السعودية – أعلن مجلس التعاون الخليجي، امس السبت، أن دول المجلس ستوقع في البحرين الأحد الاتفاقية العامة للربط السككي، في خطوة جديدة لتنفيذ مشروع إقليمي أُقر قبل نحو 17 عاما.
ويستهدف المشروع تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين الدول الست، وسط تزايد أهمية طرق النقل البديلة في ظل اضطرابات الملاحة بالمنطقة، وخاصة المارة عبر مضيق هرمز.
وقال المجلس، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن مراسم توقيع الاتفاقية ستقام الأحد في العاصمة البحرينية المنامة، بحضور وزراء النقل والمواصلات بدول المجلس والأمين العام جاسم محمد البديوي.
وأوضح أن التوقيع سيجري برعاية وحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، معتبرا الاتفاقية “خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الخليجي”.
وذكر أن الاتفاقية تتضمن تنفيذ المشروع وتشغيله وفق خطة عمل وجدول زمني متفق عليهما بين الدول الأعضاء، إلى جانب توحيد المواصفات الفنية والتشغيلية لضمان ترابط شبكات السكك الحديدية ومتطلبات السلامة والتشغيل البيني.
وتشمل أيضا تحديد مسؤوليات الدول الأعضاء وتعزيز التنسيق مع الهيئة الخليجية للسكك الحديدية لمتابعة مراحل التنفيذ وتذليل العقبات التي قد تواجه المشروع.
وأشار المجلس إلى أن المشروع يستهدف توفير وسائل نقل آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة للركاب والبضائع، بما يدعم التبادل التجاري والاقتصادي والاجتماعي بين دول الخليج.
مشروع عمره 17 عاما
ويعود المشروع إلى ديسمبر/ كانون الأول 2009، حين أقر المجلس الأعلى لمجلس التعاون إنشاء شبكة سكك حديدية تربط الدول الأعضاء الست، وهي السعودية والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عمان وقطر.
وفي ديسمبر 2021، قرر المجلس الأعلى إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية، التي تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا لها، لتنسيق تنفيذ المشروع وضمان توافقه مع الشبكات الوطنية للدول الأعضاء.
وفي ديسمبر 2023، اعتمد المجلس الوزاري الخليجي نهاية عام 2030 موعدا مستهدفا للتشغيل الكامل للشبكة، مع إتاحة تشغيل الخطوط الرابطة بين أي دولتين متجاورتين فور الانتهاء من تنفيذها.
وسبق أن أقر المجلس الأعلى لمجلس التعاون الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد في ديسمبر 2025، تمهيدا لاستكمال إجراءاتها بين الدول الأعضاء.
وفي مايو/ أيار الماضي، أعلن المدير العام للهيئة الخليجية للسكك الحديدية محمد الشبرمي أن نسبة الإنجاز الإجمالية للمشروع تجاوزت 50 بالمئة، مع استمرار العمل لاستكماله وفق الجدول الزمني المتفق عليه.
ووفق الهيئة الخليجية، صُممت الشبكة لتسيير قطارات الركاب بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، وقطارات الشحن بسرعات تتراوح بين 80 و120 كيلومترا في الساعة.
أهمية متزايدة وسط اضطرابات الملاحة
وتكتسب الاتفاقية أهمية إضافية في ظل اضطرابات حركة الملاحة والتجارة في المنطقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، وما أفرزته من حاجة إلى تعزيز طرق النقل البديلة وتنويع مسارات سلاسل الإمداد الخليجية.
وفي تصريحات صحفية الجمعة، قال وزير المواصلات والاتصالات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة إن الأزمات الإقليمية أبرزت أهمية تسريع تنفيذ مشروع الربط السككي وتعزيز التكامل بين شبكات النقل بدول المجلس.
وأوضح أن صعوبات عبور السفن مضيق هرمز، وما ترتب عليها من انخفاض حركة السفن بميناء خليفة بن سلمان البحريني، دفعت بلاده إلى زيادة الاعتماد على النقل البري وموانئ بديلة في دول خليجية مجاورة.
وأشار وزير المواصلات إلى الاستعانة بميناء جدة الإسلامي في السعودية، وموانئ صحار والدقم في سلطنة عمان، والفجيرة في الإمارات، لنقل البضائع منها برا إلى البحرين.
ولفت إلى أن التعاون الخليجي ساعد المملكة على استمرار تدفقات التجارة رغم اضطراب حركة الملاحة، مؤكدا أهمية الربط الإقليمي لقطاع النقل وسلاسل الإمداد.
وفي إطار المشروع، تخطط البحرين للارتباط بشبكة السكك الحديدية الخليجية عبر جسر الملك حمد المقترح مع السعودية، والذي سيخصص مسارات لحركة القطارات إلى جانب المركبات.
ويُنتظر أن يسهم اكتمال الشبكة في تسهيل انتقال الركاب والبضائع بين الدول الست، وربط الأسواق والمراكز الصناعية والموانئ الخليجية، وتقليل الاعتماد على النقل البري بالشاحنات، بما يعزز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول المجلس.
الأناضول
The post دول الخليج توقع الأحد اتفاقية الربط السككي لتعزيز التكامل first appeared on صحيفة المرصد الليبية.