في جلسة استثنائية اتسمت بالعمق والصراحة المطلقة، فتح المخرج الكبير يسري نصر الله أسرار حرفته الفنية خلال ندوة "سينما الابتكار" ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، والتي أدارها الكاتب أحمد عامر وسط حضور حشد غفير من صنّاع الفن ونجومه. أزاح نصر الله الستار عن كواليس تحول درامي شهدته صناعة فيلمه الشهير "جنينة الأسماك"، مؤكداً أن الدور كان مكتوباً في البداية للنجة منى زكي لما تمتلكه من حضور وآلية تمثيلية لافتة، إلا أن عدم شعورها بالحماس للفيلم دفعه للتفكير في هند صبري. ولم يقف الأمر عند حدود تغيير الوجوه؛ بل إن نصر الله نسج الشخصية من جديد، معيداً صياغة السيناريو بالكامل لترسم ملامح امرأة تقمع جسدها وتكبت رغباتها بما يلائم طاقة هند صبري، مشدداً على أن النص السينمائي مرن بطبعه، ولا يجوز قسر ممثل على أداء دور كُتب لرؤية وممثل آخر. ولم يتوقف الحديث عند حدود الدراما، بل امتد ليتناول فلسفة الإخراج في الكوميديا، حيث أشاد بوعي مخرجين مثل أكرم فريد والراحل سامح عبد العزيز، مؤكداً أن القيمة الفنية تتجلى في قدرة المخرج على إدراك غايته وتوصيل الإحساس، سواء كان عبر الكوميديا أو الدراما، فالشغف والإيقاع هما العصب الحقيقي لأي فيلم ناجم. وفي رحلة نبشٍ في ذاكرته الشخصية، كشف صاحب "احكي يا شهرزاد" عن محطات شكلت وعيه السينمائي؛ بدءاً من قسوة دراسته في معهد السينما التي حصرت الفن في "لقطات مجزأة" مما دفعه لهجره نحو كلية الاقتصاد، مروراً بتجربته اللبنانية في بيروت التي غرسّت لديه مفهوم فقدان المكان، وصولاً إلى فلسفته الخاصة حول "البطل"؛ فهو ليس مجرد شخص هامشي، بل إنسان يصارع بضراوة ليمارس حقه في الحب والوجود إثباتاً لذاته.
كيف يُعيد يسري نصر الله تشكيل سينما الهمّش والجسد؟
في جلسة استثنائية اتسمت بالعمق والصراحة المطلقة، فتح المخرج الكبير يسري نصر الله أسرار حرفته الفنية خلال ندوة "سينما الابتكار" ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، والتي أدارها الكاتب أحمد عامر وسط حضور حشد غفير من صنّاع الفن ونجومه. أزاح نصر الله الستار عن كواليس تحول...
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.