سجلت مدينة الشيخ شخبوط الطبية، التابعة لمجموعة «بيورهيلث»، سبقاً طبياً في دولة الإمارات من خلال إجراء أول عملية جراحية لاستئصال الغدة الدرقية بالاستعانة بالتقنيات الروبوتية.
وكانت المريضة كارولين، التي تبلغ من العمر 27 عاماً، هي أول من خضعت لهذا الإجراء الطبي، حيث راجعت المدينة الطبية بعد معاناتها من تورم في منطقة الرقبة أدى إلى صعوبات في البلع وإحساس بالاختناق خلال النوم. وكشفت الفحوصات الطبية عن وجود عقدة غير طبيعية في الفص الأيسر من الغدة الدرقية يبلغ قطرها 3 سنتيمترات، وهو ما جعل التدخل الجراحي ضرورة طبية.
وبناءً على تقييم الحالة، قرر الفريق الطبي أن الجراحة الروبوتية هي المسار الأمثل، حيث تم التخطيط للعملية وتنفيذها وفق تقنية (RABIT). وقد استغرقت الجراحة نحو ساعة واحدة، وتمكنت المريضة من مغادرة المستشفى في اليوم التالي، مع الإشارة إلى أن فترات التعافي ومدة العمليات تتباين وفقاً للحالة الصحية لكل مريض.
وتمنح الأنظمة الروبوتية الجراحين قدرة على الرؤية ثلاثية الأبعاد وبدقة مكبرة لموقع الجراحة، فضلاً عن تقليل تأثير ارتعاش اليد البشرية، مما يتيح إجراء تحركات دقيقة للغاية حول المناطق التشريحية الحساسة، بما في ذلك الغدد جارات الدرقية والعصب الحنجري الراجع، وهو ما يقلل بدوره من مشكلات البلع والآلام في الرقبة.
وفي هذا السياق، صرح الدكتور عبد القادر المصعبي، الرئيس الطبي التنفيذي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، قائلاً: «يتيح إدخال جراحة الغدة الدرقية بمساعدة الروبوت إلى دولة الإمارات للمرضى المؤهلين طبياً خياراً جراحياً إضافياً بالقرب من أماكن إقامتهم».
من جانبه، أوضح الدكتور سالم الحارثي، رئيس قسم الجراحة واستشاري الجراحة الروبوتية الذي أشرف على العملية، أن جراحات الغدة الدرقية تستلزم تخطيطاً دقيقاً للغاية نظراً لإحاطتها بأعصاب وغدد حساسة، مؤكداً أنه على الرغم من الدقة والوضوح اللذين توفرهما الجراحة الروبوتية، فإن اختيار المريض المناسب يظل ركيزة أساسية لنجاح العملية.