أكد ديفيد كوجان، رئيس الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم في إنجلترا، أن الهيئة المستحدثة قادرة على إجبار أي مالك على التخلي عن ناديه، ولها أيضاً أن تباشر تحقيقاً مستقلاً في ملف مانشستر سيتي بعد الانتهاء من النظر في استئناف النادي ضد الحكم الذي قضى بارتكابه 114 مخالفة مزعومة للوائح المالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبيّن كوجان أن الهيئة ستقيّم ملاك الأندية وكبار مسؤوليهم عبر اختبارات نزاهة تعتمد معاييرها الذاتية، وتملك حق استبعاد أي مالك لا يلبي هذه المعايير.
وأضاف في بودكاست «ذا ريست إز فوتبول»: «لدينا صلاحية مطالبة أي مالك بالتخارج من النادي إذا رأينا أنه لا يُدار بطريقة سليمة أو عادلة أو مناسبة».
وعند سؤال المذيع المشارك أليستير كامبل له عن إمكانية رفض المالك لذلك، ردّ: «لا، إطلاقاً. لدينا السلطة الكاملة للقيام بذلك».
وتأسست الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم في يوليو (تموز) 2025، بهدف ضمان الاستدامة المالية للعبة في إنجلترا، وحصلت على صلاحيات واسعة للإشراف على الملاك والمديرين والتدخل في حال تعرض الأندية لأخطار مالية.
وتزداد أهمية صلاحيات الهيئة في ضوء استئناف مانشستر سيتي الحكم الصادر ضده. وشدد كوجان على أن الهيئة ستمهل حتى انتهاء كل الإجراءات قبل البت في فتح تحقيق مستقل.
وأضاف: «لن أستبق الأمور بإصدار أي حكم قبل اتضاح جميع الحقائق. وبعد ذلك سنقرر ما إذا كنا سنفتح تحقيقاً خاصاً بنا، وما الاستنتاجات التي سنخلص إليها، وما الإجراءات التي قد نتخذها».
وأضاف: «التسرع في مثل هذه القضية سيكون خطأ فادحاً».
ولفت كوجان إلى أن وظيفة الهيئة مغايرة لوظيفة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تركز على الأفراد المالكين للأندية أو القائمين على إدارتها، وليس على توقيع عقوبات على الأندية ذاتها.
وقال: «سنُخضع الملاك والمديرين وكبار المسؤولين التنفيذيين لمعاييرنا، وسنقيّم تصرفات هؤلاء الأفراد».
وأضاف: «لسنا في موقع يسمح لنا بفرض عقوبات رياضية على الأندية، خلافاً للدوري الإنجليزي الممتاز الذي يستطيع فرض غرامات أو خصم نقاط أو اتخاذ إجراءات مماثلة».
وأكد كوجان كذلك أن القوانين التي أسست الهيئة لا تخولها منع عمليات الاستحواذ المدعومة من الدول على الأندية الإنجليزية بصورة آلية.
وقال: «القانون لا يتيح لنا رفض صفقة لمجرد أن الجهة المالكة صندوق ثروة سيادي، على سبيل المثال».
وأضاف: «نحن ملتزمون بالإطار الذي وضعت ضمنه هذه التشريعات، وهو لا يحظر مثل هذه الاستحواذات».
وفي المقابلة التي جمعته بغاري لينيكر وأليستير كامبل، استعرض كوجان تفاصيل مقترحات ترمي إلى إنهاء النزاع القائم حول توزيع الإيرادات بين الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة الأندية الإنجليزية.
وقال: «يتحدث الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً عن أكثر من مضاعفة ما يدفعه سنوياً ضمن ما يُعرف بمدفوعات التضامن، وهي الأموال التي تتدفق إلى الدرجات الأدنى».
وبيّن أن هذه المقترحات تشمل تقليص المبالغ المدفوعة للأندية الهابطة من الدوري الممتاز، في المقابل زيادة كبيرة في الأموال المخصصة لأندية الدرجة الثانية.
وأشار إلى أن هذه التغييرات ستخفض الفارق المالي بين الأندية الهابطة التي تستلم مدفوعات الهبوط ومنافسيها في دوري الدرجة الثانية، مما يدعم التوازن التنافسي ويزيد التشويق في المنافسة.
وأعرب كوجان عن دهشته من الأموال الضخمة التي تُدفع لوكلاء اللاعبين، لافتاً إلى أن مجموع عمولاتهم فاق 500 مليون جنيه إسترليني.
وقال: «أتعاب الوكلاء مبالغ فيها بشكل لا يُصدق. نحن نتحدث عن أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني، أي نصف مليار جنيه».
وأضاف «بصراحة، أفضّل كثيراً أن أرى هذه الأموال تُنفق على اللاعبين».
ونبّه كوجان إلى قلق آخر يتمثل في الديون المتبادلة بين الأندية، والتي تُقدر بمليارات الجنيهات الإسترلينية، موضحاً أن ديون انتقالات اللاعبين تتزايد بسرعة كبيرة.