بعد سنوات الغياب.. متقاعدو خفر السواحل يستعيدون حكايات البحر
هل يمكن أن يكون لحكايات البحر "مدى أو نهاية" في ذكريات رجال خفر السواحل؟ والإجابة تجلت في العناق والمصافحة واستعادة سنوات وذكريات عمل جمعت رجالًا تقاسموا مسؤولية حماية البحر وسلامة مرتاديه، ففي صالة حالة بوماهر بالمحرق، احتضن اللقاء الأول لمتقاعدي خفر السواحل، مساء الخم...
طيب الذكرى
وحمل اللقاء الذي جاء بمبادرة من أحمد حسين البوعركي معاني الوفاء لرفاق المهنة، وأعاد إلى الواجهة روابط إنسانية صنعتها سنوات الخدمة، بما حفلت به من مسؤوليات ومهمات ومواقف بقيت حاضرة في الوجدان، رغم التقاعد وتباعد اللقاءات، وفي كلمة راعي اللقاء، معالي الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة، التي ألقاها بالنيابة عنه نجله الشيخ أحمد بن عبدالعزيز آل خليفة، تمنى أن تكون المبادرة بداية للقاءات مستمرة تجمعهم على الوفاء وطيب الذكرى، معربًا عن الشكر لصاحب المبادرة أحمد حسين البوعركي، ولكل من أسهم في لمّ شمل الزملاء.
شجاعة ووفاء
وزاد قوله :"الحضور يجمعهم تاريخ من العمل والعطاء، وروح الأخوة والإخلاص في خدمة الوطن، وأن رحلتهم مع البحر حفلت بمواقف وتجارب تستحق أن تُروى للأجيال، بما تحمله من معاني المسؤولية والشجاعة والوفاء، مشددة على أن روابط الزمالة لا تنقطع بانتهاء سنوات الخدمة"، فيما عبر أحمد البوعركي عن اعتزازه وامتنانه بهذا اللقاء، مؤكدًا أن جمع زملاء العمل يجسد قيمة اجتماعية أصيلة في المجتمع البحريني، ويعزز أواصر العلاقات والتواصل، ويتيح تجديد الصلات واستعادة الذكريات المشتركة، بما يترك أثرًا طيبًا في نفوس المتقاعدين.
رسالة إخلاص
بدوره، استحضر عريف الحفل، الإعلامي وليد الذوادي، معاني الإخلاص في العمل والرسالة المهنية، واصفًا الحضور من رجال خفر السواحل بأنهم اجتمعوا بفي سفينة بحرينية تحمل محبة الوطن وقيادته، منوهًا إلى الأثر الطيب للقيادة والتقدير في نفوس العاملين، مستذكرًا عطاء المتقاعدين ومسؤولي خفر السواحل ومنتسبيها، فيما أشاد رئيس فريق السعادة بجمعية مدينة حمد التعاونية الاستهلاكية خميس الجبن، بما حمله اللقاء من معانٍ بحرينية جميلة، مؤكدًا أن سنوات العمل الطويلة أثمرت أخوةً يزداد حضورها بالتواصل، وأن هذه اللقاءات تمنح العلاقات الإنسانية امتدادًا يتجاوز حدود الوظيفة.
يرفع لك المنزلة
وكان للشعر حضوره؛ إذ أهدى الشاعر جمال البوعركي قصيدة لأهل البحر، استحضر فيها صلابتهم أمام الشدائد والأعاصير، وتعب البدايات ومشقة الغوص، رابطًا بين كفاحهم وما تركوه من ذكر طيب وقيم راسخة في الذاكرة، وفي بعض الأبيات أنشد:
ما هزتك شدة ولا رددك إعصار
قلبك يفت الصخر والخير انتو هله
يا بوي مهما بقت ذكراك في كل دار
ربك كريم وغني يرفع لك المنزلة
وفي ختام اللقاء قدم أحمد حسين البوعركي هدية تذكارية للشيخ أحمد بن عبدالعزيز آل خليفة، كما شارك الجميع في سحب الهدايا التذكارية بين الكلمات والقصائد واستعادة المواقف، حيث بدا اللقاء مساحةً للاعتراف بعطاء رجال جمعهم البحر، ثم أعادتهم المحبة إلى مجلس واحد، ليؤكدوا أن التقاعد يطوي مرحلة العمل، وتبقى بعده صحبة العمر وذاكرة المهنة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.