أكد الطالب والمؤثر الصيني سليمان، الذي يدرس اللغة العربية في جامعة بكين للدراسات الأجنبية، أن رحلته مع تعلم اللغة العربية بدأت بدوافع اقتصادية، قبل أن تتحول إلى شغف عميق بالثقافة العربية وقيمها الإنسانية، مشيراً إلى أن اكتشافه للثراء الثقافي والحضاري في المجتمعات العربية غيّر نظرته إلى اللغة، ودفعه إلى مواصلة دراستها والتطلع إلى أن يصبح مؤثراً يسهم في مد جسور التواصل بين الصين والعالم العربي.
وجاء حديث سليمان لـ "البلاد" على هامش لقاء جمع وفداً أكاديمياً وإعلامياً من مملكة البحرين بمسؤولي كلية اللغة العربية بجامعة بكين للدراسات الأجنبية. وقال سليمان: «مع دراستي وبحثي في اللغة العربية، أدركت أن الثروة الثقافية والإنسانية أهم من الثروة المالية»، مؤكداً أن هذا التحول في قناعاته جعله أكثر حباً للغة العربية وحرصاً على التعمق في دراستها.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي واجهته أثناء تعلم العربية صعوبة النطق وفهم اللهجات المحلية، لافتاً إلى أن دراسته الجامعية تركز على اللغة العربية الفصحى، الأمر الذي يجعله يواجه صعوبة أحياناً في فهم الأحاديث اليومية للناطقين بالعربية.
وأشار إلى أنه لجأ إلى منصات التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو التعليمية لتطوير مهاراته اللغوية، خصوصاً المقاطع التي يتحدث فيها صناع المحتوى باللغة العربية ببطء، وتحتوي على ترجمة مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية، بما يساعده على فهم المفردات والتعبيرات بصورة أفضل.
وكشف سليمان أن بحثه عن محتوى عربي مناسب قاده إلى التعرف على المؤثر البحريني عمر فاروق، الذي أصبح أحد أبرز الشخصيات الملهمة بالنسبة إليه، موضحاً أنه يتابع مقاطعه باستمرار، ويستلهم من تجربته في السفر واستكشاف ثقافات الشعوب طموحه الشخصي في أن يصبح مؤثراً ناجحاً.
وعن علاقته بمملكة البحرين، أوضح سليمان أنه زار الجناح البحريني في معرض إكسبو بمدينة أوساكا اليابانية، خلال العام الماضي، وكانت تلك الزيارة أول فرصة له للتعرف عن قرب على جوانب من الثقافة البحرينية والحياة الاجتماعية في المملكة.
وقال إن الجناح البحريني أثار اهتمامه بما تعرف عليه من ملامح الثقافة المحلية، ولا سيما اللؤلؤ البحريني والمأكولات، إلى جانب طبيعة البحرين وارتباطها بالبحر والمياه العذبة، مشيراً إلى أن هذه التجربة زادت فضوله لمعرفة المزيد عن المملكة وشعبها.
وأضاف أن متابعته لمقاطع عمر فاروق عمّقت اهتمامه بالبحرين، خصوصاً بعدما تعرف على رحلاته وتجربته في زيارة العديد من دول العالم، بما فيها الصين.
وأكد سليمان أنه ينظر إلى المؤثر البحريني بوصفه نموذجاً ملهماً له، قائلاً: «أريد أن أصبح مؤثراً ناجحاً مثله»، معرباً عن أمله في أن تتاح له فرصة لقاء عمر فاروق شخصياً والتعبير عن شكره وتقديره له على ما قدمه من محتوى ألهمه وشجعه على مواصلة طموحه.
واختتم سليمان حديثه بالتأكيد على رغبته في السفر إلى مختلف الدول العربية، والتعرف بصورة أعمق على ثقافاتها وشعوبها، والسير على خطى الشخصيات التي أسهمت في تعزيز التفاهم والتواصل بين الثقافات من خلال صناعة المحتوى الرقمي.