تحوّل الذكاء الاصطناعي في حياة كثير من الأطفال والمراهقين من أداة بسيطة تُستخدم لإتمام المهام الدراسية أو الاستعلام عن معلومات، إلى كيان حاضر بشكل متزايد في يومياتهم.
فأصبح هؤلاء الصغار يلجؤون إلى هذه البرامج لتبادل مشاعر القلق ومشكلاتهم الخاصة، بل وطلب التوجيه في أشد اللحظات صعوبة.
وتبرز في ظل هذه العلاقة المتنامية أسئلة جدية حول قدرة هذه الأنظمة على مخاطبة مستخدمين ما زالوا يبنون شخصياتهم، وعلى وعيهم بأن الردود التي يتلقونها، مهما أظهرت من تفهم أو منطق، تأتي من آلة وليست من كائن بشري.
وقد جاءت الدعوى التي تقدمت بها عائلة لبنانية في الولايات المتحدة ضد شركة "أوبن إيه آي"، عقب وفاة ابنها المراهق، لتضع من جديد قضية مسؤولية الشركات المطورة لهذه التقنيات، وضرورة توفر ضمانات تحمي الفئات الأكثر عرضة للخطر بين مستخدميها على رأس سجال النقاش.
وتواجه الشركة إلى جانب ذلك دعاوى أخرى تتصل بسلامة القاصرين، وللرد على هذه الاتهامات تقول إنها أطلقت أدوات تمكّن الوالدين من متابعة ما يقوم به أبناؤهم من أنشطة على منصاتها، كما وفرت وسائل حماية مصممة خصيصا للمراهقين.