تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
عاجل
خبير اقتصادي: تحويل سوريا إلى منصة إقليمية يتطلب شروطاً تتجاوز الموقع الجغرافي التبادل التجاري الروسي الإفريقي يتجاوز 27 مليار دولار والعرب في الصدارة ريال مدريد يقدم اعتذارًا رسميًا للصين بعد تصريحات مبابي الحضوري: فرص أمطار متفاوتة الغزارة في عُمان ابتداءً من الأربعاء إليسا تكشف عن ألبومها الرابع عشر هديةً لجمهورها في عيد ميلادها 6 مميزات تميز عمل المراقب الجوي شاومي تكشف عن هاتف Redmi K100 ببطارية 10000 مللي أمبير ومعالج Snapdragon 8 Elite معهد البترول: تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكثر من مليوني برميل ساسكو تُنهي إجراءات نقل ملكية محطة جدة التاريخية تطورات حاسمة في الحلقة 6 من مسلسل نصف الأم: نجاة زينب وإعلان زواج أوزجان خبير اقتصادي: تحويل سوريا إلى منصة إقليمية يتطلب شروطاً تتجاوز الموقع الجغرافي التبادل التجاري الروسي الإفريقي يتجاوز 27 مليار دولار والعرب في الصدارة ريال مدريد يقدم اعتذارًا رسميًا للصين بعد تصريحات مبابي الحضوري: فرص أمطار متفاوتة الغزارة في عُمان ابتداءً من الأربعاء إليسا تكشف عن ألبومها الرابع عشر هديةً لجمهورها في عيد ميلادها 6 مميزات تميز عمل المراقب الجوي شاومي تكشف عن هاتف Redmi K100 ببطارية 10000 مللي أمبير ومعالج Snapdragon 8 Elite معهد البترول: تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكثر من مليوني برميل ساسكو تُنهي إجراءات نقل ملكية محطة جدة التاريخية تطورات حاسمة في الحلقة 6 من مسلسل نصف الأم: نجاة زينب وإعلان زواج أوزجان

قصعة الغبار الأمريكية: قصة الأرض التي طارت!

كانت ظاهرة "قصعة الغبار" كارثة بيئية كبرى من صنع الإنسان تزامنت مع الدمار الاقتصادي الذي خلّفه "الكساد الكبير"، وأفضت إلى أزمة هائلة الأبعاد في قلب الولايات المتحدة.

28 أكتوبر 2026 4 د للقراءة 2
قصعة الغبار الأمريكية: قصة الأرض التي طارت!

بدأت بذور "قصعة الغبار" في التشكل قبل عقود من وقوع أول عاصفة ترابية؛ إذ شجّع "قانون الاستيطان" لعام 1862 السكان على استيطان منطقة "السهول الكبرى"، وهي أراضٍ عشبية شبه قاحلة. وعلى مدى سنوات، حرث المزارعون أراضي البراري واقتلعوا أعشابها لزراعة القمح، بينما أفرط مربو الماشية في الرعي، ما أدى إلى استنزاف الغطاء النباتي.

تفاقمت هذه الممارسات في عشرينيات القرن العشرين؛ فحين انخفضت أسعار القمح، لجأ المزارعون إلى استراتيجية "اقتصاديات الحجم"، أي توسيع نطاق الزراعة ليشمل أراض هامشية إضافية، بهدف زيادة إنتاج القمح وتعويض خسائرهم. وقد أسهمت الميكنة الزراعية السريعة، ومنها الجرارات التي تعمل بالبنزين وآلات الحصاد الآلية، في تسهيل التدمير الواسع النطاق للأعشاب الأصلية ذات الجذور العميقة. كانت تلك الأعشاب تمثل خط الدفاع الطبيعي للأرض؛ إذ كانت تعمل على تثبيت التربة والاحتفاظ بالرطوبة حتى في فترات الجفاف، وبمجرد إزالتها، أصبحت الأرض مكشوفة تماما وعرضة للتعرية.

زاد الأمر سوءا أن الهشاشة البيئية الناتجة عن تلك الممارسات الزراعية تزامنت مع كارثة طبيعية؛ فقد ضرب المنطقة جفافٌ هائل بدأ عام 1931 واستمر لما يقرب من ثماني سنوات. جاء الجفاف في ثلاث موجات رئيسية عامي 1934 و1936، وفي الفترة ما بين 1939 و1940، بينما عانت بعض المناطق من جفاف متواصل طوال تلك السنوات الثماني.

بما أن التربة السطحية أصبحت مفككة وغير مثبتة، تسببت الرياح الدائمة في المنطقة في ظهور الظاهرة التي استمدت منها تلك الحقبة اسمها. لم تكن تلك مجرد عواصف ترابية عادية، بل كانت "عواصف ثلجية سوداء"، وهي سحب ضخمة من الأتربة والغبار كانت تحجب ضوء الشمس لأيام متتالية، وتجعل الرؤية شبه مستحيلة حتى على مسافات قصيرة جدا. في ذلك الوقت، انتشر الغبار في جميع أنحاء البلاد، ليصل إلى مدن مثل نيويورك وواشنطن العاصمة.

في 14 أبريل 1935، هبّت أعنف العواصف، وهو يوم يُعرف باسم "الأحد الأسود". اجتاحت جبهة هوائية ضخمة منطقة "السهول الكبرى" مصحوبة برياح بلغت سرعتها 60 ميلا في الساعة، ما أدى إلى اقتلاع التربة السطحية الهشة وتشكيل سحب هائلة ارتفعت إلى مئات الأقدام. كانت العاصفة من القوة بحيث توقفت جميع وسائل النقل، واضطرت الشركات والمستشفيات إلى إغلاق أبوابها. في عام 1935 وحده، فُقد ما يقرب من 850 مليون طن من التربة السطحية بفعل الرياح.

أدت هذه الكارثة البيئية إلى انهيار الاقتصاد الزراعي. ففي عام 1929، كان سعر القمح قد انخفض بالفعل من دولارين إلى أربعين سنتا فقط للبوشل، وهي وحدة تعادل 27.22 كيلوغراما تقريبا، ثم جاء الجفاف والغبار ليجعلا زراعة أي شيء أمرا مستحيلا. نفقت الماشية أو اضطر أصحابها إلى بيعها بسبب نقص الأعلاف، وفقدت العائلات بيوتها فور فقدانها مزارعها، على خلاف عمال المصانع الذين كانوا يستطيعون استئجار مساكن.

علاوة على ذلك، كانت الآثار الصحية وخيمة؛ إذ تسبب الغبار الناعم في ظهور حالة تنفسية جديدة، كانت قاتلة في بعض الأحيان، عُرفت باسم "الالتهاب الرئوي الناجم عن الغبار".

في مواجهة المجاعة والفقر المدقع، هجر الملايين أراضيهم، ما أدى إلى اندلاع أكبر حركة نزوح في التاريخ الأمريكي حتى ذلك الوقت. غادر ما يُقدّر بنحو 400 ألف شخص منطقة "السهول الكبرى"، واتجه كثيرون منهم غربا عبر الطريق السريع "روت 66" نحو "الوادي الأوسط" في ولاية كاليفورنيا بحثا عن عمل. قوبل هؤلاء المهاجرون، الذين أُطلق عليهم غالبا لقب "أوكيز" على سبيل السخرية بغض النظر عن ولايتهم الأصلية، بعدائية شديدة؛ إذ واجهوا منافسة شرسة على فرص العمل، وتعرضوا لتمييز واسع النطاق من قِبل سكان كاليفورنيا الذين اعتبروهم تهديدا للاستقرار الاجتماعي.

اتخذت الحكومة الأمريكية في ذلك الوقت إجراءات غير مسبوقة، جاء معظمها في إطار برنامج "الصفقة الجديدة" الذي أطلقه الرئيس فرانكلين روزفلت. من هذه الإجراءات توجيه المزارعين وتشجيعهم على تبني تقنيات جديدة، مثل الزراعة الشريطية، والزراعة الكنتورية، وزراعة مصدات الرياح، وذلك للحفاظ على التربة وتثبيتها في مكانها. كان أكثر المشاريع طموحا مشروع "حزام الحماية" الذي أطلقه روزفلت؛ وهو جهد ضخم تضمن زراعة ملايين الأشجار في مساحة تمتد من تكساس وصولا إلى الحدود الكندية، لتعمل كمصدات للرياح وتوقف عمليات التعرية.

بدأت ظاهرة "قصعة الغبار" في الانحسار أخيرا مع عودة هطول الأمطار في خريف عام 1939، إلا أن إرثها، بما يحمله من دمار بيئي، ونزوح بشري، ودلالات على فاعلية التدخل الحكومي، ظل فصلا جوهريا في تاريخ حقبة "الكساد الكبير".

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى arabic.rt.com - feed زيارة المصدر
خبير اقتصادي: تحويل سوريا إلى منصة إقليمية يتطلب شروطاً تتجاوز الموقع الجغرافي اقتصاد وأعمال

خبير اقتصادي: تحويل سوريا إلى منصة إقليمية يتطلب شروطاً تتجاوز الموقع الجغرافي

أكد الدكتور ذو الفقار عبود أن الموقع الجيوسياسي لسوريا لا يكفي وحده لبناء اقتصاد قوي، بل يجب توظيفه عبر استثمارات وتجارة فعالة، مشدداً على ضرورة وجود مؤسسات فاعلة ونموذج تشاركي يوازن بين دور الدولة والقطاع الخاص لضمان المنافسة العادلة.

منذ 32 دقيقة
تعثر الإنتاج يهدد التعافي .. باحث لـ«الوطن»: التمويل والإعفاءات مفتاح الإنقاذ اقتصاد وأعمال

تعثر الإنتاج يهدد التعافي .. باحث لـ«الوطن»: التمويل والإعفاءات مفتاح الإنقاذ

‏يمثل تعثر الإنتاج جوهر المشكلة الاقتصادية في سوريا، لما يسببه من تراجع فرص العمل، وضعف دخول المواطنين، ومحدودية توليد القطع الأجنبي. ويرى الباحث الاقتصادي الدكتور عبدالحميد الصباغ أن تجاوز هذه الاختلالات يبدأ بإعادة تشغيل عجلة الإنتاج، عبر التمويل والحوافز الاستثمارية. ‏التمويل...

منذ 36 دقيقة
«المركزي الإندونيسي» يواصل التدخل في سوق الصرف لضمان استقرار الروبية اقتصاد وأعمال

«المركزي الإندونيسي» يواصل التدخل في سوق الصرف لضمان استقرار الروبية

أعلن البنك المركزي الإندونيسي، الأربعاء، مواصلة تدخله في سوق الصرف الأجنبي لضمان تحرك الروبية بما يتماشى مع أساسياتها الاقتصادية.

منذ 40 دقيقة
باحث يرسم لـ”الوطن”.. طريقاً لإنقاذ المشروعات الصغيرة اقتصاد وأعمال

باحث يرسم لـ”الوطن”.. طريقاً لإنقاذ المشروعات الصغيرة

‏لا يقتصر تعثر المشروعات الصغيرة على نقص التمويل، بل يمتد إلى ضعف التأهيل الإداري والفني، وتعقيد إجراءات التأسيس، ومحدودية فرص التسويق. ويرى الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر أن تطوير هذا القطاع يتطلب إستراتيجية وطنية تحول المشروعات الصغيرة إلى محرك للتشغيل والإنتاج. ‌‏تمويل وتسهيلات...

منذ 41 دقيقة