أسئلة صعبة لم تحسم بعد!
هناك مواقف في عالم كرة القدم يصعب فهمها، وموقف جافي بدأ يصبح واحدا منها. فقد تحوّل لاعب وسط برشلونة من لاعب محوري إلى لاعب ذي دور رمزي تقريبا. صحيح أن الإصابات تُفسّر جزءا من غيابه ، لكنها لم تعد كافية لتبرير هذا الوضع الذي بات مقلقا الآن بعد تعافيه البدني.
كان من المفترض أن يكون هذا العام عام عودته الحاسمة. فبعد إصابة في الركبة أبعدته عن الملاعب لأشهر، وانتكاسة أخرت عودته، كان أمام جافي موسم كامل لاستعادة مستواه المعهود، وثبات أدائه، ودوره القيادي.
واليوم، تعافى جسديًا وأصبح جاهزًا للمنافسة، لكن وقت لعبه أقل بكثير مما يُتوقع من لاعب بموهبته، بالكاد لعب 191 دقيقة هذا الموسم في جميع المسابقات، وهو رقم يُظهر بوضوح مدى تراجع أهميته في خطط الفريق.
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةاقرأ أيضا: هل يهز مصداقية الكرة الذهبية؟.. بصحفي يعترف بخطئه في التصويت: أعتذر إلى كين
الكلاسيكو دليل مؤلم.. وجود شبه معدوم!
وفي تقرير لصحيفة ماركا، الأربعاء، تحت عنوان "لغز جافي" قالت إن أكثر ما يلفت الانتباه هو التناقض الصارخ بين نسختي جافي قبل إصاباته وبعدها.
اقرأ أيضا: هل فقدت قصة ميسي تأثيرها؟.. معايير الكرة الذهبية في قفص الاتهام
وأضافت: "ذلك اللاعب النشيط، صاحب الضغط الهجومي، القادر على تحفيز زملائه والقتال على كل كرة وكأنها الأخيرة، كان أكثر بكثير من مجرد لاعب احتياطي. شخصيته وقدرته على رفع إيقاع الفريق جعلته لاعبا مهما لكل من برشلونة والمنتخب الإسباني. أما الآن، فيبدو أنه قد تراجع إلى دور ثانوي يكافح للخروج منه".
وأوضحت: "كانت مباراة الكلاسيكو مثالا واضحا. ففي مباراة من أعلى المستويات، ومع كل ما تمثله مواجهة ريال مدريد، لم يلعب جافي دقيقة واحدة. يعكس هذا القرار بوضوح وضعه الحالي، ويطرح تساؤلا حول مكانته الحقيقية في الفريق الآن. فمن السهل إعادة تأهيل لاعب تدريجيا بعد إصابة خطيرة كهذه، لكن من الصعب جدا أن يبقى وجوده، بعد تعافيه، شبه معدوم.
فيديو: "أم الكوارث".. يايسله يهدد الأهلي بضربة جديدة
السؤال الأهم ينتظر إجابة.. التحدي الحقيقي
علاوة على ذلك، فإن التوقعات ليست مشجعة. المنافسة على مركز خط الوسط شرسة، وفرصة جافي تتضاءل باستمرار. يبدو أن بيدري ورودري هما المرشحان الرئيسيان لشغل مركز لاعب الارتكاز، بينما تضيف عودة فرينكي دي يونج مزيدًا من المنافسة والخيارات للمدرب.
اقرأ أيضا: "لن أفعل ذلك أبدا".. هنري يدافع عن نفسه بعد ورطة يامال
وأكدت ماركا: "سيتعين على جافي الكفاح من أجل الحصول على وقت لعب، وهو أمر يبدو صعب المنال في ظل الظروف الراهنة، يمضي الوقت، وهو بحاجة إلى وقت لعب كافٍ لاستعادة إيقاعه وثقته بنفسه والمكانة التي كان يتمتع بها سابقًا".
وأضافت: "لم يعد السؤال الأهم هو ما إذا كان جافي سيعود إلى مستواه السابق، بل ما إذا كان سيحصل على الفرص اللازمة لإثبات ذلك. فاستعادة عافيته كانت الخطوة الأولى، أما استعادة مكانه في برشلونة قد يصبح التحدي الحقيقي".
واختتمت: "قد يحصل جافي على بعض الدقائق أمام ألافيس بسبب تناوب اللاعبين، لكن السؤال هو ما إذا كان سيستمر في الحصول عليها أمام أستون فيلا وأتلتيكو مدريد".