تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
عاجل
أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط ياسمين صبري وعمرو سعد ومحمد سامي في مسلسل "تمكين" لدراما رمضان 2027 هايدي موسى تطلق أغنية "أول مكان" بروحانية رومانسية درامية الضمان الصحي للمقيمين محور اجتماع المجلس الأعلى للصحة وشركات التأمين شحنات شاشات الهواتف القابلة للطي ترتفع 44% في 2026 مع تفوق التصميم العريض الهجوم على رضا جفّال يكشف خطاب كراهية طائفياً في لبنان حامد ضيف يتوج بكأس المركز الأول في التصنيف الرابع للسنوكر محافظ المحرق: معرض «عيسى الكبير» محطة توثيقية بارزة في تاريخ البحرين كريستيانو رونالدو يضيّع ركلة جزاء في سعيه للوصول إلى هدفه الألف EA Sports تعلن استئناف سلسلة ألعاب الملاكمة Fight Night أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط ياسمين صبري وعمرو سعد ومحمد سامي في مسلسل "تمكين" لدراما رمضان 2027 هايدي موسى تطلق أغنية "أول مكان" بروحانية رومانسية درامية الضمان الصحي للمقيمين محور اجتماع المجلس الأعلى للصحة وشركات التأمين شحنات شاشات الهواتف القابلة للطي ترتفع 44% في 2026 مع تفوق التصميم العريض الهجوم على رضا جفّال يكشف خطاب كراهية طائفياً في لبنان حامد ضيف يتوج بكأس المركز الأول في التصنيف الرابع للسنوكر محافظ المحرق: معرض «عيسى الكبير» محطة توثيقية بارزة في تاريخ البحرين كريستيانو رونالدو يضيّع ركلة جزاء في سعيه للوصول إلى هدفه الألف EA Sports تعلن استئناف سلسلة ألعاب الملاكمة Fight Night

متطوعون أجانب: شاهدنا بأعيننا… المستوطنون يرعبون الفلسطينيين لطردهم من حقولهم وزيتونهم

بعد نصف ساعة على وصولنا للمساعدة في قطف الزيتون في قرية جالود، توقف المسؤولون فجأة في مكانهم. شوهدت ثلاث سيارات عسكرية وراء السياج المحيط بحقل الزيتون. لجأ أنطون غودمان إلى طمأنتنا وقال: “سنواصل القطف حتى لو دخل الجيش. نحن لا نفعل ما يخالف للقانون، بل بالتنسيق مع أصحاب الأر...

21 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 7
متطوعون أجانب: شاهدنا بأعيننا… المستوطنون يرعبون الفلسطينيين لطردهم من حقولهم وزيتونهم

بعد نصف ساعة على وصولنا للمساعدة في قطف الزيتون في قرية جالود، توقف المسؤولون فجأة في مكانهم. شوهدت ثلاث سيارات عسكرية وراء السياج المحيط بحقل الزيتون. لجأ أنطون غودمان إلى طمأنتنا وقال: “سنواصل القطف حتى لو دخل الجيش. نحن لا نفعل ما يخالف للقانون، بل بالتنسيق مع أصحاب الأراضي. لن نزعج أحداً، لن نتحرك ما لم يصدر أمر باعتبار المنطقة منطقة عسكرية مغلقة”. سألتُ: “لماذا يوجد مثل هذا الأمر؟” فأجبت: “لا ينبغي أن يكون، لكن لا أحد يعرف. هناك قرى في المنطقة صدرت بشأنها أوامر إغلاق لمدة سنة كاملة دون توضيح الأسباب. بالطبع، يسمح للمستوطنين، أو من يأتون لمساعدتهم، بفعل ما يشاؤون في المنطقة العسكرية المغلقة”.

خففت السيارات العسكرية السرعة، لكنها واصلت طريقها إلى مكان حادثة عنيفة سجلت في قرية أخرى في المنطقة. تنفس الجميع الصعداء. فقد تجاوزنا أول حادثة عبثية في ذلك اليوم، تلك اللحظة التي تشعر فيها بالخوف من جيشك، من وطنك، لأنك تتصرف حسب ضميرك وقيمك. وصلت إلى جالود مع منظمة “صوت الحاخامات من أجل حقوق الإنسان”، التي يشغل غودمان فيها منصب المدير التنفيذي منذ تركها آفي غبوش ودخل إلى الساحة السياسية. خلال 25 سنة، دأب رجال ونساء المنظمة، بعضهم حاخامات وبعضهم فلسطينيون، على مساعدة الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون. وإذا كانت هذه المساعدة في السابق أقرب إلى عمل تضامني، فقد أصبحت في السنوات الأخيرة بمثابة حماية في مواجهة عنف المستوطنين والانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون.

في هذه السنة، حصلوا على عدد غير مسبوق من طلبات المساعدة. في محافظة نابلس حيث نوجد، المنطقة “ج” القريبة من المنطقة “ب”، قرى كثيرة ترك المستوطنون بصماتهم عليها. يقام المزيد من البؤر الاستيطانية حولهم دون رادع، بهدف الاستيلاء على أراضيهم والمس بالسكان، حتى يختاروا الرحيل، أي “هجرة طوعية” كما يسمونها. قبل ثلاثة أسابيع وقعت أحد أصعب الأحداث في قرية جالود هنا، عندما منع المستوطنون أبناء عائلة طوباسي من العودة إلى بيتهم الذي طردوا منه بعد أشهر من المضايقات. كان أبناء العائلة بمرافقة ضباط من حرس الحدود ومعهم أمر قضائي، لكن المستوطنين هاجموا الشرطة وأحرقوا بيت العائلة وسيارتها. يطل البيت المحروق على المزرعة التي نعمل فيها. يعيش أبناء عائلة طوباسي الآن عند أقاربهم. لن يحاولوا العودة إلى بيتهم بعد الآن. لقد انتصر المستوطنون.

عندما جاء رئيس مجلس جالود ليشكرنا، وقدم لنا أبناء العائلة القهوة والحلوى، تجمد كل شيء مرة أخرى. جاء أحدهم يركض وقال إن المستوطنين يرشقون الحجارة على المدرسة القريبة. ذهبنا ركضاً إلى هناك مع رئيس مجلس القرية، وإذا بنا أمام مئات الأولاد الخائفين، وهم يحملون الحقائب على ظهورهم ويصرخون ويبكون. جاء مستوطنون ملثمون في سيارات عسكرية ورشقوا المدرسة بالحجارة. أمر المدير بتسريح الأولاد، وطلب منهم الهرب، لكنهم لم يعرفوا أين يذهبون. كان المشهد مفجعاً من جهة، ومثيراً للغضب من جهة أخرى. مستوطنون يتظاهرون بأنهم أبطال على حساب الأولاد، ينشرون الرعب والإرهاب. لن يتم اعتقالهم ولن يتم الإبلاغ عن هذا الحادث أبداً. لن يحدث شيء باستثناء جرح آخر في نفوس الأولاد الصغار الذين لم يبق لهم أي خيار إلا كراهية الطرف الآخر.

عندما هدأ الوضع رجعنا إلى العمل، لنجمع أكبر قدر ممكن من الزيتون، حتى يتمكن أصحاب الحقل من كسب الرزق. نعمل بثلاث لغات. جلبت المنظمة ليس أقل من 250 متطوعاً هذه السنة. المجموعة التي كنا معها جاءت من بوسطن. هم أشخاص لطيفون ومشرقون. اليمين المتطرف يصف من يساعدون في الزراعة بالفوضويين، لكن لا صلة بين الفوضى وهؤلاء الأشخاص. هم ليسوا شباباً لهم وظائف وعائلات، بل مجرد باحثين عن العدالة. هذه كل القصة. وإلى جانبهم متطوعون من جامعة تل أبيب وعرب إسرائيليون، أعضاء في جمعية “صوت الحاخامات”. ولكن خلافاً لبرج بابل –ينجحون في التواصل جيداً بلغة التضامن.

يقول غودمان: “ما نشاهده على أرض الواقع فظيع”. ترى الشرطة والجيش كيف يؤذون ويضربون ويحرقون دون أن يوقفهم أحد. هذا أمر لا يطاق. وتشاهد التوتر على وجوه السكان، بما في ذلك الأطفال. دائماً كان المستوطنون مسيئين، لكن الأمر الآن تصاعد وانتشر في كل مكان. ثم يقولون إنها مشكلة صغيرة.

وأقول: يا لها من مشكلة صغيرة، ويا له من حل ترقيعي! إذا كانت مشكلة صغيرة فليتعاملوا معها، ألا تعرف الدولة كيفية التعامل مع مشكلة صغيرة؟ هذه ليست مشكلة صغيرة، بل مليشيات، آلاف الأشخاص: شبيبة التلال ومليشيات من البؤر الاستيطانية أكبر سناً وأكثر عنفاً، وهناك حاخامات يدعمون ذلك. جاء غودمان، وهو شخص متدين أرثوذكسي إلى إسرائيل من بريطانيا عندما كان عمره 16 سنة. كانت تلك أيام اتفاق أوسلو، ويتحدث عن الحماسة التي كانت تملأ الأجواء. شارك في جنازة رابين وبقي منذ ذلك الحين.

ويقول غودمان: “منذ ذلك الحين لم أرغب في العيش في أي مكان آخر في العالم. جئت إلى هنا مع آمال كثيرة لم تتحقق. المجتمع الإسرائيلي اليوم ليس هو نفسه. لقد فقدنا قيم اليهودية. السعي إلى السلام اليوم يعتبر إما سذاجة أو خيانة. هناك سذاجة في ذلك، لكن هناك قداسة أيضاً. ما نفعله في ايام قطف الزيتون هو خلق فقاعة عقلانية، كي يعرف الناس أن هذا ممكن. ترى أن هناك علاقة احترام ومودة بين الفلسطينيين واليهود. هذا الأمر ممكن”.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alquds.co.uk - rss زيارة المصدر

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة