وقال ألبيديو أرماس، رئيس المجلس الحاكم للجزيرة، في تصريحات للتلفزيون الإسباني، إن السلطات تشعر بقلق بالغ إزاء الزيادة الحادة في أعداد المهاجرين، موضحًا أن هذا التطور دفعها إلى إعلان حالة الطوارئ لتوفير إطار يتيح التعاون مع المؤسسات الحكومية الأعلى مستوى.
أكثر من 3300 وافد
واستقبل أرخبيل جزر الكناري، الواقع في المحيط الأطلسي، آلاف المهاجرين خلال الأسابيع الماضية، ووصل عدد كبير منهم إلى جزيرة إل هييرو.وبحسب السلطات المحلية، تجاوز عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى الجزيرة 3300 شخص منذ بداية نوفمبر، على متن نحو 30 قاربًا.
وأوضح أرماس أن المسؤولين يعملون على توفير أماكن إقامة مؤقتة للمهاجرين، في ظل تدهور الأوضاع داخل مستشفى الجزيرة، الذي وصف ظروفه بأنها أصبحت «غير ملائمة».
تحذيرات من عاصفة مرتقبة
وتشهد جزر الكناري عادة ارتفاعًا في أعداد الوافدين خلال هذه الفترة من العام، نتيجة تحسن ظروف الإبحار وملاءمتها لعبور القوارب.لكن السلطات المحلية حذرت من اقتراب عاصفة يُتوقع وصولها خلال الليل، الأمر الذي قد يزيد خطورة الرحلة على المهاجرين الموجودين حاليًا في عرض البحر.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، عُثر على جثتي مهاجرين داخل قارب كان يحاول الوصول إلى جزر الكناري، فيما تشير روايات ناجين إلى أن خمسة آخرين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم خلال الرحلة.
تراجع الوافدين رغم الضغوط
وعقب تسجيل مستوى قياسي تجاوز 46 ألف مهاجر وافد خلال عام 2024، شهدت الهجرة غير النظامية إلى جزر الكناري تراجعًا حادًا، يُعزى في معظمه إلى تشديد الرقابة وتعزيز التعاون مع دول الانطلاق والعبور.وأظهرت بيانات وزارة الداخلية الإسبانية وصول 13327 مهاجرًا غير نظامي بحرًا إلى جزر الكناري خلال الفترة الممتدة من مطلع العام وحتى 31 أكتوبر، بانخفاض نسبته 5.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.