كان مثل البقية، إلا أنه مختلف؛ يرى الرياضة باب فرح، مبتسمًا يطوف بين الجميع، لا يعادي أحدًا. قلبه أبيض وبسيط، من الأرض وإلى الأرض، تسكنه «بديعوه»، وهو يسكنها ويعمرها. في الخليج هو ذاك العُماني صاحب الفطرة السليمة، والسمت المهيب، والحضور الطاغي الذي يجمع ولا يفرّق.
وحين اختاره الله إلى جواره، جعل رحيله خفيفًا سريعًا بلا وداعيات حزينة، إلا أن الرجاء كان أن يقول له محبّوه وهو على الدنيا: كم أنت نقيّ في زمن ملوّث.
والآن يا «صالح البارحي»، سنحملك دعاءً صالحًا كلما طاف ذكرك، وشاهدنا أثرك الذي كتبته بماء الصدق والعطاء.
في أولمبياد الآسياد، شاهدنا رياضتنا سريعة ومتفوقة في مضمار القوى، دون أن نشعر بقوتها في بقية الألعاب، وحتى منتخبنا الوطني البارالمبي لم تُعد ميدالياته ذات بريق ساطع. فهل ثمة رجاء، أم علينا أن نخاف من القادم؟
دورة الخليج ومنتخبنا... لا نعلم ماذا نريد، لكننا نريد كل شيء!
كرة الطائرة... ذهبية آسيوية غربية، وفضية عربية، وبرونزية دولية عسكرية، إلا أن استضافة الأحداث بمختلف مستوياتها تصنع من رياضتنا الحدث، لا الخبر فقط. فهل نعي ذلك؟
بين دوري لا جديد فيه، ومشاركة آسيوية تطيل الذبح دون الموت، وبداية خليجية نورها يسطع وقد يخفت لاحقًا، تعيش كرتنا واقعًا لا يمكن المزايدة عليه؛ لا الطريق واضح، ولا الأدوات ممكنة، ويقول أحدهم: بالدعاء بالدعاء يا صديقي!
خبرٌ جميلٌ يتردد صداه في أذني منذ مدة: "سلطنة عُمان تفوز بملف استضافة كأس العالم لكرة اليد الشاطئية عام 2028 في محافظة ظفار"، فلِمَ لا نَسْتَنْسِخُ هذا الخبر في رياضاتنا مرارًا وتكرارًا، ونطوّر مقومات ما نملك، ونضيف بنى تحتية جديدة وحديثة، ولنتنقّل من الخوف والرجاء إلى الإقدام والعطاء.
رسالة: أن «تتبتّل» عن شكٍّ، خيرٌ من أن تشدّ «قوسًا» سهمه «موشي»، لا عهد له ولا ذمّة، فاحترس، رعاك الله.