اعتدت في فجر كل يوم أن يستقبل هاتفي الرسائل الصباحية، لكن فجر يوم الثلاثاء كان مختلفًا بين دهشة تلك الرسالة والاستغراب بما كانت تحتويه الأسطر وهي تحمل نبأ وفاة الأخ والصديق والزميل صالح البارحي. وعلى الرغم من القمر المكتمل في مساء يوم الاثنين بنوره الذهبي لم نكن نعلم بأن الساعات التي تمر ثقيلة بأنها ستحمل لنا ذلك الخبر المحزن ونحن بين مصدق ومكذب تلك الرسالة، إلا أن الخبر كان صادقًا لتفارقنا تلك الضحكة التي لن نسمعها بين أسطر القسم الرياضي وعلى دكة البرنامج، ولن أنسى تلك الأيام وهو يقنعني شخصيًّا بأن أكون مرافقًا له في البرنامج الإذاعي بطاقة بيضاء في إذاعة الشباب قبل أكثر من ١٧ عامًا برفقة الأخ خميس البلوشي وهلال المخيني، وكانت تلبية طلبه جعلتني مستمرًّا في البرنامج، ليرحل عنا أبا عبدالله وتبقى سيرته الخالدة التي لن تنسينا الدعاء له وذكر محاسنه وضحكاته، وكما يقولها دائمًا في ذكريات أُم الدنيا خميس وجمعة، هكذا حالنا في هذه الدنيا يأتينا الموت بدون سابق إنذار تطفأ شمعة من نحب ونعزهم يأتينا الرحيل مفاجئًا لنا. ترك البارحي أثرًا كبيرًا في الإعلام الرياضي الذي جاءنا في (الوطن) من بين أحضان نادي السويق أحد الأندية العريقة، وعرفناه قبل أن ينضم إلينا لنكون رفقاء في بطولات كأس الخليج تقاسمنا المأكل والمشرب. وعرج البارحي بين القنوات الرياضية العربية والخليجية ناقدًا ومحللًا رياضيًّا.. ومهما كتبنا وقلنا في حقك فلن نوفيك شيئًا من ذكرك الخالد في قلوبنا، فأنت قد سبقتنا من دار الدنيا ولا نملك إلا الدعاء لك بأن تغشاك رحمة رب العباد، وأن يسكنك جنات النعيم، وأن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة.
شي علوم : الصمت فـي ليلة العتمة
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.
التغطية الأصلية الكاملة لدى الوطن العمانية - آخر الأخبار
زيارة المصدر