تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
عاجل
انخفاض مخزونات النفط الأمريكية 1.9 مليون برميل للأسبوع الرابع أسعار الغاز الأوروبي تلامس 100 يورو للميغاواط/ساعة لأول مرة منذ 2022 موزيلا تطلق فايرفوكس 159 لإصلاح 167 ثغرة أمنية بمساعدة أدوات OpenAI كيف تؤثر طرق الطهي على القيمة الغذائية للبروكلي؟ ميلا الزهراني تكشف عن مكانها المفضل في كواليس مسلسل "أحلى نصيب" راغب علامة يهنئ زوجته جيهان بعيد ميلادها برسالة عاطفية تاريخ الخوارزميات: من حل أزمة توظيف الأطباء إلى إدارة المحتوى الرقمي خبير اقتصادي: تحويل سوريا إلى منصة إقليمية يتطلب شروطاً تتجاوز الموقع الجغرافي التبادل التجاري الروسي الإفريقي يتجاوز 27 مليار دولار والعرب في الصدارة ريال مدريد يقدم اعتذارًا رسميًا للصين بعد تصريحات مبابي انخفاض مخزونات النفط الأمريكية 1.9 مليون برميل للأسبوع الرابع أسعار الغاز الأوروبي تلامس 100 يورو للميغاواط/ساعة لأول مرة منذ 2022 موزيلا تطلق فايرفوكس 159 لإصلاح 167 ثغرة أمنية بمساعدة أدوات OpenAI كيف تؤثر طرق الطهي على القيمة الغذائية للبروكلي؟ ميلا الزهراني تكشف عن مكانها المفضل في كواليس مسلسل "أحلى نصيب" راغب علامة يهنئ زوجته جيهان بعيد ميلادها برسالة عاطفية تاريخ الخوارزميات: من حل أزمة توظيف الأطباء إلى إدارة المحتوى الرقمي خبير اقتصادي: تحويل سوريا إلى منصة إقليمية يتطلب شروطاً تتجاوز الموقع الجغرافي التبادل التجاري الروسي الإفريقي يتجاوز 27 مليار دولار والعرب في الصدارة ريال مدريد يقدم اعتذارًا رسميًا للصين بعد تصريحات مبابي

أحمد البحراني يستعيد ذاكرة الطفولة بـ«ضفاف الفرات»

كيف يمكن لقطعة خشب أنهت رحلتها في البحر أن تبدأ حياة جديدة؟ وأي ذاكرة تختبئ في طائر صغير، لا يحاكي الطبيعة بقدر ما يستعيد بيتاً بعيداً وطفولة لا تزال تسكن صاحبه

28 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 4
أحمد البحراني يستعيد ذاكرة الطفولة بـ«ضفاف الفرات»

كيف يمكن لقطعة خشب أنهت رحلتها في البحر أن تبدأ حياة جديدة؟ وأي ذاكرة تختبئ في طائر صغير، لا يحاكي الطبيعة بقدر ما يستعيد بيتاً بعيداً وطفولة لا تزال تسكن صاحبه؟

في معرضه «العصفور... ما تبقّى»، المقام في «غاليري ياسين» بالزمالك، يحوّل الفنان العراقي البحراني بقايا سفن أنهكها البحر إلى عصافير تحمل حكايات الذاكرة والاغتراب، مستلهماً تجربته مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وما تعلّمه منهم عن المحبة والسلام وحرية التعبير.

ومن خلال هذه الأعمال، يدعونا الفنان إلى تأمّل العلاقة بين الذاكرة والفقد، وبين ما ينكسر في الحياة وما يستطيع الفن إعادة بنائه.

فتبدو العصافير التي يقدمها البحراني كائنات تحمل آثار رحلات طويلة، بعضها حملتها سفن قديمة عبر البحار قبل أن تصل إلى نهايتها، وبعضها الآخر اختزنتها ذاكرة فنان ابتعد طويلاً عن وطنه، فظل يبحث عن طريق يعيده إليه.

وبين الخشب والطين ومكعبات البناء، تتشكل تجربة فنية تتجاوز حدود المادة لتطرح سؤالاً أكثر إنسانية: كيف نمنح ما تبقّى فرصة أخرى للحياة؟

يقول البحراني لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت الحكاية في الهند، حين قادتني المصادفة إلى مكان يُعرف باسم مقبرة السفن، حيث تنتهي رحلات السفن التي أمضت عقوداً في البحر، وتبدأ عملية تفكيكها».

هناك، لفتت انتباهه الأخشاب التي حملت آثار الزمن والملح والرحلات الطويلة، فاختار منها قطعاً بعناية، مستشعراً أن هذه المادة التي تبدو وكأنها بلغت نهايتها لا تزال تختزن حكايات تستحق أن تُروى.

ويستعيد الفنان تلك اللحظة، قائلاً: «استشعرت كم تحمل الأخشاب بين ثناياها من آثار البحر والغياب، ومن قصص البشر الذين عبروا على متن السفن، وما واجهوه خلال رحلاتهم».

من هنا، نشأت فكرة تحويل البقايا الثقيلة إلى عصافير خفيفة، تنتقل من ثقل البحر إلى خفة الهواء، ومن النهاية إلى بداية جديدة.

لم يكن البحراني معنياً، في هذه التجربة، بصنع طيور مكتملة وفق مقاييس تشريحية، بقدر ما كان يبحث عن شكل بسيط قادر على استثارة العاطفة وإيقاظ الذاكرة. فالعصفور، بالنسبة إليه، هو «استعارة للحرية، وللإنسان الذي يحاول أن يحتفظ بجزء من عالمه الأول، حتى عندما تتغير الأمكنة وتتباعد المسافات».

ومع تطور المشروع، انتقل الفنان من استخدام أخشاب السفن القديمة إلى الطين، المادة الأقرب إلى روحه، والأقدر على الاحتفاظ بأثر اليد.

وخلال هذا التحول، لم يتخلَّ البحراني عن فكرته الأولى، بل وسّع آفاقها لتصبح مساحة أرحب للتعبير عن الذاكرة والتجربة الإنسانية، بما تنطويان عليه من نقص ومحاولات متكررة للبدء من جديد.

وكان لتعاونه الفني مع أطفال التوحد والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة دور بارز في تشكيل رؤيته الإنسانية والفنية. ويقول عن هذه التجربة: «غيّرت سنوات عملي معهم فهمي للفن على نحو عميق».

ويتابع: «علّمتني هذه التجربة أن الإبداع لا يحتاج دائماً إلى البحث عن الكمال، بل إلى مساحة حرة يستطيع الإنسان فيها التعبير عن نفسه من دون خوف».

وحين عجزت الذاكرة عن استعادة صورة بيته الأول، صنع البحراني عصفوراً أعاد إليه الأطفال ذوو الهمم ملامحه المنسية، فأحياه بيديه، في حين أعاده هو إلى بيته البعيد على ضفاف نهر الفرات.

وهكذا، غدا العصفور وسيلة للعودة إلى مكان لا تستطيع المسافات وحدها محوه. وفي هذه العودة الرمزية، تتجاور ذاكرة الطفولة مع تجربة الفنان، وتلتقي براءة البدايات بسنوات من العمل والبحث والتجريب.

كما منح هؤلاء الأطفال الفنان فهماً مختلفاً لفعل البناء؛ إذ استطاعوا، من خلال مكعبات اللعب البسيطة، ابتكار عوالمهم الخاصة، وترتيب القطع وفق رؤيتهم، وتحويلها إلى أشكال تنطوي على كثير من الخيال والصدق والجمال.

لكن مكاسبه من العمل مع هؤلاء الأطفال لم تقتصر على ذلك؛ إذ كان أكثر ما بقي معه، على حد قوله، هو «المحبة والسلام والصدق في المشاعر».

ومن هنا جاء اختيار عنوان المعرض «العصفور... ما تبقَّى»، ثم إهداؤه إليهم، تقديراً لما أضافوه إلى تجربته، وما فتحوه أمامه من آفاق جديدة لفهم الفن والإنسان.

ولم تخلُ تجربة الفنان العراقي من لمسة عفوية طريفة؛ فداخل قاعة المعرض، لاحظ بعض الحضور أنه يرتدي جوربين بلونين مختلفين. وعن ذلك، يقول ضاحكاً: «نعم، وقد همس أحد الأصدقاء في أذني بخجل لينبِّهني إلى ذلك».

ويتابع: «كانت تلك فرصة لأوضح له، ولكل المحبين، أنني عاهدت نفسي على ارتداء جوربين بلونين مختلفين في كل مناسبة مهمة تشهد حضوراً كبيراً، لتكون رسالة واضحة إلى العالم تعبِّر عن حبي للأطفال ذوي متلازمة داون ودعمي لهم».

واللافت أن الأعمال الخمسين التي يضمها معرض البحراني، والمستمر حتى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لا تسعى إلى محاكاة الطيور كما تبدو في الطبيعة. فعند تأمل منحوتاته ورسوماته على السواء، نكتشف أننا أمام أوعية تحتضن الذاكرة والتحوّل معاً، أو كائنات تتأرجح بين النهايات وإمكانات البدء من جديد.

ومن هذه الزاوية، تبدو مكعبات الليغو والطين والخشب أجزاءً من حكاية واحدة تتمحور حول إعادة التكوين. وهنا تتجاوز دلالة المعرض تجربة البحراني الشخصية، لتلامس واقعاً إنسانياً يختبر فيه كثيرون مشاعر الفقد والاغتراب، ويتأرجحون بين اليأس والأمل، محاولين التمسك بما تبقّى من ذاكرتهم وسط عالم هشّ ومضطرب.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى الشرق الأوسط - فنون زيارة المصدر
المملكة ضيف شرف معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026 بجناح يعرض الإبداع السعودي ثقافة وفنون

المملكة ضيف شرف معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026 بجناح يعرض الإبداع السعودي

دشّنت هيئة الأدب والنشر والترجمة جناح المملكة العربية السعودية، ضيف شرف معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، المقام من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر في قصر الصنوبر البحري. ويقدّم الجناح برنامجًا ثقافيًا وأدبيًا وفنيًا متنوعًا يعرّف بالجوانب المختلفة للثقافة السعودية ويعزز التعاون الثقافي مع...

منذ 37 دقيقة
الملتقى الثقافي الرابع ببهلا يكرّم المشاركين في حفل استعرض أبرز محطاته ثقافة وفنون

الملتقى الثقافي الرابع ببهلا يكرّم المشاركين في حفل استعرض أبرز محطاته

اختتمت بقاعة الجوري بجمعية المرأة العُمانية بولاية بهلا فعاليات الملتقى الثقافي الرابع لمنطقة امتياز شركة تنمية نفط عُمان، الذي نظمته الشركة بالتعاون مع النادي الثقافي على مدى ثلاث...

منذ ساعة
الأنثروبولوجيا وذاكرة الوثائق وحوار الحضارات.. حراك ثقافي بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة ثقافة وفنون

الأنثروبولوجيا وذاكرة الوثائق وحوار الحضارات.. حراك ثقافي بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة

عقدت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض مجموعة من الفعاليات الثقافية المتنوعة التي تسهم بها في إثراء المشهد الثقافي السعودي.

منذ ساعة
ندوة «جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العُماني» توصي بتوثيق الإرث الفكري واستثمار الموارد التاريخية والثقافية للمحافظة ثقافة وفنون

ندوة «جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العُماني» توصي بتوثيق الإرث الفكري واستثمار الموارد التاريخية والثقافية للمحافظة

دعت ندوة «محافظة جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العُماني» إلى توسيع نطاق البحث والتوثيق التاريخي للمحافظة من خلال جمع المخطوطات والوثائق وتحقيقها وإتاحتها للنشر العلمي، وإعداد موسوع...

منذ ساعة