طالبت منظمة "بيتا" المتخصصة في الدفاع عن حقوق الحيوانات نادي كريستال بالاس الإنجليزي بوقف استخدام النسر الحي كتميمة رمزية للنادي، مشددة على أن "الملاعب المضاءة بالأضواء الساطعة والمليئة بالجماهير الصاخبة ليست بيئة مناسبة للحيوانات".
وجهت المنظمة رسالة إلى شارون لاسي، الرئيسة التنفيذية لكريستال بالاس، نقلتها وكالة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"؛ طلت فيها بأن يتوقف النادي اللندني عن إظهار النسر المعروف باسم "فينيكس" خلال العروض التي تسبق المباريات على ملعب سيلهرست بارك، وألا يعود إلى الاعتماد على حيوانات حية كرموز مستقبلية.
يعود استخدام النسر الحي كتميمة لكريستال بالاس إلى عام 2010، بعد أن بدأ النادي بولاية النسور التي احتفظ بها منذ عام 1973؛ وقد أنهى النسر "كايلا" دوره الذي استمر عشر سنوات حتى وفاته عام 2020، ليخلفه "فينيكس" الذي ظهر لأول مرة خلال مباراة وست هام في أغسطس 2024.
أكدت المنظمة أن هذه الأنواع من الطيور تعاني من مشاعر الخوف والارتباك والذعر عندما تُعرض للضوضاء والزحمة داخل الملاعب، مما قد يهدد سلامتها وكذلك سلامة المشجعين المحيطين بها.
وأضافت أن إشراك الحيوانات في العروض الترفيهية يحرمها من ممارسة سلوكياتها الطبيعية؛ إذ تتجنب هذه الطيور البشر بطبيعتها، وهو الأمر الذي قد يتسبب في شعورها بالإحباط والتوتر المزمني.
وفقاً للوثائق التي جمعتها المنظمة، سجلت العديد من الحوادث المأساوية التي تعرضت لها حيوانات تُستخدم كتمائم حية، من بينها اصطدامات قاتلة بالجدران أو النوافذ أو حتى براغش المباريات، فضلاً عن حادثة صدم فيها أحد النسور بمخاليده رأس أحد المشجعين بعد أن هبط مباشرةً على رأسه.
في عام 2017، كان أحد مشجعي تشارلتون أثلتيك قد واجه تهمة بالمحاولة في إلقاء لكمة نحو النسر "كايلا" خلال مباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية أقيمت قبل ذلك بعامين.
وأشارت الدكتورة كاريس بينيت، المسؤولة البارزة عن المشاريع المؤسسية في المنظمة، إلى أن العديد من الفرق الرياضية المحترفة تعتمد على أشخاص متطوعين لأداء شخصية التميمة، موضحة أن لكريستال بالاس بالفعل ممثلةً في بيت النسر الذي يمكنه إثارة حماس الجماهير بدلاً من الاعتماد على حيوان حي.
وأضافت أن النسر يُعرف على مستوى واسع بأنه رمز للحرية، وهو يستحق معاملة أكثر إنسانية من مجرد استخدامه كأداة ترفيهية لإسعاد جماهير كريستال بالاس.