تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026
عاجل
نجران تنتج 40 ألف طن من التمور سنويًا وتبرز مكانة تمر البياض الملكة رانيا العبد الله تختار الأزياء التراثية في مناسبات رسمية توزیع روزانه ۱۷۰۰ تن مرغ در تهران و پیش‌بینی تعادل قیمت از ۲۰ آبان مشتريات البنوك المركزية من الذهب تقفز 42% في الربع الثالث إلى 321 طناً ألتمان: الإمارات رائدة عالمياً في تبني مستقبل الذكاء الاصطناعي فضل شاكر يطرح "حلم جديد" ويتجه لإحياء حفلات ودويتو مع شيرين الذهب يستمر في الصعود خلال تعاملات آسيا الأرصاد: انخفاض ملموس في الحرارة وأمطار رعدية متوقعة الجمعة بدء العمل في مشروع إنشاء أكبر مدينة للمعارض بحلب تقرير دولي: تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية قد يترك أضرارا جليدية دائمة نجران تنتج 40 ألف طن من التمور سنويًا وتبرز مكانة تمر البياض الملكة رانيا العبد الله تختار الأزياء التراثية في مناسبات رسمية توزیع روزانه ۱۷۰۰ تن مرغ در تهران و پیش‌بینی تعادل قیمت از ۲۰ آبان مشتريات البنوك المركزية من الذهب تقفز 42% في الربع الثالث إلى 321 طناً ألتمان: الإمارات رائدة عالمياً في تبني مستقبل الذكاء الاصطناعي فضل شاكر يطرح "حلم جديد" ويتجه لإحياء حفلات ودويتو مع شيرين الذهب يستمر في الصعود خلال تعاملات آسيا الأرصاد: انخفاض ملموس في الحرارة وأمطار رعدية متوقعة الجمعة بدء العمل في مشروع إنشاء أكبر مدينة للمعارض بحلب تقرير دولي: تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية قد يترك أضرارا جليدية دائمة

صحفيون يطالبون قناة سورية بالاعتذار ويلوحون برفع شكاوى بسبب برنامج ساخر

واجهت الإعلامية السورية ورد نجار، مقدمة برنامج “أخد ورد” على قناة تلفزيون سوريا الثانية، موجة واسعة من الانتقادات والهجوم الحاد من قبل إعلاميين وناشطين سوريين، بعد حلقة تناولت فيها الأداء الإعلامي لصحفيين وناشطين في الجنوب السوري، في أزمة تطرح أسئلة جوهرية حول حدود ال...

3 نوفمبر 2026 5 د للقراءة 5
صحفيون يطالبون قناة سورية بالاعتذار ويلوحون برفع شكاوى بسبب برنامج ساخر

واجهت الإعلامية السورية ورد نجار، مقدمة برنامج "أخد ورد" على قناة تلفزيون سوريا الثانية، موجة واسعة من الانتقادات والهجوم الحاد من قبل إعلاميين وناشطين سوريين، بعد حلقة تناولت فيها الأداء الإعلامي لصحفيين وناشطين في الجنوب السوري، في أزمة تطرح أسئلة جوهرية حول حدود النقد الساخر، ودواعي الانتقاد لتغطية الانتهاكات الإسرائيلية.

وتركزت الانتقادات حول عدة نقاط أساسية، أولها طبيعة المحتوى الساخر، إذ تضمنت إحدى الحلقات الكوميدية للبرنامج نقدًا لاذعًا لطريقة عمل ناشطين وإعلاميين سوريين في الجنوب السوري، مستهدفةً الأداء اللغوي والإعلامي وسط اتهامات بالتشهير والتجريح، إذ اعتبر منتقدون من الأوساط الصحفية ومواقع التواصل الاجتماعي أن أسلوب الحلقة تجاوز النقد البنّاء، واصفين الطرح بأنه تصفية حسابات شخصية لا تليق بالشاشات التلفزيونية.

ولم تفلح خطوة حذف الحلقة من قبل إدارة القناة في امتصاص الغضب، مما دفع القائمين على البرنامج لإصدار توضيح حول أن المحتوى يندرج ضمن الإطار الكوميدي الساخر الذي يعتمده البرنامج في مناقشة الملفات السورية بمرونة ودون قصد الإساءة الشخصية، ومع ذلك، فإن السخط الشعبي والإعلامي تركز بدقة على ما قالته ورد نجار والأسلوب الساخر الذي اتبعته، بالإضافة إلى تصريحاتها اللاحقة للتوضيح.

ماذا قالت ورد نجار في الحلقة المحذوفة؟

ركزت نجار في فقرتها الساخرة على انتقاد الأداء الإعلامي لبعض الناشطين والصحفيين السوريين في مناطق الجنوب (مثل درعا والسويداء)، وتناول النقد السخرية من الأخطاء اللغوية، إذ ركزت بشكل متهكم على ما اعتبرته ركاكة في اللغة العربية والوقوع في أخطاء نحوية ولفظية متكررة أثناء تقديم التقارير الإخبارية أو البث المباشر.

كما انتقدت ما وصفته بـ"المحتوى الإنشائي"، إذ عابت على أسلوب بعض الناشطين تغليب العاطفة والعبارات الإنشائية الجاهزة بدلًا من الالتزام بالمعايير المهنية والصحفية في نقل الواقع والخبر، والتهكم عبر محاكاة الأسلوب، وتقمصت أداء بعض الإعلاميين بطريقة كاريكاتورية ساخرة (وهو الأسلوب السائد في برنامجها "أخد ورد")، مما اعتبره الناشطون تقليلًا من حجم التضحيات والمخاطر التي يواجهها الإعلام قرب الجبهات.

وبعد تصاعد حدة الهجوم والمطالبات بالاعتذار، ظهرت نجار في فيديو توضيحي عبر حساباتها الرسمية لتوضيح موقفها وموقف فريق عمل البرنامج، حيث بدأت حديثها قائلة: "أريد أن أوضح سوء الفهم الذي حصل، لأننا في برنامج (أخد ورد) وفريق العمل لم نكن نقصد أبدًا التقليل من قيمة أحد، أو تاريخ أحد، أو جهد وتضحيات أي شخص"، وأشارت إلى أن طبيعة البرنامج قائمة على النقد الفكاحي والساخر للأخطاء والمظاهر العامة (بما فيها الأداء الإعلامي)، وأن الهدف كان تسليط الضوء على جوانب مهنية معينة وليس الطعن الشخصي أو التخوين، لكن الفيديو التوضيحي لاقى انتقادات إضافية من بعض المتابعين؛ لأنهم اعتبروا كلامها محاولة "لتبرير الموقف" وإلقاء اللوم على "سوء فهم الجمهور" بدلًا من تقديم اعتذار صريح ومباشر لأهالي الجنوب وللجسم الصحفي المُستهدف.

ردود فعل الصحفيين

انصبت ردود الفعل من قِبل العديد من الصحفيين والناشطين السوريين في الجنوب (درعا والسويداء) ومنصات إعلامية محلية، والذين تمحورت تعليقاتهم حول اتهامها بـ"التعالي والاستخفاف"، إذ رأى المعلقون أن تهكمها على الأخطاء اللغوية لصحفيي الداخل السوري ينم عن تعالٍ لا يراعي الفوارق بين من يعمل في استوديوهات مجهزة ومريحة في الخارج، وبين ناشطين ميدانيين ينقلون التطورات العسكرية والأمنية المعقدة (مثل توغلات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة في ريفي درعا والقنيطرة) تحت تهديد مستمر وبإمكانيات بسيطة.

كما استهجن النشطاء والصحفيون توقيت الحلقة، حيث يواجه أبناء تلك المناطق تحديات مصيرية وظروفًا أمنية بالغة الحساسية، ورفضوا الفيديو التوضيحي لأنه لم يكن اعتذارًا حقيقيًا، بل محاولة لإلقاء اللوم على وعي الجمهور ووصف الانتقادات بأنها "سوء فهم"، مما زاد من حدة الاستياء تجاهها وتجاه المحطة.

تهديد بشكوى رسمية

توعد الصحفي السوري سعد الحريري برفع شكوى لدى وزارة الإعلام ضد مقدم ومعد هذا البرنامج وهذه الحلقة وضد إدارة المؤسسة، وقال: "لا أعلم ما هو الهدف من هذه المادة؟ ما هي الفائدة؟ هل نترك عملنا ومتابعة القضايا والأخبار ونتفرغ للأخذ والرد والسجالات مع الأفراد.. والآن مع المؤسسات؟"، وأضاف: "أخذ حالات صحفية مهنية في بداية الفيديو ووضعها في ذات السياق مع شخص مصور ربما في استوديو أو كصانع محتوى (مع الاحترام) ووضع الأمر كله في سياق سخرية وتفاهة لأشخاص وصحفيين يعرضون حياتهم للخطر لنقل الحقيقة والواقع، أو لأشخاص قطعوا مئات الكيلومترات للمساهمة في إيصال الكلمة والصورة والواقع ودعم الأهالي في معركتهم عبر منصاتهم وجمهورهم.. تحويل كل ذلك لمادة تفاهة وسخرية؟ لماذا؟ ما الهدف؟".

وتساءل الحريري: "ما الهدف من وضع صحفيين يمارسون مهنتهم وعملهم الصحفي على خطوط النار ومن ثم وضع شخص يقول 'أننا نحمل الآن كاميرات وغدًا نحمل أر بي جي' أليس هذا تحريضًا على الصحفيين وتعريضًا لحياتهم لخطر الاستهداف بذريعة أنهم مسلحون يرتدون درع الـ press بما في ذلك مراسلهم في المنطقة؟"، وأضاف: "هل حالة حساسة يمر بها الجنوب ويخوض فيها إعلاميوه معارك مع التضليل والتشويه هي مادة دسمة للسخرية والتفاهة والتشويه؟ عدا عن الصحافة.. هل خطاب تثبيت الناس في أرضهم وحثهم على البقاء في وجه الاحتلال وعدم ترك أرضهم كما فعل أيهم هو موضوع مناسب للسخرية؟ وما هو وجه السخرية.. خطأ لفظي لا يملك من كان في موقعه رفاهية إعادة النص أكثر من مرة كما يستطيع أن يفعل من في الاستوديو وأمام الأوتوكيو يقرأ منه".

أما الناشط الصحفي والميداني أيهم البيوش فقد تساءل حول سبب "سخرية تلفزيون سوريا بعملنا الاعلامي"، منوهًا بأن سوريا اليوم باتت دولة قانون، ملوحًا بدعم رفع الشكوى لدى وزارة الإعلام.

كما شنت العديد من الحسابات والمنصات المحلية هجومًا حادًا عبر نشر مقاطع فيديو تندد بمحتوى الحلقة، واتهم بعضها نجار بأنها "تنصّب نفسها أستاذة لتقديم محاضرات في الصحافة" من خلف الشاشات المريحة، بينما يتواجد صحفيو الداخل في الميدان لتغطية أحداث خطيرة مثل توغلات الاحتلال الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة، وطالب العديد من الإعلاميين والصحفيين السوريين باعتذار رسمي معتبرين أن مجرد "التوضيح" غير كاف، مؤكدين أنهم سيتقدمون بشكوى رسمية ضد القناة.

وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على البعد المهني-الأخلاقي وحدود السخرية خصوصًا في ظروف الحرب والانتهاكات، وتحت تهديد الاحتلال والملاحقة، تطرح سؤالًا حول أخلاقيات النقد ومن يحدد أولويات التغطية الإعلامية؟.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى حلب اليوم زيارة المصدر