قال المدرب الألماني لنادي برشلونة الإسباني هانزي فليك إن لاعب الوسط الدولي رودري سيعود إلى التشكيلة الأساسية في مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد الأحد المقبل، بعدما حصل على قسط من الراحة ولم يبدأ مباراة فريقه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
وقال فليك للصحافيين بعد خسارة برشلونة 2 - 4 على ملعب بارك دي برانس في باريس الثلاثاء: «كما تعلمون، رودري لعب دقائق كثيرة مع المنتخب الوطني وكذلك في المباريات الأخيرة معنا». وأضاف فليك الذي مني فريقه بخسارته الأولى في 12 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم: «تحدثت معه هذا الصباح وأبلغته أننا اتخذنا هذا القرار، ولذلك بدأ مارك برنال أساسياً. بالنسبة لي، كان ما قمنا به حلاً جيداً، وآمل أن يكون في أفضل حالاته يوم الأحد».
ودخل رودري إلى أرض الملعب بعد مرور ساعة من المباراة في باريس، حيث انتهى السجل المثالي لبرشلونة هذا الموسم. وعاد الفريق الكاتالوني في النتيجة مرتين، بعدما رد تشافي إسبارت (55) ولامين يامال (79) على هدفي ديزيريه دويه (38) ولوكا هيرنانديز (72) لأصحاب الأرض. لكن الدولي البرتغالي فيتينيا أعاد باريس سان جيرمان إلى المقدمة بعد دقيقتين فقط (81)، قبل أن يؤكد الدولي الإسباني الآخر فابيان رويس فوز حامل اللقب الأوروبي في العامين الأخيرين، بتسجيله الهدف الرابع (86).
وقال فليك: «أعتقد أنها كانت مباراة رائعة من الفريقين، لكننا ارتكبنا أخطاء كثيرة جداً، خصوصاً في الاستحواذ على الكرة».
وأضاف: «لكنني رأيت أيضاً كثيراً من الجوانب الإيجابية. بالنسبة لي، كان ذلك اختباراً ممتازاً لنا، ورأيتم اليوم كذلك الأخطاء التي يتعين علينا تصحيحها من أجل التحسن». وتابع: «علينا أن نتعلم من هذه المباراة. اليوم نحن في أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يمكن الفوز بالألقاب في هذا الوقت. دوري أبطال أوروبا يُحسم في يونيو (حزيران)».
وأوضح فليك أن الكلاسيكو المرتقب الذي يملك فيه برشلونة فرصة الابتعاد بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد في الدوري الإسباني أثّر «بشكل كبير» على اختياراته للتشكيلة. وخسر برشلونة خدمات لاعب وسطه الدولي داني أولمو بسبب الإصابة في العاصمة الفرنسية، بينما شهد باريس سان جيرمان خروج اثنين من أبرز نجومه الهجوميين، عثمان ديمبيلي والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، مصابين.
وتعرّض ديمبيلي لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ اليسرى خلال الشوط الأول، فيما لم يتمكن القائد الدولي البرازيلي ماركينيوس أيضاً من إكمال المباراة بسبب الإصابة في عضلة الفخذ اليمنى.
وقال المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان لويس إنريكي: «لست طبيباً، لكنّ اللاعبين الثلاثة تعرضوا لإصابات، وهذا أسوأ ما خرجنا به من مباراة الليلة». وأضاف: «ثلاث إصابات لثلاثة لاعبين مهمين جداً. إنها أسوأ أخبار كان يمكن أن نتلقاها، لكن هذا جزء من كرة القدم».
وأعلن سان جيرمان صباح الأربعاء أن مهاجمه كفاراتسخيليا «يعاني من تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى»، وسيغيب عن الملاعب لأشهر عدة. وأضاف النادي في بيان طبي أن ديمبيلي «سيواصل الخضوع للعلاج خلال الأسابيع المقبلة»، شأنه شأن ماركينيوس.
وحقق سان جيرمان ثلاثة انتصارات من أول ثلاث مباريات له في دور المجموعة الموحدة هذا الموسم، مسجلاً 14 هدفاً، في سعيه من أجل إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للعام الثالث توالياً. وبذلك يبدو الفريق في طريق مريح نحو بلوغ الأدوار الإقصائية، رغم أن مدربه يرفض المبالغة في التفاؤل.
وتتأهل الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى الدور ثمن النهائي. وقال إنريكي: «لقد واجهنا بالفعل منافسَينا من المستوى الأول»، في إشارة إلى هذا الفوز الذي جاء بعد الانتصار بالنتيجة ذاتها على مانشستر سيتي الإنجليزي في الجولة الثانية الأسبوع الماضي. وأضاف: «لكن أود أن أذكركم بأننا فزنا أيضاً بمبارياتنا الثلاث الأولى الموسم الماضي، ومع ذلك لم نكن ضمن الثمانية الأوائل. سنستمتع بهذا الفوز، ثم سنبدأ التفكير في مباراة نهاية الأسبوع أمام ليون» في المرحلة الثامنة من الدوري.