اعتمدت الدراسة على تجربة شملت 30 فأرا مخبريا، منهم 16 أنثى و14 ذكرا، واستمرت 30 يوما، خضع خلالها قسم من الحيوانات لنظام غذائي اعتيادي، في حين أُضيف إلى غذاء القسم الآخر بنسبة 5% من الفلفل الأحمر المدخن، ورصد الفريق البحثي مؤشرات الدم والعمليات الأيضية ووضع الأعضاء الداخلية وتركيب ميكروبيوم الأمعاء لدى تلك الحيوانات.
وبيّنت النتائج أن إناث الفئران التي استهلكت الفلفل الأحمر المدخن سجّلت انخفاضا في مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، إلى جانب تنوع أكبر في البكتيريا المعوية ومستويات أدنى من الدهون الموجودة في الأمعاء.
ويرجّح العلماء أن التحولات في البكتيريا المعوية قد ترتبط بتغيرات في استقلاب الدهون، فيما تفاوتت أثرات الفلفل الأحمر بحسب جنس الحيوانات وكيفية معالجة هذا النوع من التوابل داخل أجسامها.
وأظهرت تحليلات لاحقة أن الفلفل الأحمر المدخّن يُحدث أثرا مختلفا على نواتج التمثيل الغذائي، ويعود ذلك على الأرجح إلى تبدّل التركيب الكيميائي للتوابل أثناء عملية التدخين، ومن ضمن ذلك انطلاق مركبات ناتجة عن دخان الخشب.
ومن جهة أخرى، لم يرصد الباحثون أي ضرر يصيب الأعضاء الداخلية بسبب تناول هذا النوع من التوابل، إذ ظلت مؤشرات الدم والتمثيل الغذائي ضمن الحدود الطبيعية.