولية محورية في تنظيم القطاع المصرفي والإشراف عليه، من خلال إصدار التعليمات واللوائح الرقابية، ووضع الأطر والمعايير التي تكفل سلامة المراكز المالية للمصارف، وتعزز كفاءتها وقدرتها على مواجهة المخاطر والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والمالية. ولا يقتصر دور البنك المركزي على منح التراخيص المصرفية ومتابعة الالتزام بالمتطلبات القانونية، بل يمتد إلى تطوير البيئة الرقابية وتعزيز الممارسات المصرفية السليمة، بما يحافظ على استقرار النظام المالي ويحد من احتمالات التعثر والانهيار المصرفي.

وفي هذا السياق، تأتي متطلبات كفاية رأس المال في مقدمة الأدوات الرقابية التي يعتمد عليها البنك المركزي العُماني لضمان متانة المراكز المالية للبنوك المرخصة. وتستند هذه المتطلبات إلى المعايير والمبادئ الدولية، وفي مقدمتها الأطر الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية، ولا سيما معايير بازل 3، التي وضعت قواعد أكثر صرامة بشأن نوعية رأس المال ومستوياته، وربطت متطلبات الاحتفاظ به بحجم الأصول المرجحة بالمخاطر.

وتكمن أهمية هذه المعايير في أنها لا تكتفي بالنظر إلى حجم رأس المال الذي يمتلكه البنك، وإنما تهتم أيضًا بجودته وقدرته الفعلية على امتصاص الخسائر عند حدوث الأزمات أو التعرض للمخاطر. فليس كل رأس مال بالضرورة متساويًا من حيث القوة والقدرة على حماية المركز المالي للبنك، ولذلك تميز المعايير الرقابية بين مكونات رأس المال وفقًا لمدى استيفائها للشروط والخصائص المحددة لكل فئة.

ومن أبرز المكونات التي تدخل في احتساب رأس المال الرقابي الأسهم العادية المصدرة والمدفوعة، وعلاوة الإصدار المرتبطة بالأدوات المؤهلة، والأرباح المحتجزة، والاحتياطيات القانونية والاحتياطيات الأخرى المؤهلة، إضافة إلى بعض العناصر المرتبطة بالدخل الشامل المتراكم، ومساهمات الأقلية في المؤسسات التابعة، وذلك وفقًا للمعايير الرقابية المعتمدة والمعالجات المحددة لكل عنصر. كما تخضع بعض هذه المكونات لتعديلات واستقطاعات رقابية لضمان احتساب رأس المال بصورة تعكس قوته الحقيقية وقدرته على مواجهة الخسائر.

وتبرز أهمية كفاية رأس المال بصورة أوضح عند النظر إلى العلاقة المباشرة بينها وبين قدرة البنوك على منح القروض والتسهيلات الائتمانية؛ فالائتمان المصرفي يمثل أحد أهم مصادر إيرادات البنوك، كما يشكل وسيلة رئيسية لتمويل الأنشطة الاقتصادية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة. غير أن التوسع في منح القروض لا يمكن أن يكون هدفًا قائمًا بذاته، بل يجب أن يرتبط بقدرة البنك على تحمل المخاطر الناشئة عن هذه القروض، ومدى توافر رأس المال اللازم لتغطية الخسائر المحتملة.

فكلما كانت القاعدة الرأسمالية للبنك قوية وعالية الجودة، ازدادت قدرته على استيعاب المخاطر والتوسع المدروس في التمويل، والمشاركة في تمويل المشروعات الاستراتيجية، وتلبية الاحتياجات الائتمانية للشركات والمؤسسات والأفراد. أما إذا كانت قاعدة رأس المال ضعيفة أو غير كافية، فإن قدرة البنك على التوسع في منح الائتمان تصبح محدودة، وقد يضطر إلى تقليص انكشافاته الائتمانية أو إعادة النظر في سياساته التمويلية، حفاظًا على نسب كفاية رأس المال والامتثال للتعليمات الرقابية.

وبالنسبة للقطاع المصرفي العُماني، فإن هذه المسألة تكتسب أهمية متزايدة في ضوء الدور المنتظر من البنوك في تمويل المشروعات المرتبطة بالتنويع الاقتصادي، ودعم القطاعات غير النفطية، وتمويل الاستثمارات في الصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات الواعدة. فهذه المشروعات تتطلب في كثير من الأحيان تمويلات كبيرة وآجالًا ائتمانية ممتدة، وهو ما يستدعي وجود مصارف تتمتع بملاءة مالية قوية، وقدرة على إدارة المخاطر بصورة احترافية، دون الإخلال بمتطلبات الاستقرار المالي.

ولا ينبغي النظر إلى متطلبات كفاية رأس المال باعتبارها مجرد نسب حسابية يتعين على البنوك الالتزام بها لتجنب المخالفات الرقابية، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها أداة استراتيجية لإدارة الأعمال المصرفية. فالإدارة الرشيدة لرأس المال تقتضي من مجالس إدارات البنوك والإدارات التنفيذية وضع سياسات واضحة لتحديد الاحتياجات الرأسمالية الحالية والمستقبلية، وإجراء اختبارات الضغط المالي، وتقييم المخاطر المحتملة، ومراعاة السيناريوهات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التعثر الائتماني، وتقلبات أسعار الفائدة، وتراجع جودة الأصول.

كما أن مسؤولية المحافظة على كفاية رأس المال لا تقع على عاتق البنك المركزي العُماني وحده، وإنما تتحمل البنوك نفسها مسؤولية مباشرة في هذا الشأن، من خلال تبني ممارسات حوكمة مصرفية سليمة، وتعزيز نظم إدارة المخاطر، وتطوير أدوات الرقابة الداخلية، وتوفير الكفاءات المهنية المتخصصة القادرة على قراءة المؤشرات المالية وتحليل المخاطر واتخاذ القرارات المناسبة. ويتعين كذلك على مجالس الإدارات التأكد من أن خطط التوسع الائتماني والاستثماري تتناسب مع الإمكانات الرأسمالية المتاحة، وألا يكون السعي وراء زيادة الأرباح والنمو على حساب سلامة المراكز المالية.

ومن المهم أيضًا أن تحافظ المصارف العُمانية على توازن دقيق بين متطلبات كفاية رأس المال واحتياجات الاقتصاد الوطني للتمويل؛ فالمبالغة في التحفظ قد تؤدي إلى تقييد منح الائتمان والحد من قدرة البنوك على دعم النشاط الاقتصادي، في حين أن التوسع غير المدروس في الإقراض قد يؤدي إلى ارتفاع المخاطر وتآكل القاعدة الرأسمالية. ومن ثم، فإن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق التوازن بين سلامة القطاع المصرفي من جهة، واستمرار تدفق التمويل إلى الأنشطة الاقتصادية المنتجة من جهة أخرى.

وفي المحصلة، فإن كفاية رأس المال ليست مجرد متطلب رقابي أو إجراء احترازي تفرضه المعايير الدولية، بل هي أحد أبرز مقومات قوة القطاع المصرفي العُماني وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية. وكلما كانت رؤوس أموال البنوك أكثر متانة وجودة، ازدادت قدرتها على تمويل المشروعات، وتحمل المخاطر، وتعزيز ثقة المودعين والمستثمرين، والمساهمة بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.

وعليه، فإن المحافظة على مستويات مناسبة من كفاية رأس المال يجب أن تظل أولوية استراتيجية لدى البنوك العاملة في سلطنة عُمان، وأن تحظى باهتمام مستمر من البنك المركزي العُماني ومجالس إدارات المصارف والإدارات التنفيذية والمساهمين على حد سواء؛ فالقطاع المصرفي القوي لا يُقاس فقط بحجم أصوله أو أرباحه أو قيمة القروض التي يمنحها، وإنما يُقاس أيضًا بقدرته على مواجهة الأزمات، وامتصاص الخسائر، والاستمرار في تمويل الاقتصاد في مختلف الظروف.

وأخيرًا.. إنَّ متانة رأس المال هي متانة البنوك، واستقرار البنوك هو استقرار للنظام المالي، واستقرار النظام المالي هو أساس الثقة والنمو الاقتصادي المستدام في سلطنة عُمان.

** الرئيس التنفيذي الأسبق للبنك المركزي العماني

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alroya.om - rss/category/all زيارة المصدر
114 مليار دولار مبيعات الهواتف الذكية خلال 3 أشهر.. أبل في المقدمة اقتصاد وأعمال

114 مليار دولار مبيعات الهواتف الذكية خلال 3 أشهر.. أبل في المقدمة

حققت الهواتف الذكية مبيعات بلغت 114 مليار دولار عالمياً، خلال الربع الثالث من العام الجاري (من يوليو إلى سبتمبر)، بزيادة سنوية 3%، رغم انخفاض الشحنات 19%.

منذ 18 دقيقة
مناقشة التشريعات البيئية وحوكمة نقل الرمال في الظاهرة اقتصاد وأعمال

مناقشة التشريعات البيئية وحوكمة نقل الرمال في الظاهرة

منذ 29 دقيقة
منح 573 أرضا سكنية في جنوب الشرقية بالنصف الأول اقتصاد وأعمال

منح 573 أرضا سكنية في جنوب الشرقية بالنصف الأول

    صور- العُمانية يشهد قطاع الإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة جنوب الشرقية خلال العام الجاري حراكًا تنمويًّا تصاعديًّا يتمثل في التوسع وتنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية، أبرزها توفير ا

منذ 34 دقيقة
محكمة أبوظبي تدين مؤسس "إن إم سي" في قضية احتيال بقيمة 5.4 مليار دولار اقتصاد وأعمال

محكمة أبوظبي تدين مؤسس "إن إم سي" في قضية احتيال بقيمة 5.4 مليار دولار

أبوظبي - الوكالات أصدرت محكمة سوق أبوظبي العالمي حكماً مدنياً حمّلت بموجبه رجل الأعمال الهندي الدكتور بي آر شيتي، مؤسس مجموعة «إن إم سي للرعاية الصحية»، والرئيس التنفيذي السابق للمجموعة براسانث مان

منذ 42 دقيقة