حققت المملكة العربية السعودية تقدما في توسيع نطاق الخدمات الصحية، بعدما وصلت التغطية إلى نحو 97% من التجمعات السكانية في مختلف مناطق المملكة، في إطار جهود تطوير المنظومة الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية السعودية 2030.
وكشفت البيانات المنشورة الخميس 5 نوفمبر 2026 عن اعتماد المنظومة الصحية على شبكة تضم 20 تجمعا صحيا ونحو 2000 مركز للرعاية الصحية الأولية، إلى جانب 44 ألف سرير موزعة على المدن والمناطق، بالتزامن مع التوسع في الخدمات الرقمية والطبية التخصصية.
وتعكس هذه المؤشرات حجم التطور الذي يشهده القطاع الصحي السعودي، خصوصا في مجالات الرعاية الأولية والتحول الرقمي وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الطبية في المناطق البعيدة عن المدن الرئيسية.
ماذا تعني التغطية الصحية بنسبة 97% في السعودية؟
تشير نسبة التغطية المعلنة إلى وصول الخدمات الصحية إلى نحو 97% من التجمعات السكانية بالمملكة، وهو مؤشر يقيس الانتشار الجغرافي للخدمات الأساسية.
ولا تعني هذه النسبة بالضرورة حصول 97% من الأفراد على جميع الخدمات الطبية، وإنما تعكس مدى وصول الخدمات الصحية إلى المناطق والتجمعات السكانية المختلفة.
وتعمل السعودية على تطوير نموذج الرعاية الصحية من خلال ربط مراكز الرعاية الأولية بالمستشفيات والخدمات التخصصية، بما يسهم في تسهيل انتقال المرضى بين مستويات الرعاية المختلفة.
وكانت وزارة الصحة السعودية قد أعلنت في تقرير برنامج تحول القطاع الصحي لعام 2025 بلوغ تغطية خدمات الرعاية الصحية الأساسية 97.5% من التجمعات السكانية، بما فيها المناطق الطرفية.
2000 مركز رعاية أولية و44 ألف سرير
تعتمد المنظومة الصحية السعودية على شبكة تضم نحو 2000 مركز للرعاية الصحية الأولية، تعمل ضمن 20 تجمعا صحيا في مختلف مناطق المملكة.
وتقدم مراكز الرعاية الأولية خدمات طبية تشمل الفحوص والمتابعة الدورية والرعاية الوقائية والتعامل مع الحالات التي لا تتطلب تدخلا تخصصيا متقدما.
كما تدعم الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، التي تضم نحو 44 ألف سرير، تقديم خدمات التنويم والعلاج والرعاية الطبية للحالات التي تحتاج إلى متابعة داخل المنشآت الصحية.
ويأتي هذا التوسع ضمن جهود تحسين توزيع الموارد الطبية وتوفير الخدمات الصحية بالقرب من التجمعات السكانية.
كيف ساعد مستشفى صحة الافتراضي في تطوير الرعاية الطبية؟
يمثل مستشفى صحة الافتراضي أحد أبرز مشروعات التحول الرقمي في القطاع الصحي السعودي، إذ تجاوز عدد المستفيدين من خدماته 365 ألف مستفيد.
ووفقا للبيانات المنشورة، تصل خدمات المستشفى الافتراضي إلى شبكة تضم 241 مستشفى وأكثر من 1400 مركز صحي، مع توفير 114 تخصصا أساسيا وفرعيا.
ويساعد هذا النموذج في إتاحة الاستشارات الطبية التخصصية عن بعد، وتبادل الخبرات بين الأطباء، وتوفير بعض الخدمات الصحية للمرضى دون الحاجة إلى انتقالهم لمسافات طويلة.
كما يسهم في دعم المنشآت الصحية بالمناطق الطرفية، من خلال ربطها بكفاءات وخبرات طبية متخصصة موجودة في مناطق أخرى داخل المملكة.
30 مليون موعد طبي عبر منصة صحتي
شهدت الخدمات الصحية الرقمية توسعا مع الاعتماد على منصة «صحتي»، التي تقدم مجموعة من الخدمات الإلكترونية للمواطنين والمقيمين.
وأظهرت البيانات إتمام أكثر من 30 مليون موعد طبي عبر المنصة، إلى جانب تقديم نحو 6 ملايين استشارة فورية، وإتاحة 74 خدمة رقمية.
وتتيح هذه الخدمات للمستفيدين حجز المواعيد والحصول على بعض الاستشارات ومتابعة الخدمات الصحية إلكترونيا، بما يقلل الحاجة إلى الإجراءات التقليدية.
كما أظهرت المؤشرات أن 90% من المرضى يتلقون الرعاية الطارئة أو العاجلة خلال أربع ساعات، فيما يبلغ معدل أسرة العناية المركزة 15 سريرا لكل 100 ألف نسمة.
ارتفاع متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 عاما
أظهر التقرير السنوي لبرنامج تحول القطاع الصحي لعام 2025 ارتفاع متوسط العمر المتوقع في السعودية إلى 79.7 عاما، ليقترب من مستهدف رؤية 2030 البالغ 80 عاما.
وكشف التقرير عن تجاوز عدد الممارسين الصحيين في المملكة 803 آلاف ممارس، إلى جانب تخريج أكثر من 35 ألف طبيب وطبيبة من برامج البورد السعودي.
كما وصلت جاهزية المناطق الصحية لمواجهة المخاطر الصحية إلى 92%، وهو المستوى المستهدف لعام 2030، بما يعكس التقدم في تطوير أنظمة الاستعداد والاستجابة للطوارئ.
وتواصل المملكة تطوير خدماتها الصحية من خلال الاستثمار في الكوادر البشرية والتقنيات الرقمية والبنية التحتية الطبية، بهدف تحسين جودة الرعاية وتعزيز سهولة الوصول إليها.
تم نشر هذه المقالة الرعاية الصحية تصل إلى 97% من التجمعات السكانية بالسعودية.. كيف تطورت الخدمات الطبية؟ للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.